بالتزامن مع زيارة وفد الكونغرس.. مظاهرات بالسودان تطالب برحيل النظام

خرجت مظاهرات في مناطق عدة بالعاصمة السودانية الخرطوم مطالبة بتنحي النظام الحاكم، في وقت دافع فيه رئيس البرلمان السوداني أمام وفد من الكونغرس الأميركي عن تعاطي الأمن مع المتظاهرين.

وتركزت المظاهرات في أحياء الصحافة وجبرة وضاحية الكلاكلة ومنطقة السوق المركزي جنوبي العاصمة، وطالب المتظاهرون بتنحي النظام، ورددوا هتافات تطالب بتحقيق الحرية والسلام والعدالة وتأكيد سلمية حراكهم. وذكر شهود أن قوات الأمن أطلقت الغاز المدمع لتفريق التجمعات.

وفي مدينة الخرطوم، تمكن موكبان لضاحية شمبات وحي الشعبية من الالتقاء لأول مرة وهم يهتفون بشعار "حرية سلام وعدالة.. الثورة خيار الشعب".

وفي أم درمان كانت المواكب المطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير أيضا حاضرة في سوق الشهداء حيث أطلقت الشرطة الغاز المدمع واعتقلت ناشطين، قبل أن تتحرك مواكب أخرى في أحياء المدينة القديمة في العباسية وأبو روف وود نوباوي.

ومن غير ميعاد خرج أهالي حي بري القريب من وسط الخرطوم في موكب رغم أن المنطقة لم تكن مدرجة ضمن خريطة المواكب التي أعلنها تجمع المهنيين السبت.

وعزا تجمع المهنيين غياب "أجهزة النظام القمعية" عن بعض أماكن التظاهر ضمن محاولة للحكومة لاستغلال زيارة وفد الكونغرس الأميركي وإرسال رسالة للمجتمع الدولي تؤكد سلميتها في التعامل مع الاحتجاجات.

ومن جهة أخرى، نظمت مجموعة من الصحفيين وقفة للمطالبة بإطلاق سراح رئيس تحرير صحفية التيار السياسية اليومية عثمان ميرغني، الذي تعتقله السلطات منذ ثلاثة أسابيع.

كما نظمت مجموعة من أسر المعتقلين وقفة قرب جهاز الأمن السوداني، طالبوا بإطلاق سراح ذويهم.

‪مدينة بري في الخرطوم شهدت مظاهرات متكررة‬  (الجزيرة)

عودة صحف
وفي الأثناء، عادت صحف سياسية للصدور صباح الأحد بعد أن منعت في وقت سابق.

واعتبرت شبكة الصحفيين السودانيين -كيان مواز لاتحاد الصحفيين المعترف به من قبل الحكومة- سماح الأمن بصدور صحف "الجريدة" و"الميدان" و"أخبار الوطن" و"البعث" مسرحية سيئة الإخراج، وفقا لبيان أصدرته الشبكة.

وقال البيان إن "حرية الصحف المهضومة لا تحتاج إلى دليل أو برهان، فهناك أكثر من 90 صحفيا تعرضوا للاعتقال منذ تفجر الحراك الشعبي، وبعضهم تعرض للضرب والإهانة وهم رهن الاعتقال، كما لا يزال رئيس تحرير "التيار" عثمان ميرغني رهن الاعتقال في ظروف بالغة السوء منذ 22 فبراير/شباط الماضي.

رئيس وفد الكونغرس غوس بيليراكس (يسار) التقى محمد الحسن الميرغني مساعد رئيس الجمهورية (الجزيرة)

وفد الكونغرس
من جانب آخر، واصل وفد الكونغرس برئاسة النائب غوس بيليراكس لقاءاته بعد أن التقى مساء السبت محمد الحسن الميرغني مساعد رئيس الجمهورية ورئيس قطاع التنظيم بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل.

وبحسب تعميم من الحزب تلقته الجزيرة نت، فإن الجانبين بحثا الوضع الراهن في السودان وما يدور من أحداث حيث اتفقا على نبذ العنف ومكافحة الإرهاب وضمان حق التعبير السلمي وإطلاق كافة المعتقلين.

وقال بيليراكيس -في بيان أصدرته السفارة الأميركية- إنه التقى صحفيين وناشطي مجتمع مدني ورجال أعمال وقادة معارضة وحقوق إنسان سجنوا مؤخرا، إلى جانب لقائه مسؤولين حكوميين في الخرطوم.

وأضاف "يقر جميع الأطراف بأن السبيل الأفضل بالنسبة إلى السودان هو انتقال (سياسي) يكون التفاوض في شأنه بين شعب السودان وأحزاب المعارضة والحكومة".    

وقال عضو وفد الكونغرس إنه سيُطلب من السودان كجزء من المرحلة الثانية من الحوار الدخول في مفاوضات بحسن نية فيما يتعلق بالتعويضات في عدد من الادعاءات والأحكام العالقة الخاصة بالإرهاب ضد السودان والتي رفعت من قبل ضحايا الإرهاب، بما في ذلك أحكام محكمة أميركية تتعلق بتفجيرات سفارات في العام 1998 في دار السلام ونيروبي، وهجوم عام 2000 على المدمرة الأميركية كول.

وذكر أن "هذه مسألة مهمة بالنسبة لدوائرنا الانتخابية ويجب حلها، ولذا سأستمر في البحث عن تعويض عادل للضحايا".

في المقابل، قال رئيس البرلمان السوداني إبراهيم أحمد عمر إنه أكد للوفد الأميركي أن تدخل الأجهزة الأمنية في المظاهرات جاء لمنع أي تخريب أو خرق أمني.

حوار مع الممانعين
من ناحية أخرى، أعلن وزير الإعلام والاتصالات السوداني حسن إسماعيل أن الرئيس عمر البشير سيدعو إلى فتح حوار مع القوى السياسية الممانعة والحركات المسلحة الرافضة للحوار خلال الأسابيع القادمة.

وقال إسماعيل إن البشير سيدعو الجمعية العمومية للحوار الوطني إلى الانعقاد خلال الأسابيع القادمة من أجل تقييم مقررات الحوار الوطني، وفتح الباب من جديد للقوى الممانعة والرافضة للحوار.

وأطلق البشير مبادرة للحوار الوطني في 27 يناير/كانون الثاني 2014، قالت الحكومة إن عدد الأحزاب التي شاركت فيه تجاوز الـ100 حزب وحركة مسلحة، في حين قاطعته قوى سياسية ذات ثقل وحركات مسلحة أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

نزل مئات المتظاهرين إلى شوارع العديد من أحياء العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم الخميس، مرددين شعارات مناهضة للحكومة، كما انطلقت مظاهرات طلابية رافقتها أخرى في عطبرة مهد الاحتجاجات.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة