نقابات تقاطع مساعي تشكيل حكومة جديدة في الجزائر

رئيس الوزراء نور الدين بدوي (يمين) ونائبه رمطان لعمامرة خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الجزائر الخميس الماضي (الأوروبية)
رئيس الوزراء نور الدين بدوي (يمين) ونائبه رمطان لعمامرة خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الجزائر الخميس الماضي (الأوروبية)

رفضت 13 نقابة جزائرية دعم مساعي رئيس الوزراء المعين حديثا نور الدين بدوي لتشكيل حكومة يأمل في أن تساعد على تهدئة المحتجين، الذين يطالبون بتنحي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ونظامه وتشكيل حكومة توافق برئاسة شخصية مستقلة.

وقال بوعلام عمورة -وهو أحد رؤساء نقابات قطاع التعليم- للصحفيين إن النقابات لن تجري مناقشات مع هذا النظام، لأنها تنتمي للشعب، والشعب قال "لا" للنظام.

كما رفض تكتل نقابي مستقل يضم ست نقابات تعليم -أمس الأحد- دعوة من رئاسة الوزراء لعقد لقاء تشاوري، داعيا إلى فترة انتقالية بحكومة وفاق وطني.

وذكر التكتل في بيان له أن النقابات المستقلة لقطاع التعليم قررت عدم المشاركة في اللقاء الذي دعت إليه رئاسة الوزراء، مبررة رفضها بكونها "منخرطة في الحراك الشعبي الرافض للقرارات التي تضمنتها رسالة رئيس الجمهورية".

عدم الاكتراث
كما اتهم التكتل السلطات بـ"عدم الاكتراث" لأصوات الملايين من الشعب الجزائري التي خرجت في مسيرات الرفض يوم الجمعة الماضي.

وشدد على رفضه تمديد الولاية الرئاسية الحالية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وكل "محاولات الالتفاف" على مطالب الحراك السلمي، داعيا إلى مرحلة انتقالية تسيرها حكومة توافقية بوجوه جديدة تكون محل قبول شعبي، للخروج من الوضعية "غير الدستورية"، بحسب تعبير البيان.

وكان بدوي قد باشر في وقت سابق الأحد مشاورات لتشكيل حكومة كفاءات موسعة.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن مصدر وصفته بالمطلع، تأكيده أن بدوي ونائبه رمطان لعمامرة "شرعا في مشاورات لتشكيل حكومة جديدة، تضم كفاءات وطنية، بانتماء أو دون انتماء سياسي، على ضوء توجيهات رئيس الجمهورية".

ونقل المصدر أن بدوي ولعمامرة عقدا أمس الأحد "جلسة عمل تركزت حول بنية الحكومة المقبلة"، موضحا أن "المشاورات الجارية ستُوسع لممثلي المجتمع المدني والتشكيلات والشخصيات السياسية الراغبة في ذلك، بغية التوصل إلى تشكيل حكومة منفتحة بشكل واسع".

يشار إلى أن الرئيس بوتفليقة كان قد أعلن في 11 مارس/آذار الجاري عن إقالة الحكومة، وسحب ترشحه لولاية خامسة، وتأجيل انتخابات الرئاسة استجابة لمطالب الشارع، وكلف وزير داخليته نور الدين بدوي بتشكيل حكومة كفاءات.

وأعلنت أغلب أحزاب المعارضة الجزائرية رفضها المشاركة في الحكومة، فيما تمسك ناشطون من الحراك بضرورة تشكيل حكومة توافق برئاسة شخصية مستقلة غير محسوبة على النظام.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أنظمة حكم
الأكثر قراءة