واشنطن بوست: الناشطات السعوديات جديرات بالحرية

واشنطن بوست: الناشطات السعوديات جديرات بالحرية

السفارة السعودية في باريس (الجزيرة)
السفارة السعودية في باريس (الجزيرة)

على خلفية مثول ناشطات سعوديات للمحاكمة أمس، علقت واشنطن بوست في افتتاحيتها بأنهن يستحققن الحرية. وذكرت الصحيفة أن ما لا يقل عن عشر ناشطات اعتقلن بداية مايو/أيار الماضي، في الوقت الذي كان يستعد فيه النظام لرفع الحظر المفروض على قيادة النساء للسيارات والذي كن يقمن بحملات طويلة ضده.

وأشارت الصحيفة إلى أن معظم أو كل الناشطات احتجزن في البداية بمعزل عن العالم الخارجي في سجن سري تعرضن فيه للتعذيب الشديد، بما في ذلك الضرب والصدمات الكهربائية والاعتداء الجنسي، وفقا لعائلاتهن وجماعات حقوق الإنسان. وكانت إحداهن مصابة بصدمة شديدة لدرجة أنها حاولت الانتحار وأخرى بالكاد كانت تستطيع الوقوف عندما التقت أسرتها أخيرا.

لو أن محمد بن سلمان كان ينوي بالفعل تحديث المملكة لقرب النساء كحلفاء، ومن ثم فإن مواصلته لاضطهادهن يثبت العكس

وحتى بعد نقلهن إلى السجون التقليدية -تقول الصحيفة- حرمت النساء من التمثيل القانوني ولم يبلغن بالتهم الموجهة إليهن، في حين أن وسائل الإعلام الحكومية وصمتهن بالخائنات.

وألمحت الصحيفة إلى أن الناشطات تم اتهامهن رسميا أمس في محكمة جنائية عادية وليس في المحكمة الخاصة بالإرهاب التي أحلن إليها في البداية، واتهم بعضهن بجرائم إلكترونية بدلا من الاتهامات الأكثر خطورة بتقويض أمن الدولة التي وردت سابقا.

وقالت أيضا إن ولي العهد محمد بن سلمان -الذي كانت أجهزته الأمنية وراء الاعتقالات والتعذيب- ربما استجاب للضغوط الدولية بعدما انضمت جميع حكومات الاتحاد الأوروبي الـ 28 إلى بيان أصدره الأسبوع الماضي مجلس حقوق الإنسان الأممي ووبخ فيه السعودية بسبب الاعتقالات التعسفية وطالب بالإفراج عن النساء. ويقال إن لجين الهذلول إحدى أبرز النشاطات حُثت على طلب العفو مما قد يعني أن النظام  يدرس إطلاق سراحها.

وعلقت الصحيفة بأن النساء ما زلن مسجونات ظلما والذين عذبوهن ذهبوا دون عقاب، ولهذا السبب يجب على الحكومات الغربية متابعة الضغط على النظام السعودي المستمر في نمط السلوك الإجرامي الذي يشمل أيضا القصف المتعمد للمدنيين في اليمن وقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وختمت بأن السلطات السعودية رفضت مزاعم النساء بالتعذيب دون إجراء تحقيق جاد وقدمتهن للمحاكمة بتهم ملفقة. ولو أن محمد بن سلمان كان ينوي بالفعل تحديث المملكة لقرب النساء كحلفاء، وم ثم فإن مواصلته لاضطهادهن يثبت العكس.

المصدر : واشنطن بوست