الجزائر.. زعماء الاحتجاج يصعدون ورئيس الوزراء يعد بحكومة كفاءات

الجزائر.. زعماء الاحتجاج يصعدون ورئيس الوزراء يعد بحكومة كفاءات

ذوو الاحتياجات الخاصة ينفذون وقفة احتجاجية بالعاصمة (رويترز)
ذوو الاحتياجات الخاصة ينفذون وقفة احتجاجية بالعاصمة (رويترز)

تواصلت في الجزائر اليوم الخميس المظاهرات الرافضة لقرارات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وسط توقعات بمظاهرات غير مسبوقة غدا الجمعة، في حين تعهد رئيس الوزراء الجديد نور الدين بدوي بتشكيل حكومة كفاءات، مطالبا المعارضة بقبول الحوار.

واحتج عشرات المحامين والقضاة أمام المجلس الدستوري بالعاصمة، واعتبروا أن قرار بوتفليقة بتأجيل الانتخابات غير قانوني.

كما خرج ذوو الاحتياجات الخاصة -في أول وقفة احتجاجية لهم- للتعبير عن رفضهم "تمديد العهدة الرابعة وفرضها على الشعب"، ورفعوا لافتات تندد بـ"سياسة الهروب إلى الأمام"، مطالبين النظام بالرحيل.       

ويتوقع ناشطون أن يشهد الغد أكبر مظاهرات في شوارع العاصمة منذ بدء الحراك الشعبي في الجزائر، حيث تتصاعد الدعوات للحشد على مواقع التواصل تحت وسم "حركة 15 مارس".

وفي البويرة، خرجت مظاهرة لمجلس القضاء شارك فيها قضاة ومحامون، وطالبوا فيها باحترام الدستور الجزائري وقوانين الجمهورية.

وفي مدينة بجاية، خرج عمال في مسيرة للمطالبة بتغيير النظام، ورفعوا شعارات تطالب باحترام مؤسسات ودستور وقوانين الجمهورية.

ونقلت رويترز عن عدة نشطاء أن المحتجين اختاروا محامين وسياسيين معارضين لقيادة الحراك الشعبي، ومنهم الأستاذ الجامعي فضيل بومالة (48 عاما)، والحقوقي مصطفى بوشاشي (67 عاما)، ورئيس الوزراء السابق أحمد بن بيتور (73 عاما) الذي استقال في 1999 اعتراضا على سياسات بوتفليقة، والمحامية عسول (63 عاما).

وقال بومالة لرويترز "نحن نرفض التفاوض مع النظام على فترة انتقالية. ميزان القوى في صالحنا، لنعزز حركتنا. نحن بحاجة إلى مواصلة الضغط لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع"، مشددا على ضرورة حماية الحراك من أي اختراق له من جانب النظام.

أما بوشاشي فقال لرويترز إن بوتفليقة لم يفهم جيدا رسالة المحتجين، وتابع "قالوا لا للانتخابات.. لا للعهدة الخامسة، وقالوا أيضا لا لحكومة سبق لها تزوير الانتخابات".

شخصيات من المعارضة أصدرت بيانا أمس لرفض قرارات الرئيس (الجزيرة)

رفض المعارضة
وكانت أحزاب جزائرية من المعارضة وشخصيات وطنية أصدرت بيانا أمس أعلنت فيه رفضها قرارات الرئيس، واعتبارها تمديدا للعهدة الرابعة.

واعتبر البيان أن السلطة لا يمكن أن تستمر خارج أي ترتيب دستوري وضد الإرادة الشعبية، وهي غير مؤهلة لقيادة المرحلة الانتقالية، كما رفض إقحام الجيش في التجاذبات السياسية.

ودعا المجتمعون النواب العقلاء للانسحاب من البرلمان، وشددوا على دعم الحراك الشعبي وإدانة الاستخفاف به واحتقار مطالبه.

بدوي: الجزائر تمر بظرف حساس يتطلب التعاون بين الجميع (رويترز)

 

حكومة جديدة
وصباح اليوم، عقد رئيس الوزراء نور الدين بدوي ونائبه رمطان لعمامرة مؤتمرا صحفيا مشتركا بالعاصمة، حيث دعا بدوي لإقامة دولة قانون جديدة، والعمل الجاد مع كل الأطراف -دون استثناء- بشأن الفترة الانتقالية.

وأشار بدوي إلى أن الجزائر تمر بظرف حساس يتطلب التعاون بين الجميع، داعيا المعارضة لقبول حوار شامل سعيا لتجاوز الخلافات.

وقال بدوي إن الحكومة الجديدة ستكون حكومة تكنوقراط تعتمد على الكفاءة وتشمل الشباب، وستكون مفتوحة أمام الجميع من كافة الأطياف السياسية، وستعمل على مواكبة التحديات، مضيفا أن المؤتمر الوطني للإصلاحات السياسية سيبدأ العمل بعد تشكيل الحكومة.

وقال لعمامرة للإذاعة الجزائرية أمس إن بوتفليقة "كان يفضل تنظيم الانتخابات الرئاسية"، وإن هذه الانتخابات لا يجب أن تتم إذا كانت ستمزق الشعب، مبررا بذلك قرار الرئيس تأجيل الانتخابات.

وأعلن بوتفليقة الاثنين إقالة الحكومة، وسحب ترشحه لولاية خامسة، وتأجيل انتخابات الرئاسة التي كانت مقررة في 18 أبريل/نيسان المقبل، كما تعهد بتنظيم مؤتمر للحوار ينتهي بتعديل دستوري وانتخابات رئاسية لن يترشح فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات