إضراب الأطباء الحديثي التخرج يتصدر مواقع التواصل بمصر

إضراب الأطباء الحديثي التخرج يتصدر مواقع التواصل بمصر

تعددت مطالب الأطباء، ومنها: مثل زيادة مخصصات الصحة في الموازنة العامة، والحماية من البلطجية وبعض اعتداءات الشرطة (الجزيرة)
تعددت مطالب الأطباء، ومنها: مثل زيادة مخصصات الصحة في الموازنة العامة، والحماية من البلطجية وبعض اعتداءات الشرطة (الجزيرة)

دعا عدد من الأطباء الحديثي التخرج إلى الامتناع عن العمل في المستشفيات الحكومية الذي يفرضه القانون على كل من تخرج حديثا من الأطباء في مصر، فيما يُعرف باسم "التكليف" ويعد شرطا للحصول على رخصة مزاولة المهنة بشكل قانوني.

ودشن الأطباء أمس الثلاثاء وسم "#إضراب_أطباء_تكليف_2019" الذي تصدر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، تعبيرا عن شكوى خريجي كليات الطب البشري من عدم ضم سنة "الامتياز" إلى سنوات العمل، وجاءت الشكوى من الأطباء الذين تم تكليفهم في مارس/آذار 2019.

ويأتي ذلك في أجواء شهدت تصاعد الحملات الشعبية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وجد المصريون في هذه المواقع الفرصة الوحيدة للتنفيس عن غضبهم وبث شكواهم وهمومهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في ظل تكميم وسائل الإعلام وسيطرة النظام عليها، ومنع الأصوات المعارضة والسماح فقط بالتأييد وعرض "الإنجازات".

وتفاعل المصريون مؤخرا مع حملات سياسية على غرار حملة "#اطمن_أنت_مش_لوحدك" الساعية إلى طمأنة مناصري الثورة، وحملات اقتصادية على غرار حملة "#خليها_تصدي" الداعية إلى الامتناع عن شراء السيارات بسبب الأسعار المبالغ فيها، وقد نجحت الحملتان في التأثير على الرأي العام وإحداث حالة من الجدل والنقاش الواسع بين المصريين.

دعوة لجميع طلاب الطب
وطالبت دفعة أطباء تكليف مارس/آذار 2019 جميع طلاب كليات الطب بالمشاركة معهم، عبر إرسال الشكاوى للجهات المعنية لحين تحقيق مطالبهم.

وتفاعل مع الوسم العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن مطالب الأطباء هي من مطالب عموم المصريين، بأن تهتم السلطات بالاستماع إلى آرائهم والاستجابة إلى مطالبهم.

 
النقابة تتدخل
من جهتها، قالت النقابة العامة للأطباء في مصر إن الأطباء الحديثي التخرج في الدفعة السابقة فوجئوا أن هناك رفضا من بعض مديريات الصحة لضم سنة الامتياز لسنوات الخدمة، رغم أن الضم كان هو القاعدة السائدة دائما في السابق، مشيرة إلى وجود خطورة من تعميم هذه المشكلة لتشمل جميع أطباء الدفعة الجديدة.

وطالبت النقابة -في بيان- رئيس الوزراء ووزيرة الصحة ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بالتدخل لحل هذه المشكلة، وإقرار حق حديثي التخرج في ضم سنة الامتياز، موضحة أن خريج الطب يبدأ بسنة الامتياز بعد ست سنوات دراسة، منها سنتا دراسة متصلتان (الخامسة والسادسة)، وتنتهي امتحانات السنة السادسة في ديسمبر/كانون الأول، أي بعد 27 شهر كاملة من بدء الدراسة في السنة الخامسة.

وأشارت إلى أن الطبيب بعد التخرج لا يستطيع الحصول على حق مزاولة المهنة إلا بعد قضاء سنة عمل كاملة للتدريب العملي تحت الإشراف المباشر لأساتذة كلية الطب والأطباء المشرفين على العمل في المستشفيات الجامعية.

بيان الأطباء الحديثي التخرج في مصر (مواقع التواصل)

بدورها أوضحت وكيلة نقابة الأطباء السابقة منى مينا أن طبيب التكليف يعمل في كل أقسام المستشفى، ويكون له جدول صارم ومسؤوليات عمل، حتى إن كان تحت إشراف الأطباء الأكبر، ولكنه عمل إلزامي لا تهاون فيه.

ولفتت مينا إلى أن طبيب التكليف يتعرض كما يتعرض جميع الأطباء للعدوى وكل مشاكل المهنة، لكن ليس لهم تأمين صحي، ولا أي مظلة علاج أثناء فترة التكليف، حيث انتهى تأمينهم الصحي كطلبة ولم يبدأ بعد تأمينهم كموظفين، مشيرة إلى أن طبيب التكليف لا يتقاضى مرتبا بل تصرف له مكافأة تتراوح بين 250 جنيها إلى 700 جنيه شهريا (الدولار حوالي 18 جنيها).

وطالبت مينا جميع المسؤولين بسرعة التدخل لحل هذه المشكلة، مضيفة "لعلنا نمسح عن شباب الأطباء بعضا مما يشعرون به من مرارة ناتجة عن الظروف الشديدة القسوة التي يعملون بها".

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة