"اطمن انت مش لوحدك" ناشطون يحتفون بانضمام محمد ناصر إلى معتز مطر

"اطمن انت مش لوحدك" ناشطون يحتفون بانضمام محمد ناصر إلى معتز مطر

إعلان انضمام محمد ناصر (يسار) للحملة حظي بتفاعل واسع (مواقع التواصل)
إعلان انضمام محمد ناصر (يسار) للحملة حظي بتفاعل واسع (مواقع التواصل)

في خطوة لاقت ترحيبا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، أعلن الإعلامي المصري معتز مطر انضمام زميله محمد ناصر إلى حملة (اطمن انت مش لوحدك).

الخطوة اعتبرها رواد مواقع التواصل التدشين الثاني لحملة انطلقت قبل أسبوعين وأثارت تفاعلا واسعا بين المصريين، وقلق وغضب المحسوبين على السلطة، كما اعتبرها آخرون تعميقا للصداع المزمن الذي يعاني منه الرئيس عبد الفتاح السيسي بسبب تصاعد المعارضة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتهدف الحملة إلى إعادة بث الروح الثورية في الشارع وطمأنة مناصري الثورة أنهم الأغلبية، وذلك عبر فاعليات رمزية مثل إطلاق الصفارات والألعاب النارية والطَرق على الأواني خلال ساعة محددة من ليل كل أربعاء، فضلا عن الكتابة على العملات والجدران، والتدوين عبر الوسم الذي يحمل اسم الحملة وتصدر مواقع التواصل عدة مرات.

وأعلن العديد من السياسيين والنشطاء تأييدهم للحملة، غير أن إعلان انضمام محمد ناصر حظي بتفاعل واسع على مواقع التواصل نظرا لشعبيته بين المصريين.

وخلال السنوات الماضية، أصبح ناصر ومطر من أشهر المذيعين لدى الجمهور المصري، مما دفع العديد من كتاب الرأي بالصحف المصرية المحسوبة على النظام إلى تكرار التحذير من خطورة التضييق على الإعلام بالداخل، مما أدى إلى هجرة المصريين إلى القنوات التي تبث من الخارج.

وفي فيديو مشترك أعلن المذيع في قناة الشرق المعارضة معتز مطر انضمام زميله محمد ناصر المذيع بقناة مكملين إلى الحملة، مؤكدا أن انضمامه يمثل إضافة قوية للحملة التي ستشهد مفاجآت جديدة في المستقبل.

بدوره أكد ناصر أن الحملة نجحت ويجب على الجميع أن ينضم إليها لطمأنة المصريين خاصة المعتقلين، مشيرا إلى أن السيسي يريد أن يستسلم الشعب وهو ما تسعى الحملة لمنعه.

وفي فيديو آخر للترويج للحملة تبادل الإعلاميان شرح أهداف الحملة على خلفية مشاهد من فاعليتها، وأكدا أنها ليست مجرد حملة على مواقع التواصل بل "صرخة كل مظلوم في مصر ووجع كل وطني شريف خائف على بلده".

وأشارا إلى أن الحملة صوت لها الكثير من المصريين الذي يعانون بسبب حكم السيسي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وعددا الأزمات الاقتصادية مثل رفع الدعم عن السلع والخدمات الأساسية ورفع الأسعار، وعددا الأزمات السياسية مثل تزايد أعداد المعتقلين والتفريط في جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية، واستمرار نزف دماء الجنود المصريين في سيناء نتيجة الاشتباكات المسلحة في حرب "لا معنى لها" بحسب وصفهما.

وأكد المذيعان أن الحملة تعبر عن الشعب المصري بمختلف أطيافه الدينية والفكرية والسياسية، وتشمل حتى الرافضين للسيسي داخل المؤسسات السيادية مثل الجيش والشرطة، وأنها تشمل كل من يرى "السيسي خطرا على مصر نفسها".

ترحيب
انضمام محمد ناصر إلى الحملة شهد ترحيبا واسعا على مواقع التواصل حيث أكد نشطاء أن هذا الخبر سيشعل الحملة من جديد، ويدفعها نحو شرائح جديدة من المجتمع لم تصل إليها من قبل.

ودعا النشطاء إلى استثمار هذا الانضمام في دفع الحملة نحو المزيد من الفاعليات الثورية المؤثرة على نظام السيسي، داعين كل المشاهير ورموز العمل السياسي والإعلامي إلى الانضمام.

صداع مزمن
ويبدو أن التفاعل الواسع مع نجاح الحملة سيعمق من جراح الرئيس الذي يعاني صداعا مزمنا بسبب مواقع التواصل.

ولا يترك السيسي مناسبة إلا ويتحدث عما يصفها بمخاطر مواقع التواصل وتهديدها الأمن القومي، هذا التكرار اعتبره البعض دليلا على أن هذه المواقع أصبحت صداعا للرئيس لا يجد له علاجا. وكانت آخر هذه المناسبات أول أمس خلال الندوة التثقيفية التي أقامتها القوات المسلحة احتفالا بيوم الشهيد.

وكعادته استغل السيسي المناسبة للتحذير مما يصفها بالمخاطر التي تحيط بالأمن القومي، ومحاولة دفع المجتمع إلى حالة مماثلة لحالة ما قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، بهدف "إسقاط الدولة" ودعا الشباب إلى عدم الانسياق وراء كل ما يبث على مواقع التواصل من معلومات أو اعتبار فيسبوك وتويتر ومواقع الإنترنت مرجعا للمعلومات.

ووصف الرئيس شائعات فيسبوك بأنها أخطر من طلقة الرصاص، هدفها كسر مفاصل الدولة بالتشكيك في ولاء قيادتها والتقليل من حجم الإنجازات" مشيرا إلى أن وسائل القتال في تدمير الدول تطورت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، والتي تتمثل في "حروب الجيل الرابع والخامس" مثلما حدث خلال أحداث 2011، بحسب وصفه.

يأتي حديث السيسي وسط تصاعد الحملات المعارضة له على مواقع التواصل، خاصة حملة "اطمن انت مش لوحدك" كما تزامن مع صعود جديد لوسم "ارحل يا سيسي" الذي شهد تفاعلا واسعا بين المصريين في عدة مناسبات سابقة.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة