نشر العراق "اعترافاتهم".. فرنسيون بتنظيم الدولة يروون قصص تجنيدهم

نشر العراق "اعترافاتهم".. فرنسيون بتنظيم الدولة يروون قصص تجنيدهم

فرنسيون منتمون لتنظيم الدولة شاركوا في هجمات باريس أواخر 2015 (الجزيرة-مواقع التواصل الاجتماعي)
فرنسيون منتمون لتنظيم الدولة شاركوا في هجمات باريس أواخر 2015 (الجزيرة-مواقع التواصل الاجتماعي)

روى ثلاثة فرنسيين قاتلوا في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية كيف جرى تجنيدهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وكيف التحقوا بساحات الحرب في كل من سوريا والعراق قبل أن يتم أسرهم، وفق ما ورد في "اعترافات" أدلوا بها أثناء التحقيق معهم من قبل السلطات العراقية.

ونشر مجلس القضاء الأعلى في العراق نص الاعترافات، رغم تنديد منظمات دولية بما تقول إنها عمليات تعذيب ومحاكمات جائرة بموجب قانون مكافحة الإرهاب، وفق ما قالت وكالة الصحافة الفرنسية.

وهؤلاء الفرنسيون الثلاثة كانوا من بين 14 فرنسيا سلمتهم مؤخرا قوات سوريا الديمقراطية ضمن دفعة تضم 280 شخصا للسلطات العراقية، ويواجه المتهمون عقوبة الإعدام بسبب الانتماء لتنظيم الدولة وتنفيذ عمليات إرهابية استهدفت مواطنيين عراقيين.

ولم يكشف مجلس القضاء الأعلى في العراق عن هويات الرجال الثلاثة، لكن أحد هؤلاء يعتقد أنهم كيفن غونو الذي كان مقيما في مدينة فيجاك (جنوبي غربي فرنسا)، وتطابق المعلومات التي جاءت في بيان الهيئة القضائية العراقية ما ورد في بيان أصدرته وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا أواخر 2017، وقالت فيه إنها اعتقلت كيفن غونو (33 عاما) وأخاه غير الشقيق توماس كولانج، وكلاهما من فيجاك.

وروى المقاتل الذي يعتقد أنه كيفن وكان يعمل سائق شاحنة، أنه سافر إلى مصر لدراسة اللغة العربية، حيث تعرف على صديق جنّده بعدما عرض عليه مقاطع مصورة للقتال بسوريا.

وبعد ذلك دخل إلى سوريا بطريقة غير شرعية عبر تركيا على غرار جميع الفرنسيين المذكورين في بيان مجلس القضاء العراقي الأعلى. وفي سوريا، انضم الرجل إلى جبهة النصرة، وعمل مترجما ومدرسا للغة العربية للمقاتلين الأجانب، قبل أن يبايع زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي بوصفه "الخليفة".

وحمل هذا المقاتل الفرنسي السلاح للمرة الأولى في حمص (وسط سوريا) حتى العام 2015، ثم انتقل إلى مدينة الموصل شمالي العراق التي سيطر عليها التنظيم منتصف عام 2014.

السلطات العراقية أعدمت في السنوات الماضية العشرات من عناصر تنظيم الدولة (الجزيرة)

مسار واحد
وهذا المسار هو نفسه الذي سلكه مقاتل فرنسي آخر من أصول جزائرية (29 عاما)، ودرس علم النفس في إحدى الجامعات الفرنسية. وقال لقاضي التحقيق إنه قرر الالتحاق بتنظيم الدولة في سوريا من خلال المواقع وشبكات التواصل الاجتماعي والمقاطع التي تصور القتال هناك.

والعنصر الثالث (37 عاما) الذي أورد البيان العراقي "اعترافاته" من أصول تونسية وكان يقيم في مدينة تولوز (جنوبي فرنسا)، وكان جنديا في الجيش الفرنسي بين عامي 2000 و2010، وخدم عام 2009 في أفغانستان.

وبعد عودته إلى فرنسا وانتهاء عقده مع الجيش الفرنسي أراد الانتقال للعيش في مكان آخر، ومن خلال البحث في مواقع التواصل الاجتماعي عن مواقع لتنظيم الدولة وجبهة النصرة، سافر إلى بلجيكا وتعرف إلى صديق شجعه على الانتماء للتنظيم.

وتزوج هذا المقاتل في المغرب من فتاة تعرف عليها عبر مواقع التواصل، وكانت ترغب في الذهاب إلى سوريا. بعد سفره إلى سوريا مع زوجته، انخرط في دورة شرعية وأخرى عسكرية في ما أطلق عليها التنظيم "ولاية حلب"، ولاحقا انتقل إلى الموصل بالعراق، وردد البيعة أمام قيادي لتنظيم الدولة كان ملثما.

ويقول هذا الفرنسي إن القادة بالتنظيم كانوا يخشون الكشف عن هوياتهم أمام المقاتلين الأجانب خشية أن يكونوا جواسيس لأجهزة استخبارية.

وفي مقابلة صحفية، قال الرئيس العراقي برهم صالح إن مقاتلي تنظيم الدولة الأجانب الذين يحاكمون في العراق قد تصدر عليهم أحكام بالإعدام في حال إدانتهم.

وكان رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي قال إن بلاده إما ستساعد في إعادة غير العراقيين من أعضاء التنظيم إلى دولهم، وإما ستحاكم أولئك المشتبه في ارتكابهم جرائم ضد العراق والعراقيين.

المصدر : وكالات