جزائريو فرنسا يرفضون قرارات بوتفليقة

جزائريو فرنسا يرفضون قرارات بوتفليقة

الجالية الجزائرية في فرنسا تتظاهر دعما للحراك الشعبي المطالب بالتغيير في البلاد (الجزيرة)
الجالية الجزائرية في فرنسا تتظاهر دعما للحراك الشعبي المطالب بالتغيير في البلاد (الجزيرة)

 

هشام أبو مريم-باريس

انضمت الجالية الجزائرية في فرنسا إلى الاحتجاجات والمظاهرات السلمية التي شهدتها الجزائر، للمطالبة بالتغيير والديمقراطية ورفض ترشح عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة. 

ومنذ اليوم الأول للاحتجاجات في الجزائر خرجت الجالية الجزائرية -التي تعد أكبر الجاليات في الخارج- في مظاهرات عفوية منذ ثلاثة أسابيع في كبرى المدن الفرنسية للغرض نفسه.

وأعربت عن رفضها خريطة الطريق التي أعلنها بوتفليقة المتمثلة في سحب ترشحه وتأجيل الانتخابات، كما انتقدت الموقف الفرنسي الرسمي الداعم للنظام الجزائري.
 
ودعا صالح حجاب -الناشط الجزائري المقيم في فرنسا وأحد منسقي المظاهرات في باريس- "إلى مواصلة الحراك الشعبي السلمي حتى رحيل النظام الجزائري الفاسد".

واعتبر حجاب ما أعلنه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة "مسرحية لن تنطلي على أحد، ومناورة من أجل التمديد للولاية الرابعة بعدما أجبره الشارع على الانسحاب من الترشح لولاية خامسة".

وأضاف "النظام الجزائري لم تعد له أي شرعية لأنه بات يتصرف مثل مافيا بعدما استولت ونهبت ثورات البلاد، بمساعدة الدول الغربية، وعلى رأسها فرنسا التي وقفت منذ البداية مع ترشح بوتفليقة من أجل الحفاظ على مصالحها الإستراتيجية".

ودعا حجاب الجالية الجزائرية إلى مواصلة التعبئة وفضح الموقف الرسمي الفرنسي باعتباره معاديا للحراك الشعبي السلمي، ومساندا للطغمة الحاكمة التي تخدم مصالحه الاقتصادية منذ عقود.

الجالية الجزائرية في فرنسا أعربت عن رفضها خريطة الطريق التي أعلنها بوتفليقة (الجزيرة)

مواصلة السعي
من جانبها، حثت صنهاجة أخروف المسؤولة الإعلامية في "الحركة من أجل التغيير والديمقراطية في الجزائر" -التي مقرها في باريس- الجالية الجزائرية في كل المدن الفرنسية على مواصلة الحراك الشعبي والتظاهر السلمي للتعبير عن رفضها القرارات التي أعلن عنها الرئيس بوتفليقة.

وترى أخروف في القرارات التي أعلنها بوتفليقة "محاولة لكسب الوقت لإيجاد مرشح من داخل النظام لكي يستمر في السيطرة على دواليب الدولة ونهب ثورات البلاد وتهريب الأموال للخارج".

كما اعتبرت أن مقترحات بوتفليقة بتأجيل الانتخابات وعدم ترشحه تعتبر السيناريو "الأسوأ من بين كل السيناريوهات، لأنه عمل غير دستوري وغير شرعي واستيلاء على السلطة في الوقت الذي خرج فيه ملايين الجزائريين في الداخل والخارج من أجل المطالبة برحيل النظام الجزائري الفاسد برمته".

ودعت المتظاهرين في فرنسا إلى "مزيد من التنسيق والتعبئة الشعبية بطريقة سلمية بين مختلف مكونات الجالية الجزائرية في مختلف المدن الفرنسية وباقي الدول الأوروبية من أجل الضغط على الحكومة الفرنسية والاتحاد الأوروبي لاتخاذ موقف حازم تجاه النظام الجزائري، ورفض تأجيل الانتخابات باعتبار الخطوة مناورة للالتفاف على الحراك السلمي من أجل البقاء في السلطة".

كما أكدت رفضها "أي تدخل خارجي -خصوصا من فرنسا- في الأزمة الجزائرية"، واستنكرت "النفاق الفرنسي الذي يدعم الحريات والديمقراطية في عدد من دول العالم، لكن عندما يتعلق الأمر بمصالحه الاقتصادية في الجزائر فقط اصطف إلى جانب نظام بوتفليقة الذي يسمح له بمواصلة استغلال ونهب ثورات البلاد".

المتظاهرون رفضوا أي تدخل خارجي خاصة من فرنسا (الجزيرة نت)

مخاوف
وغير بعيد عن الموقف نفسه، اعتبر حسين جيدل الناشط الحقوقي الجزائري المقيم في باريس قرار بوتفليقة تأجيل الانتخابات "إهانة جديدة للجزائريين بعدما تعذر عليه تمرير ما سماها المهزلة الانتخابية بترشحه لولاية خامسة".

وأضاف أن "كل مقترحات الرئيس بوتفليقة -بينها إقالة رئيس الوزراء أحمد أويحيى والإعلان عن تنظيم ندوة وطنية بمشاركة مسؤولين محسوبين عل النظام الجزائري- كان الهدف منها امتصاص غضب الشارع".

كما توقع "تزايد الزخم الشعبي في الأيام المقبلة، وخروج ملايين الجزائريين في الداخل والخارج للمطالبة برحيل كل الطبقة السياسية الحاكمة الفاسدة التي تحكم البلاد". 

المصدر : الجزيرة