هكذا استقبل سياسيون ونشطاء قرارات بوتفليقة

هكذا استقبل سياسيون ونشطاء قرارات بوتفليقة

احتجاجات بالجزائر العاصمة ضد ولاية خامسة لبوتفليقة (الأناضول)
احتجاجات بالجزائر العاصمة ضد ولاية خامسة لبوتفليقة (الأناضول)

تباينت آراء السياسيين والناشطين الجزائريين حول الموقف من قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عدم الترشح لولاية خامسة وتأجيل الانتخابات؛ بين رفض مطلق بدعوى مخالفة الدستور، وترحيب حذر يطالب بمزيد من الضغط الشعبي على النظام.

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس أن "البلاد شهدت الاثنين تعديا بالقوة على الدستور بالإعلان عن تمديد الولاية الرابعة للرئيس بوتفليقة دون مباركة الشعب".

وفي فيديو نشره على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، ذكر علي بن فليس أن "القوى الدستورية (في إشارة إلى محيط بوتفليقة) ستبقى مستولية على مركز صنع القرار، والسطو على صلاحيات رئيس غائب".

واعتبر رئيس الحكومة الأسبق -الذي يرأس حزب "طلائع الحريات" المعارض- أن "هذا الاستيلاء على مركز القرار كان مبرمجا بولاية خامسة فأصبح بالتمديد للرابعة بدون مباركة من الشعب".

من جهته، قال المحامي والحقوقي مصطفى بوشاشي إن القرارات الصادرة اليوم من قبل رئيس الجمهورية هي "انتصار جزئي، غير أنها أغفلت مطلبا أساسيا وهو المرحلة الانتقالية".

مرحلة انتقالية
وأشار بوشاشي في تسجيل مصور إلى أن مطلب الجزائريات والجزائريين لا يتمثل فقط في تأجيل الانتخابات وعدم ترشح الرئيس، بل كان أيضا يطالب بمرحلة انتقالية بحكومة توافق وطني.

وأضاف "لا نريد الالتفاف حول رغبة الشعب الجزائري في الذهاب إلى انتخابات حقيقية وإلى ديمقراطية حقيقية، وفي اعتقادي فإن الحكومة يجب أن تكون نتيجة مشاورات واسعة".

وفي موقف للنائب عن جبهة التحرير الوطني دليلي ميلود، تم تثمين قرارات الرئيس التي وصفت بـ"البطولية"، ودعا إلى تغليب المصلحة العليا للبلاد عبر الاستجابة لنداء التوافق.

أما عبد المجيد مناصرة، نائب رئيس حركة مجتمع السلم (حمس)، فقد اعتبر أن إلغاء بوتفليقة ترشحه مع بقائه في الحكم غير دستوري.

ويرى مناصرة مع ذلك أن بوتفليقة استجاب للشارع "ولكن على طريقته"، مشيرا إلى أن "المعارضة السياسية في الجزائر تنتظر رأي الشارع، فإن قبل الشعب هذه الخطوات فسنقبلها، ولكن إن لم يقبلها الشعب -وهو المتوقع- فنحن خلفه".

أما عبد العزيز بلعيد المترشح للرئاسيات ورئيس جبهة المستقبل، فقد اعتبر أن ما قرره بوتفليقة خرق صارخ لأحكام الدستور.

وقال في صفحته على فيسبوك "تقيدنا دوما في عملنا السياسي أحكام الدستور وطالبنا السلطة باحترامه، القرارات الواردة في رسالة رئيس الجمهورية المنتهية ولايته خرق صارخ لأحكام الدستور".

من جهته، يرى الناطق باسم حركة "مواطنة" سفيان جيلالي أن قرارات بوتفليقة "لا يجب الثقة فيها، المؤامرة بدأت". داعيا إلى مواصلة الحراك من خلال مظاهرات الجمعة المقبلة.

المصدر : وكالات,الجزيرة,الصحافة الجزائرية