روحاني ببغداد لمواجهة العقوبات الأميركية.. وهذه أبرز أجندة زيارته

صالح كشف عن اتفاقيات مهمة مع إيران ستعلن اليوم (رويترز)
صالح كشف عن اتفاقيات مهمة مع إيران ستعلن اليوم (رويترز)

أشاد الرئيس الإيراني حسن روحاني بدور بلاده إلى جانب العراق في مكافحة ما أسماه الإرهاب، في حين شدد نظيره العراقي برهم صالح على حيادية موقف بغداد من الصراعات الإقليمية والدولية.

وأضاف روحاني في مؤتمر صحفي مشترك مع صالح عقب محادثاتهما في بغداد اليوم أن العراق الآمن المستقر يساعد في تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأشار إلى أن هناك مجالات واسعة للتعاون مع العراق منها التبادل التجاري والطاقة والاستثمارات والنقل.

من جهته أشاد الرئيس العراقي بالدعم الإيراني لبلاده في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، قائلا إن الانتصار على ما وصفه بالإرهاب لم يستكمل، وإن استئصال التطرف يحتاج جهدا وتعاونا إقليميا أكثر.

وأكد أن العراق محظوظ بجواره الإسلامي المتمثل بإيران وتركيا وجواره العربي، ولا يريد أن يكون ساحة للصراع الإقليمي أو الدولي"، مشددا على أن "الأوان قد حان للمنطقة أن تزدهر اقتصاديا من خلال التعاون المشترك".

وأضاف صالح "ناقشنا التأسيس لبنى تحتية مترابطة بين البلدين من خلال ربط سكك الحديد وإنشاء مناطق صناعية والتعاون بمجال الطاقة ورفع العراقيل أمام زوار العتبات المقدسة"، وكشف عن اتفاقيات مهمة مع إيران ستعلن اليوم وستسهم بمصلحة الشعبين والمنطقة.

وكان روحاني وصل إلى العاصمة العراقية صباح الاثنين في زيارة تستمر ثلاثة أيام، في أول زيارة رسمية للعراق منذ توليه منصبه في عام 2013 تهدف إلى دعم علاقات بلاده مع العراق وتعزيز العلاقات التجارية.

وتأتي زيارة روحاني وسط ضغوط أميركية على بغداد للحد من العلاقات مع جارتها وخصوصا في مجال استيراد الطاقة.

وتخطط إيران والعراق لرفع مستوى التبادلات التجارية السنوية من 12 مليار دولار سنويا حاليا إلى 20 مليار دولار، بحسب روحاني.

وإيران، التي تعتبر ثاني أكبر مصدر للعراق لمنتجات تبدأ من الأجهزة الكهربائية مرورا بالخضار ووصولا إلى السيارات والغاز، تعاني من عقوبات أعاد الأميركيون فرضها في أعقاب انسحاب أحادي الجانب لواشنطن في العام 2018 من الاتفاق على البرنامج النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه قبل ثلاث سنوات.

وقال الرئيس الإيراني قبيل مغادرته مطار مهرآباد في طهران إن "العلاقات بين إيران والعراق هي علاقات خاصة لا يمكن مقارنتها مع تلك التي تقيمها الولايات المتحدة" مع بغداد.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف سبق روحاني إلى بغداد للتحضير لزيارته.

وتقدم ظريف الأحد بالشكر إلى العراق على "رفضه العقوبات الجائرة وغير القانونية ضد الشعب الإيراني".

وتمكنت بغداد، العالقة بين حليفيها المتعاديين، من الحصول على إعفاء مؤقت من الولايات المتحدة مع دخول العقوبات على إيران حيز التنفيذ.

لكن واشنطن تواصل دعواتها إلى العراق، أحد كبار منتجي النفط الذي يعاني من نقص مزمن في الطاقة، إلى تنويع موارده.

ومن المفترض أن يلتقي روحاني الاثنين رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

وبعيد ذلك، سيزور روحاني مدينتي كربلاء والنجف جنوب بغداد، حيث يلتقي المرجع الشيعي الأعلى في البلاد علي السيستاني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية مقربة من الحكومة. وبالتالي، سيكون روحاني أول رئيس إيراني يلتقي السيستاني، الذي رفض في العام 2013 استقبال سلفه محمود أحمدي نجاد.

وتربط إيران علاقات وثيقة ومعقدة بالعراق في الوقت نفسه، ولها نفوذ كبير أيضا من خلال فصائل مسلحة وأحزاب سياسية شيعية مقربة منها.

وخاض البلدان حربا دامية استمرت ثمانية أعوام بين 1980 و1988، لكن تأثير إيران السياسي تنامى في العراق بعدما أطاح الغزو الأميركي في العام 2003 بنظام الرئيس الراحل صدام حسين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن وزير الكهرباء العراقي لؤي الخطيب الاستمرار باستيراد الطاقة الكهربائية من إيران بمعدل 1100 ميغاوات حتى نهاية العام الحالي، قائلا إن هذا مؤقت حتى استثمار الغاز بإنتاج الطاقة الكهربائية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة