محاكمة الناشطة السعودية لجين الهذلول تبدأ الأربعاء

نشطاء عبر العالم طالبوا بالإفراج عن لجين وباقي المعتقلات بالسعودية (رويترز)
نشطاء عبر العالم طالبوا بالإفراج عن لجين وباقي المعتقلات بالسعودية (رويترز)

تبدأ -الأربعاء- محاكمة لجين الهذلول، وهي واحدة من نحو عشرة مدافعين بارزين عن حقوق المرأة بالسعودية محتجزين منذ العام الماضي.

وقال وليد أخو لجين على تويتر يوم الأحد "سوف تُعقد أول جلسة محاكمة للجين يوم الأربعاء القادم الساعة 8 صباحا في المحكمة المتخصصة، وهي المحكمة المتخصصة في قضايا الإرهاب".

وأضاف "لم يُسمح لها بتوكيل محام ولم تُعط لها لائحة الاتهام". وكان النائب العام السعودي قد قال في يونيو/حزيران الماضي إنه تم إلقاء القبض على خمسة رجال وأربع نساء، واحتجازهم للاشتباه بالإضرار بمصالح البلاد وتقديم الدعم لعناصر معادية في الخارج.

وقال نشطاء إن بعض هؤلاء المحتجزين -ومنهم لجين التي تبلغ من العمر 29 عاما- مسجونون في حبس انفرادي، ويعاملون بشكل سيئ ويتعرضون للتعذيب، بما في ذلك الصعق بالكهرباء والجلد والاعتداء الجنسي؛ ونفى المسؤولون السعوديون هذه الادعاءات ووصفوها بـ"الكاذبة".

وأدى احتجاز هؤلاء النشطاء إلى زيادة الانتقادات الدولية للسعودية، بعد أن أثار قتل الصحفي جمال خاشقجي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في القنصلية السعودية بإسطنبول غضبا عالميا.

ودعت أكثر من ثلاثين دولة -من بينها كل دول الاتحاد الأوروبي الـ28- الرياض الأسبوع الماضي إلى الإفراج عن النشطاء، في أول انتقاد للسعودية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة منذ إنشائه في 2006.

وقال وزيرا الخارجية الأميركي والبريطاني إنهما أثارا هذه القضية مع السلطات السعودية خلال زيارات جرت في الآونة الأخيرة.

كما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطاب بمناسبة يوم المرأة الأخير "أنا أفكر هذا اليوم بلجين الهذلول، هي في السجن منذ 18 شهرا في السعودية"، وقال إنه يأمل في أن تطلق السلطات السعودية سراحها.

ولم يرد مكتب الاتصالات بالحكومة السعودية على طلب للتعليق، ولكن مكتب النائب العام قال في وقت سابق من الشهر الجاري إنه أكمل تحقيقاته مع المحتجزين ويعد لمحاكمتهم.

ونددت وسائل الإعلام السعودية بالمعتقلين، ووصفتهم بالخونة. ولم يتضح ما إذا كان المحتجزون الآخرون سيحاكمون أيضا هذا الأسبوع.

وسبق لشقيق لجين أن صرح بأن من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى اعتقال شقيقته هو عملها على تشييد مأوى للنساء اللائي يتعرضن للعنف المنزلي، مؤكدا أن أخته تعرضت للتعذيب الوحشي، ولا سيما الجلد والضرب والصعق بالكهرباء والتحرش.

وقال إن أحد المحققين قال لشقيقته "إذا لم تتزوجيني فسوف أغتصبك"، ونقل عنها أن رجالا ملثمين "يوقظونها منتصف الليل ليهتفوا بتهديدات لا يمكن تخيلها".

ولجين الهذلول صحفية درست في الولايات المتحدة، وعرفت بدفاعها عن حقوق المرأة السعودية، وتعرضت للاعتقال أكثر من مرة بسبب مواقفها.

المصدر : وكالات