اتفاق أولي بشأن إعادة الانتشار بالحديدة وتعثر بملف الأسرى

جنود تابعون للحكومة اليمنية في دورية بأحد الطرق المؤدية إلى مدينة الحديدة (الأوروبية-أرشيف)
جنود تابعون للحكومة اليمنية في دورية بأحد الطرق المؤدية إلى مدينة الحديدة (الأوروبية-أرشيف)

قالت الأمم المتحدة إن طرفي الحرب في اليمن وافقا على تسوية مبدئية لتنفيذ اتفاق السلام في مدينة الحديدة غربي البلاد، غير أنهما في انتظار إجراء مشاورات مع قيادتيهما، في وقت تقرر فيه تمديد مباحثات الأردن بين الحكومة اليمنية والحوثيين بشأن تبادل الأسرى والمعتقلين في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين.

وأشار بيان للأمم المتحدة صدر أمس الخميس إلى أن الطرفين أبديا التزاما قويا بوقف إطلاق النار في مدينة الحديدة وتعزيزه، وقد عقدت الاجتماعات على مدى ثلاثة أيام على ظهر السفينة التابعة للأمم المتحدة "فوس أبولو" في ميناء الحديدة.

وأوضح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن طرفي الصراع وافقا مبدئيا على بدء إعادة انتشار المقاتلين في الحديدة وفتح ممرات إنسانية، غير أنه أشار إلى أن عملية إعادة الانتشار لا تزال تواجه تحديات، بما فيها الطبيعة المعقدة الحالية للخطوط الأمامية للصراع.

وأكد دوجاريك أن أعضاء لجنة تنسيق إعادة الانتشار سيجتمعون مرة أخرى في غضون أسبوع لمواصلة وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل العملية، وكان سريان لوقف إطلاق النار في الحديدة قد بدأ منذ 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي تنفيذا لاتفاق سلام أبرم برعاية أممية في السويد.

مطاحن الحبوب
من جهة أخرى، أعرب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك عن قلقه الشديد إزاء عدم تمكن المنظمة الدولية من الوصول إلى مطاحن حبوب البحر الأحمر في الحديدة منذ سبتمبر/أيلول 2018.

وأضاف لوكوك في بيان أن ما يقارب عشرة ملايين شخص في جميع أنحاء البلاد يقفون على بعد خطوة واحدة من المجاعة، في حين أن هناك ما يكفي من الحبوب في المطاحن لإطعام ثلاثة ملايين وسبعمئة ألف شخص لمدة شهر.

وقال المسؤول الأممي إن مخاوف أمنية لدى الحوثيين تدفعهم إلى رفض التصريح للأمم المتحدة بعبور الخطوط الأمامية للصراع إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، وصولا إلى المطاحن.

وقد رفض الحوثيون تصريح لوكوك، واتهم رئيس ما تسمى اللجنة الثورة العليا محمد علي الحوثي مسؤول الشؤون الإنسانية بالإدلاء بمعلومات مضللة بشأن ادعاء عرقلة الجيش واللجان التابعة للحوثيين خروج القمح.

تبادل الأسرى
وفي العاصمة الأردنية عمان، قالت مصادر في الأمم المتحدة للجزيرة إنه تقرر تمديد محادثات تبادل الأسرى والمعتقلين من طرفي النزاع اليمني إلى اليوم الجمعة على وقع اتهامات متبادلة بينهما.

فقد اتهم وفد الحكومة اليمنية الطرف الثاني بعرقلة المباحثات، وأعلن أنه ثابت على موقفه الداعي لأنْ يكون التبادل كاملا وليس جزئيا.

في المقابل، قال رئيس وفد الحوثيين عبد القادر مرتضى إن المباحثات قد تستمر لأشهر إذا بقي الطرف الحكومي على موقفه المتعنت في إنكار وجود الأسرى.

وكانت الحكومة اليمنية والحوثيون قد تبادلا أثناء محادثات السلام في السويد قائمة أولية بالأسرى والمعتقلين لدى الطرفين، وضمت 15 ألف اسم.

المصدر : وكالات,الجزيرة