الرئيس الأفغاني: لا اتفاق بين طالبان وأميركا دون مشاركتنا

أشرف غني: الحكومة الأفغانية هي صانعة القرار في أي اتفاق سلام بالبلاد (رويترز)
أشرف غني: الحكومة الأفغانية هي صانعة القرار في أي اتفاق سلام بالبلاد (رويترز)

قال الرئيس الأفغاني أشرف غني إنه لا يمكن إبرام اتفاق سلام بين حركة طالبان والولايات المتحدة دون مشاركة الحكومة الأفغانية، التي هي من يصنع القرار، وذلك في وقت يستمر فيه منتدى الحوار الأفغاني في العاصمة الروسية موسكو بمشاركة طالبان وشخصيات من المعارضة، وغياب حكومة كابل.

وقال الرئيس الأفغاني -في مقابلة تلفزيونية أمس- "في نهاية أي اتفاق سلام فإن صانع القرار سيكون الحكومة الأفغانية"، مضيفا أنه لا يمكن لأي أحد تنحية الحكومة جانبا.

وجاء تصريح غني ردا على استمرار جولات التفاوض بين طالبان وواشنطن في الدوحة دون مشاركة الحكومة الأفغانية، التي تصفها طالبان بأنها "دمية" في أيدي القوات الأجنبية، وعلى رأسها أميركا.

طالبان وأميركا
وكانت واشنطن وطالبان تحدثتا قبل أسبوع عن تحقيق تقدم في محادثات الدوحة الرامية إلى إبرام اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ 17 عاما، بما في ذلك وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من البلاد، وعلى رأسها القوات الأميركية.

الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي يتحدث أمس بمناسبة انعقاد منتدى الحوار الأفغاني بموسكو وإلى يمينه رئيس وفد حركة طالبان (رويترز)

ومن المتوقع أن يعقد المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد جولة مفاوضات أخرى مع ممثلي طالبان في 25 فبراير/شباط الحالي. ويقول المسؤولون الأميركيون إن أي انسحاب لقوات بلاده من أفغانستان مرهون بوقف إطلاق النار، في حين تصر طالبان على الانسحاب أولا.

وفي سياق متصل، أعرب ممثل حركة طالبان شير محمد عباس ستانكزاي عن أمله في أن يستغرق انسحاب القوات الأميركية شهورا وليس سنوات، وأشار إلى أن الحركة لم تتوصل إلى اتفاق مع الأميركيين بشأن موعد الانسحاب.

منتدى موسكو
وجاءت تصريحات ستانكزاي من موسكو، حيث يترأس وفد الحركة المشاركة بأعمال منتدى الحوار الأفغاني الذي ينظمه منذ أمس أبناء الجالية الأفغانية بروسيا، وتحضره شخصيات سياسية أفغانية فاعلة محسوبة على القوى المعارضة للسلطة الحالية بكابل، وتغيب عنه الحكومة الأفغانية.

وطرحت حركة طالبان خلال المنتدى رؤيتها لأفغانستان، بما في ذلك القواعد المتعلقة بالنساء وتبني دستور إسلامي، وشارك في الاجتماع مسؤولون أفغان سابقون كبار، بينهم الرئيس السابق حامد كرزاي.

وفي مشاهد استثنائية، استمع مسؤولو طالبان لنساء تحدثن في اجتماع موسكو، وهو الأمر الذي لم يكن يمكن تخيله إبان حكم الحركة التي أطاحت بها القوات الدولية عام 2001 بقيادة الولايات المتحدة.

وقالت رئيسة اللجنة البرلمانية الأفغانية حول النساء وحقوق الإنسان فوزية كوفي -خلال المنتدى- إن "على طالبان التأقلم مع أفغانستان عصرية.. عندما كانوا في السلطة لم يسمحوا للنساء حتى بمغادرة منازلهن".

وكانت وزارة الخارجية الروسية قالت إن هدف المحادثات الجارية في موسكو، والتي تنتهي اليوم، هو تشكيل قاعدة واسعة في أفغانستان لإطلاق عملية سلام.

المصدر : وكالات,الجزيرة