فورين بوليسي: هل يشعل الوجود الأميركي بسوريا والعراق حربا مع إيران؟

فورين بوليسي: هل يشعل الوجود الأميركي بسوريا والعراق حربا مع إيران؟

إدارة ترامب قد تترك وراءها قوة صغيرة في كل من سوريا والعراق لمراقبة الأنشطة الإيرانية (الأوروبية)
إدارة ترامب قد تترك وراءها قوة صغيرة في كل من سوريا والعراق لمراقبة الأنشطة الإيرانية (الأوروبية)

تحذر الكاتبة لارا سيغيلمان من الوجود العسكري الأميركي في كل من سوريا والعراق، وتقول إن من شأنه زيادة مخاطر احتمالات نشوب حرب مع إيران.

وتشير الكاتبة في مقال لها بمجلة فورين بوليسي إلى حادثة جرت في 2017 ولم يتم الإبلاغ عنها، وتقول إن تلك الحادثة توضح مدى خطوة خطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرامية إلى إبقاء قوات أميركية لفترة أطول في قواعد عسكرية بكل من سوريا والعراق.

وتوضح الكاتبة أن الحادثة جرت عندما اشتبكت قوات عسكرية أميركية مع أخرى إيرانية في سوريا جراء قيام طهران بنقل مراحيض متنقلة ظنها الأميركيون معدات عسكرية، الأمر الذي يبرز مدى السرعة التي قد تتصاعد بها الأحداث الصغيرة في المنطقة.

وتشير الكاتبة إلى أن إدارة ترامب قد تترك وراءها قوة صغيرة في كل من سوريا والعراق لمراقبة الأنشطة الإيرانية.

الولايات المتحدة سبق أن قصفت بصواريخ كروز أهدافا في سوريا في أكثر من مناسبة (رويترز)

مهمة القوات
وتضيف الكاتبة أن بعض المحللين والمسؤولين الأميركيين يعتقدون أن تغيير مهمة هذه القوات قد يزيد فرص نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وأن فكرة إبقاء القوات في المنطقة ربما تكون غير قانونية بموجب الدستور الأميركي.

وتشير الكاتبة إلى أن ترامب سبق أن أعلن في ديسمبر/كانون الأول 2018 عن عزمه سحب جميع القوات الأميركية من سوريا، غير أن مصادر في الإدارة صرحت لفورين بوليسي الشهر الماضي بأن ترامب يفكر بالاحتفاظ بقوات صغيرة في قاعدة نائية بجنوب شرق سوريا لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.

وتضيف أن ترامب صرح مؤخرا بأنه يريد الاحتفاظ ببعض القوات في العراق للغرض نفسه، موضحا في برنامج "واجه الأمة" على محطة "سي بي سي" أن هناك ضرورة لأن يتمكن من مراقبة إيران.

وتشكل الإستراتيجية التي يريدها ترامب لقواته في كل من العراق وسوريا في هذا السياق تغييرا عمليا جوهريا، مما يثير أسئلة واسعة بشأن مهمتها الحقيقية.

خطوة أوباما
وتشير الكاتبة إلى أن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما سبق أن سحب جميع القوات الأميركية من العراق في 2011، مما وضع نهاية لغزو العراق في 2003.

غير أن الانسحاب الأميركي الذي نفذه أوباما سمح بصعود تنظيم الدولة الإسلامية واكتساحه مناطق واسعة في العراق وسوريا في 2014، وأدى إلى عودة الولايات المتحدة لقيادة تحالف عسكري لمواجهة التنظيم في كلا البلدين، بحسب المقال.

وتشير الكاتبة إلى تساؤلات عن كيفية تجنب الولايات المتحدة الانجرار إلى حرب إقليمية، وتسرد بعض الأحداث التي جرت في سوريا في السنوات الأخيرة والتي كادت تقود إلى صدامات مع إيران وروسيا وتؤدي إلى حرب تنتشر في المنطقة برمتها.

المصدر : الجزيرة,فورين بوليسي