غزة.. أطفال السرطان يعالجون أوجاعهم بـ"كرة القدم"

الأكاديمية المخصصة للأطفال المصابين بالسرطان في غزة (الجزيرة)
الأكاديمية المخصصة للأطفال المصابين بالسرطان في غزة (الجزيرة)

تتضاءل الأوجاع والآلام التي يسببها مرض السرطان في جسد الفتى سعد السرحي (16 عاما) وينسى همومه كلما ركل الكرة بقدميه في أحد ملاعب أكاديمية تشامبيونز للأطفال المصابين بالسرطان في غزة.

تحسن ملحوظ شعر به سعد في نفسيته وجسده بعد أن التحق قبل نحو 11 شهرا بالأكاديمية الأولى من نوعها في القطاع، لممارسة هوايته الرياضية المفضلة بلعب كرة القدم.

وافتتحت أمس الاثنين إدارة أكاديمية تشامبيونز (خاصة) ملاعبها للأطفال المصابين بمرض السرطان غربي مدينة غزة.

وتضم الأكاديمية ملعبا لكرة القدم وصالة رياضية ومقهى، بالإضافة إلى ملعب لكرة السلة وتنس الطاولة والتنس الأرضي، وبركة سباحة سيتم تفعليها في وقت لاحق، وفق القائمين عليها.

وقال السرحي لوكالة الأناضول إنه بعد أن لعبت كرة القدم شعرت بتحسن في جسدي ونفسيتي.

وأضاف بعد مشاركته في مباراة ودية قصيرة خلال حفل الافتتاح "لقد اشتركت في النادي منذ عام تقريبا، هنا أنسى الهم كله".

ويتدرب السرحي لكي يصبح لاعب كرة قدم محترفا كما يقول، مضيفا: أستمتع كثيرا وأنا هنا، وأنسى أنني مصاب بمرض السرطان، فأنا أحب كرة القدم جدا.

سهير النبيه (48 عاما) -وهي والدة أحد الأطفال المصابين بالسرطان- قالت إن صغيرها معتصم المصاب بسرطان في الدماغ والعين تغير بشكل كبير بعد أن التحق بالأكاديمية.

وأضافت أن معتصم كان انطوائيا وليس لديه أصدقاء ولا يحب أن يجلس مع الناس، الآن (أصبح) عكس ذلك تماما.

وأشارت إلى أن معتصم يحب كرة القدم، ولا نشعر بالخوف، وهو هنا لأن كل شيء بإشراف طبي، وهو سعيد جدا ومتفاعل ومعنوياته مرتفعة، وصحته تحسنت.

أما نبيل عياد (17 عاما) -وهو أحد الملتحقين بالأكاديمية- فقال: عندما أحضر هنا أخرج من جو البيت والمرض إلى جو رياضي ممتع.

وأضاف، لقد شعرت أن الحياة أصبحت أفضل، وتحسن وضعي الصحي.

من جانبه، أوضح رئيس مجلس إدارة أكاديمية تشامبيونز رجب السراج أن الهدف من افتتاح الأكاديمية هو المساعدة في شفاء الأطفال المرضى وزيادة المناعة وتحسين وضعهم النفسي.

وقال إنه تم التعاون مع أطباء ومختصين في مرض السرطان لوضع برنامج تدريبي يناسب وضع المشاركين الصحي.

وأشار إلى أن الطلبة -الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و16 عاما- يتدربون لمدة ساعتين أسبوعيا، معربا عن استعداد الأكاديمية في الفترة المقبلة لافتتاح قسم رياضة كرة السلة والتنس الأرضي وتنس الطاولة.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

يتحدى الشاب المقدسي علي محمد علي من مخيم شعفاط إعاقته الحركية ويتغلب عليها، ويروي لنا تفاصيل حياته اليومية بالمدرسة، ويوجه رسالة إلى المعاقين حركيا بالخروج من المنزل والاندماج في المجتمع.

3/12/2016

يتيح مركز “إرادة” فرص التدريب والعمل لذوي الإعاقة في قطاع غزة، ويتحدث بعض المتدربين لمراسل الجزيرة نت عن تجربتهم في المركز وقدرتهم على تخطي الصعاب وصولا إلى الاستقلال المادي.

30/10/2017
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة