ترحيل معارض مصري من تركيا إلى مصر.. من المسؤول؟

 رغم أن الضباب لم ينقشع بشكل كامل عن حادثة ترحيل السلطات التركية الشاب المصري محمد عبد الحفيظ إلى القاهرة، فإن ما تكشف حولها كان كافيا لإثارة غضب كبير واتهامات طال بعضها أنقرة، واتجه بعضها الآخر إلى قيادات بجماعة الإخوان المسلمين.

وشهدت الساعات الماضية بروزا مثيرا لهذه القضية على فضاء مواقع التواصل الاجتماعي، تصدرته صورة للشاب وهو مقيد داخل إحدى الطائرات، في حين تقول الأنباء إن السلطات التركية قامت بترحيله إلى مصر رغم أنه يواجه فيها حكمين؛ أحدهما الإعدام.

وفي تصريحات نقلها التلفزيون العربي -الذي يبث من لندن- فقد أعلن ياسين أقطاي مستشار رئيس الحزب الحاكم بتركيا فتح تحقيق في واقعة الترحيل الجبري للشاب المصري.

وحسب موقع "تركيا بالعربي"، فإن بداية القصة تعود إلى 16 يناير/كانون الثاني الماضي، عندما وصل عبد الحفيظ إلى مطار إسطنبول على متن طائرة كانت متوجهة من العاصمة الصومالية مقديشو إلى المصرية القاهرة مرورا بإسطنبول، وحاول الشاب دخول المدينة التركية، لكن شرطة الجوازات أوقفته لعدم استيفائه شروط الدخول.

ووفقا لروايات رائجة، فقد وقع الشاب ضحية أشخاص أقنعوه بقدرتهم على ترتيب إدخاله تركيا عبر تقدمه للحصول على تأشيرة الدخول إلكترونيا، وذلك على الرغم من أن تركيا لا تسمح للمصريين بين 18 و45 عاما بدخولها بتأشيرة إلكترونية.

وفي البداية، عبر بعض المدونين عن غضبهم من تصرف السلطات التركية، واعتبروه غير متناسب مع توقعاتهم من دولة تستضيف الكثير من المعارضين المصريين، خاصة أعضاء جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي لها الرئيس المعزول محمد مرسي، الذي فقد السلطة إثر انقلاب عسكري قاده الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، عندما كان وزيرا للدفاع في يوليو/تموز 2013.

 

 

لكن الكثير من المشاركات على مواقع التواصل أخذت منحى آخر لاحقا، عبر اتهامات بتخاذل البعض في حق الشاب المحسوب على معارضي نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وذلك في إشارة إلى قيادات من جماعة الإخوان المسلمين المقيمين في تركيا.

 

بدوره، أشار الباحث في الشأن التركي سعيد الحاج إلى عدة زوايا لتلك الواقعة، ومنها أن أحد قيادات الإخوان يتولى غالبا التنسيق مع السلطات التركية تحرك متأخرا بشأن قضية الشاب، وعندما سأله الأمن التركي عن هويته، قال لهم إنه لا يعرفه ولا يعرف أنه من جماعة الإخوان المسلمين، وإنه ينتمي إلى جماعة الجهاد.

 

وتداولت مواقع تواصل تسجيلا صوتيا يقال إنه لهذا القيادي، فسر فيه ما ذكره للأمن التركي من أن الشاب جهادي، بأن من طلب منه التدخل لمصلحة الشاب هو صديق جهادي، وبالتالي توقع أن يكون الشاب جهاديا.

المصدر : الجزيرة