أسرى سعوديون لدى الحوثيين.. الجزيرة نت تكشف التفاصيل

أسرى سعوديون لدى الحوثيين.. الجزيرة نت تكشف التفاصيل

جنديان سعوديان في مأرب (رويترز-أرشيف)
جنديان سعوديان في مأرب (رويترز-أرشيف)
الجزيرة نت -خاص
 
أكد مسؤولون عسكريون حوثيون وأعضاء في لجان تبادل الأسرى من قبل الحكومة اليمنية للجزيرة نت وجود محتجزين وأسرى سعوديين بأعداد ليست قليلة لديهم.

وقال المسؤولون إنه يجري التفاوض مع الحوثيين حاليا من أجل إطلاق سراحهم إلى جانب أسرى ومختطفين يمنيين.

كما كشف مصدر حكومي يمني عن أعداد الأسرى السعوديين لدى الحوثيين، وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن أعدادهم تقدر بأكثر من ثلاثين أسيرا، وأغلبهم من الجنود العاديين.

من جهته، قال قيادي حوثي بارز تواصلت معه الجزيرة نت إنه يوجد لديهم -إضافة إلى الجنود السعوديين- عدد من الضباط من ذوي الرتب العالية. رافضا الحديث عن تفاصيل أكثر في ما يتعلق بالصفات العسكرية للأسرى وفترات اعتقالهم، وذكر أنهم سيقومون بكشفها في الوقت المناسب.

وبحسب مصادر عسكرية في الجيش اليمني تحدثت للجزيرة نت، لكن طلبت عدم الكشف عن هويتها، فإن الأسرى الموجودين لدى الحوثيين جميعهم سعوديون، وليس من بينهم جنود أو ضباط إماراتيون، كما زعم الحوثيون.

وقالت المصادر إنه تم أسر العسكريين السعوديين على دفعات، خلال الفترات الماضية في مناطق التماس على الحدود اليمنية السعودية.
ليس غريبا
بدوره، أفاد رئيس التوجيه المعنوي في الجيش اليمني محسن خصروف بأن وجود الأسرى السعوديين لدى الحوثيين ليس أمرا غريبا، مشيرا إلى أن كل شيء يتوقع حدوثه خلال الحروب.
ولفت خصروف -في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت- إلى أن كشف الحوثيين عن وجود أسرى سعوديين من الجنود لديهم يلزمهم أمام الأمم المتحدة التي تشرف على ملف تبادل الأسرى بالإفراج عنهم وكشف أوضاعهم.
ضربة للسعودية
وتعليقا على هذه الأنباء، قال الخبير اليمني في الشؤون الإستراتيجية والعسكرية علي الذهب إن الرقم المعلن عن الأسرى يعد كبيرا في الواقع، مشيرا إلى أن عملية أسر جنود الجيش السعودي تتم في الغالب في جبهات محافظة صعدة الحدودية مع المملكة، حيث يوجد هناك تغلغل سعودي لمؤازرة القوات اليمنية.
الذهب: الحوثيون لجؤوا إلى تكتيك جديد من خلال أسر أكبر عدد من السعوديين (الجزيرة)
ويؤكد الذهب أن الحوثيين أصبحوا يتمتعون بقدرة ومرونة في التعامل مع تلك المناطق المحاذية للسعودية، بحكم خبرتهم خلال سنوات الحروب الست مع الجيش اليمني، إضافة إلى ما اكتسبوه من معارك في السنوات الأربع الأخيرة.
وبحسب الذهب، فقد لجأ الحوثيون إلى تكتيك جديد من خلال أسر أكبر قدر من السعوديين أو القيادات المهمة في صفوف الحكومة الشرعية، وذلك للاستفادة منها في عملية المقايضة واستخدامهم كورقة رابحة في أي تسويات أو مفاوضات.
وحسب المتحدث، فإن هذا التكتيك يسقط من هيبة الجيش السعودي في نظر شعبه وحكومته، وبالتالي تُمارس كورقة ضغط عليهم وتوصلهم إلى القناعة بأن دخولهم حرب اليمن أصبح تدخلا غير ذي جدوى، وأنه يتوجب عليهم إيقاف الحرب في جميع المناطق، وأن يتركوا اليمنيين يقاتلون بعضهم بعضا دون أن يكون هناك تدخل مباشر.
ويرى الذهب أن هذا الأمر يخدم التوجه الحوثي الذي يحاول حاليا حصر الحرب عسكريا بينه وبين الطرف الآخر في السلطة الشرعية، وسياسيا يريدها أن تكون مع التحالف أو السعودية.

اجتماع بالأردن
وتأتي هذه التطورات في وقت غادر فيه ممثلو لجان تبادل الأسرى عن الحكومة والحوثيين اليوم الاثنين إلى العاصمة الأردنية عمّان للاجتماع خلال اليومين القادمين والاتفاق على الأسماء النهائية لقائمة تبادل الأسرى والمعتقلين.
ومن المقرر أن يتم بناء على هذه الجولة من التفاهمات أن ينتقل الطرفان مباشرة إلى التنفيذ الفعلي لعملية التبادل عن طريق لجنة الصليب الأحمر، كما يحدده اتفاق السويد.
ويشترط الحوثيون مقابل الإفراج عن الأسرى السعوديين الكشف عن مصير الأسرى من أنصارهم، الذين يقولون إنهم موجودون في الإمارات والسعودية، أو في سجون سرية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، والتي تتواجد فيها قوات التحالف أيضا.
المصدر : الجزيرة