الجيش يجدد تشبثه بالبشير وبريطانيا تطالب بإطلاق المعتقلين

جانب من احتجاجات الخرطوم (الأناضول-أرشيف)
جانب من احتجاجات الخرطوم (الأناضول-أرشيف)

أكدت قيادة الجيش السوداني -في ثاني خروج علني لها- التفافها حول قيادتها وإيمانها بالتداول السلمي للسلطة، فيما طالب السفير البريطاني في السودان عرفان صديق بإطلاق سراح المعتقلين فورا.

وذكر مراسل الجزيرة نت في الخرطوم أحمد فضل أن وزير الدفاع الفريق أول عوض بن عوف صرّح في حديثه لرتبتي المقدم والرائد بأكاديمية نميري العسكرية العليا بأم درمان -الاثنين- بأن "الأحداث الأخيرة أظهرت الانفصام بين الأجيال الشابة والكبار حتى داخل الأسر"، مشددا على أن الأمر يستوجب التواصل بين الأجيال ووضع المعالجات العادلة لمشاكل الشباب والوصول بهم إلى الطموح المعقول.

وتحدث وزير الدفاع عن تضحيات القوات المسلحة، قائلا إنها "ستظل صمام أمان الوطن من الانزلاق للمصير المجهول أو التشظي أو الاختطاف".

من جانبه جدد رئيس الأركان المشتركة الفريق الأول كمال عبد المعروف التفاف القوات المسلحة حول قيادتها وتمسكها بواجباتها، وإيمانها بالتداول السلمي للسلطة وحماية الدستور الذي أتاح لجميع السودانيين تنظيم كياناتهم الحزبية وممارسة العمل السياسي الراشد والمسؤول في دولة آمنة ومستقرة.

والأسبوع الماضي، عقد كل من وزير الدفاع ورئيس الأركان المشتركة لقاء مع الحائزين على رتبتي العميد والعقيد، حوى عبارات أكثر حدة على غرار أن "الجيش لن يسمح بسقوط الدولة وتسليمها لشذاذ الآفاق".

مطالب بالإفراج
من جهة أخرى، طالب السفير البريطاني في السودان عرفان صديق بإطلاق سراح المعتقلين فورا، بينما استأنف المحتجون مسيراتهم المطالبة بإسقاط النظام.

وقال عرفان في تغريدة على حسابه في تويتر -الاثنين- إن هناك عددا من الناشطين والسياسيين والصحفيين في المعتقلات دون أن توجه لهم تهم أو يستفيدوا من محاكمة عادلة.

ورحّب بإطلاق سراح بعض المعتقلين والاعتراف بشرعية مطالب المتظاهرين السودانيين، بحسب تعبيره، كما عبر عن قلقه مما سماها تقارير أخيرة عن وفيات في المعتقلات، وطالب بإجراء تحقيق عاجل حول ذلك.  

وتجددت الاثنين المظاهرات المناهضة للحكومة السودانية في الخرطوم وأم درمان، حيث خرج المحتجون منددين بتدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، بينما تعهد الرئيس عمر البشير بالعمل على تنمية المناطق الريفية.

ونقلت وكالة الأناضول عن شهود قولهم إن مظاهرات خرجت من حيي "الأزهري ومايو" بالخرطوم، وحي العباسية في مدينة أم درمان، وحي "شمبات" في مدينة الخرطوم بحري.

وأضاف الشهود أن المتظاهرين -الذين قدرت أعدادهم بالمئات- رددوا هتافات تندد بتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتطالب بـ"تنحي الرئيس" البشير.

وسارعت قوات مكافحة الشغب إلى تفريق التظاهرات، مطلقةً الغاز المدمع على إحدى المظاهرتين في الخرطوم وفي أم درمان، وفق المصدر نفسه.

وأكد الشهود أن المحتجين -رغم ردّ الشرطة- واصلوا ترديد "حرية، سلام، عدالة"، الشعار المعتمد في الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي انطلقت في ديسمبر/كانون الأول.

وتأتي المظاهرات استجابة لدعوة من "تجمع المهنيين السودانيين" (نقابي غير حكومي) لتنظيم مسيرات احتجاجية صباح الاثنين.

مقتل معلم
وفي السياق ذاته، نقل ناشطون صورا لوقفة احتجاجية نظمها معلمون في مدينة كسلا (شرق) احتجاجا على مقتل معلم داخل مقر أمني.

وكان مدير شرطة المدينة ياسين محمد الحسن قال إن المعلم أحمد الخير توفي أثناء إجراءات التحقيق معه داخل مقر أمني في الولاية، وكان من بين متهمين آخرين تم التحفظ عليهم في حراسة جهاز الأمن، دون أن يوضح سبب التحفظ عليه.

بينما طلب وزير العدل محمد أحمد سالم أمس من النيابة العامة إعداد تقرير عاجل بشأن ملابسات وفاة المعلم.

ويقوم البشير بحملة لحشد أنصاره في البلاد، وقد تعهد أمس بالعمل على تنمية المناطق الريفية.

وزار الأحد أرجاء "شمال كردفان" وخاطب المئات في ثلاثة تجمعات متلفزة، بينها تجمع خلال الليل في مدينة العبيد عاصمة الولاية.

ويشير مسؤولون إلى أن ثلاثين شخصا قتلوا في الاحتجاجات، بينما تقول منظمة هيومن رايتس ووتش إن عدد القتلى بلغ 51 شخصا على الأقل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة