لوموند: المنحة القطرية لغزة سبيل لمنع اندلاع الحرب

A Palestinian demonstrator hurls stones at Israeli troops during a protest at the Israel-Gaza border fence, in the southern Gaza Strip January 18, 2019. REUTERS/Ibraheem Abu Mustafa
قطر تقترح عبر سفيرها في فلسطين على إسرائيل بناء مطار أو ميناء قرب غزة (رويترز)

يقول مراسل صحيفة لوموند الفرنسية الموفد إلى غزة بيوتر سمولار إن المنحة الإجمالية التي تقدمها قطر إلى غزة منذ عام 2012 تتجاوز 700 مليون دولار، وإنها مخصصة للبنية التحتية والإسكان والمساعدات الطارئة كوقود المستشفيات، ورأى أنها تمثل سبيلا لمنع اندلاع الحرب.

وقال المراسل إن المنحة القطرية هي موضوع الساعة في هذه الأيام، إذ يصطف لها مئات الأشخاص في وقت مبكر من الصباح أمام مكتب البريد المركزي في غزة، للحصول على نحو مئة دولار لنحو مئة ألف شخص من الأكثر احتياجا.

ويشير مراسل الصحيفة إلى الأوضاع الإنسانية التي يعانيها أهالي غزة، ويضرب أمثلة على بعض الفقراء المعوزين المستفيدين من المنحة القطرية، ومن بينهم أب لسبعة أطفال الذي غلبته الديون، مضيفا أنه لا يستطيع العثور على عمل منذ سنوات.

ويوضح كاتب التقرير أن هذه هي الدفعة الثالثة للطوارئ التي تقدمها قطر لغزة منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وذلك لدعم الاتفاق الشفوي وغير المباشر بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والذي تعهدت فيه إسرائيل بتخفيف الحصار وتسهيل الصادرات، وتمديد منطقة الصيد على مراحل، والسماح لمزيد من الفلسطينيين بمغادرة غزة.

مستشفى محمد الدرة للأطفال أحد المستشفيات والمراكز الصحية التي توقفت عن العمل بسبب عدم توفر الوقود (الجزيرة)مستشفى محمد الدرة للأطفال أحد المستشفيات والمراكز الصحية التي توقفت عن العمل بسبب عدم توفر الوقود (الجزيرة)

أطراف وفشل
ويضيف الكاتب أن الأطراف المعنية ترفض تحمل الفشل، إذ يقول الإسرائيليون إن حماس لم توفر الهدوء على السياج، في حين تقول حماس إن إسرائيل أخرت الأموال لمدة ثلاثة أسابيع لابتزازها.

ويشير التقرير إلى أن السفير القطري في فلسطين محمد العمادي يرأس لجنة إعادة إعمار غزة، وأنه يجري الاتصالات مع جميع اللاعبين.

وينسب الكاتب إلى السفير القطري قوله إنه من أجل سلام دائم، فلا بد من توفر ثلاثة أشياء، وهي حرية التنقل، وخلق وظائف حقيقية، وتحسين الحياة اليومية فيما يتعلق بالأمور الأساسية كالكهرباء والصحة ومياه الصرف الصحي.

ويوضح التقرير أن المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام نيكولاي ملادينوف عمل على هذه الجوانب الأخيرة، فزادت الكهرباء لساعات عدة في اليوم لكنها تظل غير كافية.

ويضيف أنه بسبب هذه المساعدات، فقد تعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضغوط عندما اتهمه وزير دفاعه أفيغدور ليبرمان قبل أن يستقيل بتقديم تمويل غير مباشر لحماس، مما جعله يؤجل عملية تحويل منحة ثالثة من المنح القطرية.

المصدر : الجزيرة + لوموند

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة