مقاتلو تنظيم الدولة بالباغوز السورية منقسمون بين الاستسلام والقتال

الآلاف فروا من بلدة الباغوز آخر جيب يسيطر عليه تنظيم الدولة في سوريا (غيتي)
الآلاف فروا من بلدة الباغوز آخر جيب يسيطر عليه تنظيم الدولة في سوريا (غيتي)

ينقسم مقاتلو تنظيم الدولة المحاصرون داخل الجيب الأخير في شرقي سوريا بين راغبين في القتال حتى الموت دفاعا عن "الخلافة"، وبين آخرين يميلون إلى خيار الاستسلام أو محاولة الفرار من مصير محتوم.

وترجّح قوات سوريا الديمقراطية وجود المئات من المقاتلين المحاصرين في نصف كيلومتر مربع داخل بلدة الباغوز، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من المدنيين، رغم إجلاء أكثر من تسعة آلاف شخص في غضون أسبوع، غالبيتهم من عائلات المقاتلين.

في نقطة الفرز المخصصة لتفتيش الخارجين من الباغوز، يشكك أحمد الجورة (32 عاماً)، وهو من بين قلة من الرجال سمحت قوات سوريا الديمقراطية لمراسلي وسائل الإعلام بالتحدث إليهم الثلاثاء، في قدرة مقاتلي التنظيم على الصمود لمدة طويلة.

وصرح أحمد لوكالة الصحافة الفرنسية "هناك من يريد القتال، وآخرون لا يريدون، ومنهم من يريد الفرار".

ولم يعد لدى مقاتلي التنظيم، وفق أحمد، "مقومات للقتال"، ويسأل "لم يعد هناك من طعام فكيف تقاتل؟ السلاح يحتاج إلى قوة لحمله".

ولم يبق للتنظيم، الذي سيطر في العام 2014 على مناطق واسعة في سوريا والعراق المجاور كانت مساحتها تعادل بريطانيا، إلا عدد من المنازل السكنية في الباغوز وخيما يقيم فيها مقاتلوه إلى جانب المدنيين.

وتروي نسوة أن سيارة تابعة لتنظيم الدولة تجولت في المنطقة المحاصرة وأبلغت تحديدًا العائلات والجرحى أن لهم حرية الخيار بالبقاء أم الخروج إلى نقاط قوات سوريا الديمقراطية.   

ومع عدم توفر "الكثير من الحاجيات"، توضح إحدى السيدات "فقط من لديه الأموال قادر على الشراء، أما نحن ففي يوم نأكل وآخر لا".  

وعلى وقع التقدم العسكري لقوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، فرّ نحو 50 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، من جيب التنظيم منذ ديسمبر/كانون الأول، بحسب مصادر حقوقية.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة