غارديان: كشمير أخطر مكان في العالم

التوتر تصاعد بين الجانبين الشهر الجاري عندما فجر مهاجم انتحاري قافلة تضم أكثر من أربعين جنديا هنديا بكشمير (رويترز)
التوتر تصاعد بين الجانبين الشهر الجاري عندما فجر مهاجم انتحاري قافلة تضم أكثر من أربعين جنديا هنديا بكشمير (رويترز)

تقول صحيفة غارديان البريطانية إن كشمير تعد أخطر مكان في العالم، وإن الهند وباكستان تحتاجان إلى التوقف عن دق طبول الحرب، وإلى البحث عن مخرج بعيد عن المواجهة.

وتضيف الصحيفة في افتتاحيتها أن الحرب الكلامية بين هذين البلدين المدججين بالأسلحة النووية تعد تذكيرا بأن خط وقف إطلاق النار الذي يقسم ولاية كشمير في الهمالايا لا يزال قائما.

وتشير إلى أن الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون سبق أن وصف هذه المنطقة بأنها "أخطر مكان في العالم".

وتوضح أن التوتر تصاعد بين الجانبين الشهر الجاري، عندما فجر مهاجم انتحاري قافلة تضم أكثر من أربعين جنديا هنديا في الجزء الذي تسيطر عليه الهند في إقليم كشمير، وهي أكثر الهجمات دموية خلال عقود.

 جماعة "جيش محمد" أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم (الأناضول)

مسؤولية الهجوم
وتشير الصحيفة إلى أن جماعة "جيش محمد" -ومقرها باكستان- أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، وذلك في المنطقة التي تتنازع عليها الدولتان، اللتان خاضتا لأجلها ثلاث حروب منذ 1947.

وتضيف أن الهند وباكستان تدقان طبول الحرب منذ أيام، وإن الخطر الأكبر يكمن في أي سوء تقدير من جانب إحدى الدولتين.

وتقول إنه ينبغي للهند أن تقاوم الرغبة في الرد العسكري على هذا الهجوم، وذلك خشية إتاحة الفرصة لمزيد من التصعيد.

وتضيف أنه ينبغي لباكستان أن تتحرك بشكل حاسم ضد "الجماعات الإرهابية" التي تعمل على أراضيها دون عقاب، وذلك رغم كونها محظورة.

جنود هنود في سيرينغار في وقفة تضامنية مع رفاقهم القتلى في اشتباك 1999 في كارغيل مع قوات باكستانية (رويترز)

اشتباك 1999
وتقول الصحيفة إن كلتا الدولتين بحاجة إلى البحث عن مخرج من المواجهة، مشيرة إلى نشر الهند أسلحتها النووية في 1999، وذلك في أعقاب اختراق قوات باكستانية خط الهدنة وسيطرتها على قمم الجبال في منطقة كارغيل.

وتشير إلى أن العالم وقف على شفا حرب إقليمية شاملة لم يكن من شأنها أن تؤدي إلى عشرات الملايين من الوفيات فحسب، بل إن عواقبها كانت ستؤدي إلى شل الإمدادات الزراعية العالمية.

وتضيف أن الرئيس كلينتون أجبر المؤسسة الباكستانية على الابتعاد عن الهاوية النووية.

وتقول إنه يتعين على القيادتين في كل من الهند وباكستان تجنب تصعيد أزمة خارجية لا يمكن التراجع عنها.

حافة الكارثة
وتضيف الصحيفة أنه يتعين على رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن يسعى إلى السلام في كشمير المضطربة، مشيرة إلى أن نهجه العسكري يدفع الدولة إلى حافة الكارثة.

وتشير إلى أن رئيس الوزراء الباكستاني الجديد عمران خان أيضا يحذر بأن بلاده ستقوم بالرد.

وتضيف أن القوة الحقيقية في باكستان تتمثل في الجيش الوطني، وأن قياداته أطلقت تغريدات بأنها مستعدة تماما للقيام بالرد المناسب على أي عدوان هندي أو سوء نية.

وتختتم غارديان بأن الأزمة كبيرة مع خطر التبادل النووي المحتمل، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الجهود لنزع فتيل الأزمة الخطيرة بين الدولتين.

المصدر : الجزيرة,غارديان