فضائح التجسس تلاحق شركة "أن أس أو" الإسرائيلية بمسعاها للاقتراض

عادة ما تحرص الشركات على إبراز أحسن صورة لها عندما تطرق باب المستثمرين للحصول على تمويل دولي، ولكن الأمر سيكون صعبا على شركة "أن أس أو" الإسرائيلية، التي ارتبط اسمها ببرنامج التجسس الإلكتروني "بيغاسوس" الذي استخدمته حكومات عربية وأجنبية لتعقب معارضين وصحفيين.

وذكرت مجلة فوربس الأميركية أن "أن أس أو" المتخصصة بإنتاج برمجيات للتجسس تسعى لحشد الدعم للحصول على قرض بقيمة نصف مليار دولار لتنفيذ صفقة شراء تقوم بها إدارة الشركة، وشركة استثمار أوروبية تدعى "نوفالبينا كابيتال".

ويشير موقع "دبت واير" المتخصص بأخبار الأسواق إلى أن عملية الشراء أعلنت بداية الشهر الحالي، ويضيف الموقع نقلا عن مصادره أن بنك جيفريس للاستثمار يجري اتصالات مع عدد من المؤسسات الدائنة للحصول على موافقتها على الاشتراك في توفير القرض المطلوب للشركة الإسرائيلية.

مخاطر السمعة
ويضيف الموقع نفسه أن "أن أس أو" حققت أرباحا صافية في العام 2018، ما يفوق بست مرات ما حققته في العام 2014، وهي السنة التي اشترت فيها شركة استثمارية أميركية تدعى "فرانشيسكو بارتنرز" الشركة الإسرائيلية، غير أن بعض المستثمرين المحتمل مشاركتهم في القرض قلقون من المخاطر المرتبطة بسمعة "أن أس أو".

ومن مسوغات قلق المستثمرين أن شركة "أن أس أو"، التي باعت برنامج التجسس الإلكتروني المتطور "بيغاسوس" للعديد من الحكومات، تواجه منذ العام 2017دعاوى قضائية عديدة رفعها ضدها صحفيون وناشطون من أكثر من بلد يتهمون فيها الشركة بتوفير برمجيات أتاحت قرصنة مكالماتهم.

ومن بين الذين رفعوا دعوى ضد الشركة المعارض السعودي المقيم في كندا عمر عبد العزيز، الذي قال إنه استهدف ببرنامج التجسس الإلكتروني لاعتراض مكالماته مع الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي قتل في قنصلية بلاده بإسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018.

وقد قالت شركة نوفالبينا كابيتال في تصريح لموقع "دبت واير" إنها أجرت عملية فحص دقيق لشركة "أن أس أو"، وإنها ملتزمة بالشفافية وحقوق الإنسان، وتعهدت بالعمل مع الناشطين ومنظمات حقوق الإنسان بشأن أخلاقيات العمل وحوكمة الشركة الإسرائيلية.

رسالة أمنستي
وعقب إعلان عملية البيع الجارية، سارعت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إلى مراسلة شركتي "نوفالبينا كابيتال" و"فرانشيسكو بارتنرز" لمطالبتهما بمعالجة المخاوف الخطيرة المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان التي تورطت فيها شركة "سي أن أو" عن طريق برنامج التجسس الإلكتروني الذي باعته لعدد من الحكومات.

وأشار أمنستي في رسالة مفتوحة للشركتين إلى أن برنامج بيغاسوس استخدم على نطاق واسع للتجسس على ناشطين المجتمع المدني، منهم 24 شخصا على الأقل يعملون في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والصحافة وغيرها، وذكرت منهم عمر عبد العزيز والحقوقي السعودي يحيى العسيري، والحقوقي الإماراتي المعتقل أحمد منصور، فضلا عن صحفيين مكسيكيين.

المصدر : الصحافة الأميركية + مواقع إلكترونية