جامعة وهمية أميركية تتصيد الطلبة غير النظاميين

BUDAPEST, HUNGARY - JANUARY 17: Students work in the Library at the Central European University on January 17, 2019 in Budapest Hungary. Founded in 1991 by U.S. billionaire George Soros, CEU was targeted by Prime Minister Viktor Orban who viewed the university as a challenge to his illiberal democracy. In April 2017 the Orban government changed laws that permitted foreign universities to operate in Hungary. Widely seen as an attempt to close the school, the move was me
الجامعة الوهمية مكنت السلطات الأميركية من إلقاء القبض على عشرات الطلبة المخالفين (غيتي)

أنشأت سلطات الهجرة بولاية ميشيغان الأميركية جامعة وهمية لاستدراج الطلبة الذين يعيشون بطريقة غير نظامية فوق التراب الأميركي للإيقاع بهم.

ومكنت هذه العملية -التي أطلق عليها اسم "مطاردة الوثائق"- من إلقاء القبض أواخر يناير/كانون الثاني الماضي على عشرات "الطلبة المزيفين" في جميع أنحاء الولايات المتحدة، منهم ستة طلبة اعتبروا "وسطاء توظيف"، وتم تسليمهم للقضاء بداية فبراير/شباط الجاري.

وتمتلك الجامعة الوهمية، واسمها "فارمينغتون"، موقعا إلكترونيا، وصفحة على فيسبوك، وبرنامجا تدريسيا سنويا، وشعارا خاصا بها وعنوانا، لكنها بلا مقر. وأنشأتها سلطات الهجرة الأميركية بهدف تحديث بياناتها، وتتبع شبكات الاحتيال في مجال الهجرة.

ومن بين من أوقعتهم الجامعة في شراكها 150 طالبا هنديا، تم ترحيل بعضهم، ويواجه آخرون مصاعب مادية بسبب اضطرارهم للاقتراض لدفع مصاريف الدراسة بالجامعة التي تصل إلى نحو 11 ألف دولار، بحسب صحيفة "تايمز أوف إينديا" الهندية.

ويؤكد محامي إحدى الطالبات الفلسطينيات التي تم توقيفها لصحيفة الغارديان البريطانية أن الطالبة لم يكن لها أي علم بأن الجامعة وهمية، وهو ما يعد "استهدافا للطلبة ممن يسعون لتحسين أوضاعهم وأوضاع أسرهم المعيشية"، بحسب عمرو زاهر أستاذ القانون بجامعة ديترويت.

وأكدت السفارة الأميركية في نيودلهي أنها تلقت مذكرة احتجاج من قبل ذوي المعتقلين، كما فتحت السفارة الهندية في واشنطن خطا ساخنا خاصا لاستقبال الشكاوى ذات الصلة بجامعة فارمينغتون.

وتعتقد الباحثة بمركز برينان للعدالة التابع لجامعة نيويورك فايزا باتل أنه وبدل تركيز السلطات على تطبيق القانون على الجرائم التي تحدث في الواقع، تضيع الوقت والإمكانات في إنشاء كيانات وهمية لا تحد فعليا من الاحتيال والجريمة، بل تزيد احتمال وقوعهما.

المصدر : لوفيغارو