بسبب الإعدامات.. "علماء المسلمين" يحذر من انحراف المؤسسات الدينية بمصر

د. أحمد الريسوني (يسار) والشيخ القرضاوي (الأناضول)
د. أحمد الريسوني (يسار) والشيخ القرضاوي (الأناضول)

استنكر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الاثنين، الإعدامات الأخيرة بحق شباب معارضين في مصر، وحذر من انحراف المؤسسات الدينية، واصفا ما يجري بأنه تم بـ "غير حق".

وقال في بيان "انحراف المؤسسات الدينية يعد مشاركة في الدماء المعصومة وتوسيعا لرقعة الإلحاد والفتنة، ونشرا للفتنة بين المسلمين في دينهم".

كما أنكر اتحاد العلماء على بعض القضاة "مسلكهم في الحكم بالأحكام الظالمة الباغية، ويعتبرهم مشاركين أصليين في إزهاق هذه الأرواح".

وفي ذات السياق، ثمّن الاتحاد مواقف الهيئات الحقوقية العالمية التي أدانت الإعدامات، واعتبرها مواقف "حق وعدل وانتصار" لحقوق الإنسان. 

وتحدث عن حالات الإعدام التي شهدتها مصر، وقالي إن النظام -وفق منظمات حقوقية- أصدر 2532 حكما قضائيا بالإعدام في قضايا جنائية وسياسية منذ العام 2013، ونفذ أحكاما بالإعدام بحق أكثر من 170 شخصا على الأقل في الفترة ما بين عامي 2013 و2018.

والأربعاء الماضي، أعدمت الداخلية المصرية تسعة شباب معارضين صدرت بحقهم أحكام نهائية في قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات.

ونفذت السلطات تلك الإعدامات رغم مناشدات لوقفها من قبل منظمات حقوقية بينها العفو الدولية، لافتة إلى أن الشباب التسعة قالوا خلال المحاكمة إن الاعترافات -التي أدت لإدانتهم في القضية- صدرت تحت التعذيب والإكراه، وهو ما تنفيه السلطات.

ومن أبرز من تم تنفيذ الحكم بحقهم الشاب أحمد نجل محمد طه وهدان عضو مكتب إرشاد الإخوان المسلمين (أعلى هيئة تنفيذية بالجماعة).

وبعد ساعات من تنفيذ الإعدام، قال السيسي "لا يستطيع أحد التدخل في عمل القضاء واستقلاله" وفق بيان للرئاسة.

وعبّر مكتب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقه من أن المحاكمات التي أفضت إلى إعدام 15 شخصا بمصر هذا الشهر ربما لم تكن منصفة في ظل مزاعم باستخدام التعذيب في انتزاع اعترافات.

وقال المتحدث باسم مكتب الحقوقي الأممي روبرت كولفيل إنّ هناك سببا قوياً للقلق من عدم اتباع السلطات المصرية الإجراءات القانونية اللائقة وضمانها محاكمات عادلة للشبان التسعة الذين أُعدموا قبل أيام. 

وأشار كولفيل إلى ثبوت أنّ التعذيب أصبح ممارسة راسخة ومتفشية في مصر، مستشهدا بنتائج ِ تحقيق أجرته الأمم المتحدة عام 2017.

المصدر : وكالة الأناضول,وكالات