الأزمة اليمنية حاضرة بقوة في أول قمة عربية أوروبية

الأزمة اليمنية حاضرة بقوة في أول قمة عربية أوروبية

صورة جماعية للقادة المشاركين في أول قمة عربية أوروبية تعقد بمدينة شرم الشيخ المصرية (غيتي)
صورة جماعية للقادة المشاركين في أول قمة عربية أوروبية تعقد بمدينة شرم الشيخ المصرية (غيتي)

حمّل ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز جماعة الحوثي مسؤولية تفاقم الأزمة في اليمن، وهاجم إيران بسبب دعمها للحوثيين وتدخلاتها في شؤون دول المنطقة، بالمقابل دعت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي سلطات الرياض إلى استخدام نفوذها لإنهاء الحرب في اليمن.

وقال الملك سلمان -في كلمته أمس بأول قمة عربية أوروبية منعقدة بمنتجع شرم الشيخ- إن الحوثيين، الذين وصفهم بالجماعة الإرهابية الانقلابية، يشكلون تهديدا على أمن وسلامة الملاحة البحرية في منطقة باب المندب والبحر الأحمر، مما يشكل تهديدا مباشرا وخطيرا على أمن دول المنطقة، على حد تعبيره.

ودعا الملك السعودي إلى إدانة أنشطة الحوثيين المتمثلة في إطلاق الصواريخ البالستية باتجاه السعودية.

وشدد ملك السعودية، في القمة التي تنتهي اليوم، على ضرورة تبني موقف دولي موحد ضد النظام الإيراني لحمله على وقف دعمه للحوثيين وجماعات أخرى في المنطقة، وأهمية التزام طهران بأحكام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وأن تضع حدا لبرنامجها النووي والبالستي.

وتقود السعودية تحالفا عسكريا مع الإمارات ودول أخرى في حرب اليمن منذ العام 2015، لمحاولة إعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى السلطة بعدما سيطر الحوثيون على مؤسسات الحكم وعلى مناطق واسعة من البلاد.

وتنفي طهران الاتهامات السعودية وتقول إنها ملتزمة بعلاقات حسن الجوار.

الملك سلمان دعا إلى الضغط دوليا على إيران لحملها على وقف دعمها لجماعة الحوثي (الأناضول)

وفي القمة نفسها، دعت رئيسة الوزراء البريطانية السعودية إلى ممارسة نفوذها على الأطراف اليمنية لتحقيق السلام في البلاد، وحثت قادة الحكومات المشاركة بقمة شرم الشيخ على ضرورة مضاعفة الجهود لإبرام حل سياسي للأزمة اليمنية.

ومن المنتظر أن تناقش القمة العربية الأوروبية في يومها الثاني والأخير ملفات إقليمية، منها اليمن وليبيا وسوريا والصراع العربي الإسرائيلي.

اتفاق السويد
وكان الحوثيون والحكومة اليمنية قد اتفقا في محادثات جرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي في السويد تحت رعاية الأمم المتحدة، على سحب قواتهما من ميناء الحديدة بحلول السابع من يناير/كانون الثاني الماضي بموجب هدنة استهدفت الحيلولة دون اندلاع هجوم شامل على الميناء، ولتمهيد الطريق أمام مفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام.

لكن اتفاق السويد تعثر بسبب الخلاف على السيطرة على المدينة المطلة على البحر الأحمر، التي تمثل شريان الحياة للملايين الذين يواجهون خطر الجوع.

المصدر : الجزيرة + وكالات