رئاسيات الجزائر.. صعود خاطف للمرشح رشيد نكاز

نكاز رجل الأعمال الجزائري والناشط الحقوقي (الأناضول)
نكاز رجل الأعمال الجزائري والناشط الحقوقي (الأناضول)

قالت لوباريزيان الفرنسية إن رجل الأعمال الجزائري المولود في فرنسا رشيد نكاز جذب الشباب الجزائري إلى الشوارع ونال تعاطفه، قبل أن تجبره الشرطة على مغادرة العاصمة يوم السبت.

وقالت إن الموضوع الرئيسي بصحيفة الوطن اليومية المستقلة هذا السبت بعنوان "ظاهرة اسمها نكاز" تلخص كل الإثارة التي سادت الجزائر منذ بداية العام حول شخص نكاز الذي يلتف حوله الناس بشكل متزايد، في وقت ينهض فيه الشارع بشكل غير مسبوق ضد الولاية الخامسة للرئيس المريض عبد العزيز بوتفليقة.

وفي صعود خاطف لنكاز (47 عاما) تعج قاعات بالشباب الجزائريين بأيديهم نماذج وبطاقات جاهزة لمساعدته في الحصول على ستين ألف توقيع الضرورية لترشحه للرئاسة، ويتكون مجتمع على فيسبوك يقترب من مليون ونصف مليون مشترك.

غير أن نكاز -الذي كان يستضيفه مئات من المؤيدين الشباب في بلدية مركز الجزائر السبت- اعترضه عدة رجال يرتدون ملابس مدنية وأخذوه معهم، وقال مدير حملته لطفي دراجي "اتصلت بي الشرطة لإبلاغي أنهم أخذوا نكاز إلى الشلف" على بعد 150 كيلومترا جنوب غربي الجزائر العاصمة حيث موطنه الأصلي.

وكان رئيس بلدية إحدى المقاطعات قد منع نكاز في 19 فبراير/شباط من ولوج قاعة المدينة، مما أثار غضب المئات من مؤيديه الذين تجمعوا أمام المبنى قبل أن يسقطوا صورة ضخمة لبوتفليقة.

نقطة انطلاق المسيرة بساحة أول مايو بالعاصمة

ظهور متكرر بفرنسا
ورغم أن اسم نكاز تكرر بشكل كبير في الجزائر مؤخرا، فإن سمعته تأتي من الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط حيث يعود أول صعود له إلى الحملة الانتخابية الرئاسية لعام 2007 عندما مزق على الهواء رعاية كان قد "اشتراها" رئيس بلدية في المزاد، قائلا "لست مستعدا للترشح بأي ثمن".

وبعد أربع سنوات، ألقى نكاز بعشرة آلاف قطعة من فئة اليورو أمام مقر الحزب الاشتراكي الذي كان عضوا فيه احتجاجا على رسوم بنفس قيمة العملة مطلوبة من المناضلين، وكل مرة لم يحصل في النهاية على عدد الرعاة المطلوبين ليصبح مرشحا، كما أفادت الصحيفة.

وقد لمع في نشاطه ضد الحركة المناهضة للحجاب في فرنسا، ودفع كما يقول خلال عشر سنوات 315 ألف يورو عن 1552 ملفا بفرنسا والخارج، ويقول "أنا ضد ارتداء الحجاب الكامل لأنني لا أعتبره أفضل طريقة للاندماج بالمجتمع الأوروبي، ولكنه ليس متعارضا معه. لدي نهج فلسفي كفولتير. أنا أحارب من أجل الحرية".

‪محاولة منع المتظاهرين من التقدم نحو البريد المركزي‬ محاولة منع المتظاهرين من التقدم نحو البريد المركزي (الجزيرة)

الوجهة الجزائر
وقالت الصحيفة إن نكاز منذ عام 2013 أصبح يتجه أكثر فأكثر إلى الجزائر، إذ يقول إنه في تلك السنة أعاد جوازه الفرنسي لسبب عقلاني بحت، حيث لا يقبل في ترشيحات الرئاسة الجزائرية إلا من لديهم "الجنسية الجزائرية وحدها" وفقا للدستور، ورغم ذلك لم يقبل طلبه لأن السيارة التي كانت تحمل التوقيعات التي جمعها قد فقدت حسب ادعائه.

أما في هذه السنة فقالت الصحيفة إنه ليس من المؤكد حتى الآن أنه سيودع عددا كافيا من التوقيعات خاصة أنه يربك المراقبين، مع أنه أنشأ حزبه الخاص ويدير حملته على الإنترنت وعلى الطرق متجاهلا باقي شخصيات المعارضة.

وقالت الوطن "نكاز يعرف كيف يستدر الشفقة" مشيرة إلى حملته المذهلة في فرنسا عندما تعهد بدفع الغرامات المفروضة على اللواتي يرتدين النقاب مما أكسبه احتراما مذهلا في قلوب الجزائريين، وكذلك حملته بالانتخابات الرئاسية عام 2014 التي خاضها على الطرق وفي القرى والبلدات النائية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأحكام الدستورية التي أدخلت عام 2016 أثناء المراجعة قد تعيق فرص ترشيح نكاز، لأنه من الضروري الآن "إثبات إقامة دائمة حصرية في الجزائر لمدة لا تقل عن عشر سنوات" كما أن أي شخص حصل في وقت ما على جنسية أجنبية معرض للإقصاء.

المصدر : الجزيرة + لوباريزيان

المزيد من أنظمة حكم
الأكثر قراءة