مظاهرات بالسودان ووزراء ومسؤولون يؤدون القسم

لقطة من الاحتجاجات في العاصمة السودانية الخرطوم (رويترز)
لقطة من الاحتجاجات في العاصمة السودانية الخرطوم (رويترز)

شهد السودان اليوم الأحد مظاهرات للمطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير، رغم إعلان حالة الطوارئ بالبلاد، في وقت أدى فيه وزير الدفاع المكلف عوض بن عوف ورئيس الوزراء الجديد محمد طاهر إيلا وحكام 18 ولاية سودانية القسم الدستوري.

واستجاب الآلاف لدعوة تجمع المهنيين السودانيين وتحالفات معارضة، وخرجوا في مظاهرة وسط مدينة أم درمان غربي الخرطوم، ولم يتم التعرض لها من قبل قوات الشرطة أو القوات الأمنية.

وقال تجمع المهنيين السودانيين (نقابي غير حكومي) الذي يقود الاحتجاجات في البلاد، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك "في أنصع تحد لطوارئ النظام بداية مواكب شعبنا العظيم".

وذكر شهود منفصلون أن مئات المتظاهرين تجمعوا في حي بري شرقي الخرطوم، مرددين هتافات "حرية.. سلام وعدالة.. والثورة خيار الشعب".

وأضاف الشهود أنه لأول مرة يردد ويرفع المتظاهرون شعارات "شعب واحد.. جيش واحد".

كما خرج عشرات المتظاهرين في أحياء بحري شمالي الخرطوم "المزاد والشعبية وشمبات"، في حين تداول ناشطون صورا وفيديوهات لمظاهرات في منطقة امبدة، كبرى المناطق الشعبية بالعاصمة وأكثرها اكتظاظا بالسكان، وأحياء "الكلاكلة والعزوزاب" جنوبي الخرطوم وحي الدناقلة بمدينة بحري.

كما نشر حزب المؤتمر السوداني المعارض على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، فيديو لخروج مواطني حي شمبات بمدينة بحري في مظاهرة للمطالبة برحيل نظام البشير.

وكان تجمع المهنيين وتحالفات المعارضة أعلنت رفضها لقانون الطوارئ، قائلة إنها ستجابهه إلى حين إسقاط النظام.

حكومة عسكرية
وأطلقت سلطات الأمن السودانية اليوم الأحد سراح 11 من قادة المعارضة الذين عتقلوا يوم الخميس الماضي.

وقال أحد المفرج عنهم لوكالة الأنباء الألمانية إن السكرتير السياسي للحزب الشيوعي محمد مختار الخطيب لا يزال قيد الاعتقال.

في سياق مواز، قال الرئيس السوداني إن المرحلة الحالية تتطلب حكومة عسكرية، نافيا أن تكون خطوته سببها الانحياز للجيش.

وطالب البشير خلال أداء مسؤولين جدد للقسم الدستوري اليوم الأحد، بتشكيل حكومات كفاءات والابتعاد عن المحصصات السياسية.

وأدى النائب الأول وزير الدفاع المكلف عوض بن عوف ورئيس الوزراء الجديد محمد طاهر إيلا وحكام 18 ولاية سودانية، القسم الدستوري أمام الرئيس السوداني.

وظهر البشير إلى جانب النائب الأول وحكام الولايات المختلفة بالبزة العسكرية، في إشارة إلى كونها حكومة عسكرية، وهو أمر يراه مراقبون بمثابة انقلاب داخلي أبيض.

وأعلن الرئيس السوداني الجمعة الماضية حالة الطوارئ في كافة أنحاء البلاد، وحل حكومة الوفاق الوطني والحكومات الولائية.

وتزامن ذلك مع مظاهرات احتجاجية مطالبة بإسقاط النظام اندلعت يوم 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أسفرت عن سقوط 32 قتيلا، وفق آخر إحصائية حكومية، لكن منظمة العفو الدولية تقول إنها خلفت 51 قتيلا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قدّم موقع ستراتفور الأميركي عرضا طويلا لما يجري بالسودان حاليا والتوقعات المحتملة، إذ لم يستبعد احتمال حل دموي للاحتجاجات وانشقاق الجناح المنافس للرئيس البشير داخل الحزب الحاكم والانضمام للمحتجين.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة