الانتهاكات الجنسية بحق القاصرين تؤرق الفاتيكان

الباب تعهد بعدم التستر على جرائم الاعتداء الجنسي على القاصرين (رويترز)
الباب تعهد بعدم التستر على جرائم الاعتداء الجنسي على القاصرين (رويترز)

قال البابا فرانشيسكو بابا الفاتيكان في ختام أعمال المؤتمر الذي عقد بشأن الانتهاكات الجنسية داخل الكنيسة، إن الكنيسة الكاثوليكية لن تذخر أيّ جهد لتقديم المتورطين إلى العدالة، ولن تتستّر أو تقلّل من شأن خطورة هذه الانتهاكات.

وبعد قداس أقيم في الفاتيكان، شبّه البابا الاعتداءات الجنسية على القاصرين بأضاحي الأطفال في الطقوس الوثنية.

وتعّهد أمام ما يقرب من 200 شخص من الأساقفة وغيرهم من كبار الشخصيات في الكنيسة، بمراجعة وتعزيز المبادئ التوجيهية التي تستخدمها مؤتمرات الأساقفة الوطنية لمنع الإساءة ومعاقبة الجناة.

ونقلت عنه صحيفة لوموند الفرنسية قوله إن خلف الاعتداءات الجنسية "يوجد شيطان"، مبرزا أن رجل الدين الذي يمارس الانتهاكات الجنسية بحق القاصرين هو "أداة بيد الشيطان".

وتعهد البابا فرانشيسكو بأن تتوقف الكنيسة الكاثوليكية عن التستر على جرائم تحرش القساوسة بالأطفال "كما كان معتادا في الماضي"، ولكن كلمته التي طال انتظارها كانت موجزة في ما يتعلق باتخاذ تدابير ملموسة.

وقال البابا في كلمته في ختام الاجتماع الذي استمر أربعة أيام "لا يجب أبدا التستر على أي انتهاك، كما كان معتادا في الماضي، أو تجاهله، حيث إن التستر على الانتهاكات يدعم انتشار الشر ويضيف طبقة أخرى إلى الفضيحة".

وانتقد خبير ألماني متخصص في القانون الكنسي كلمة بابا الفاتيكان، ووصفها بـ"الفرصة الضائعة".

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الخبير توماس شويلر قوله "بدلا من الاعتراف بقوة بمسؤولية الكنيسة من منظور الضحايا، كان هناك الإدلاء الروتيني والفاتر بتصريحات عما هو واضح".

وقال البابا فرانشيسكو إن قانونا للفاتيكان قدمه سلفه البابا الشرفي بنديكت السادس عشر عام 2010، والذي جرم حيازة ومشاركة الصور أو مقاطع الفيديو الخليعة لأطفال دون الرابعة عشر، لابد أن يتسع ليشمل الأحداث الأكبر سنا.

وكانت منظمة "Ending Clergy Abuse" العالمية المعنية بحقوق الضحايا السابقين للتحرش بالأطفال، قد أعلنت السبت عن أولويات أخرى، حيث دعت إلى الطرد التلقائي للقساوسة المتحرشين ومن تستروا عليهم من الكنيسة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دعا بابا الفاتيكان في رسالة للأساقفة الأميركيين إلى إحداث تغيير في العقلية لاستعادة المصداقية التي خسرتها الكنيسة بعد ما يقرب من عشرين سنة من المماطلة والمواربة لمعالجة الإساءات الجنسية الكهنوتية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة