من تولوز للرقة.. صحيفة فرنسية تعرض مسيرة الجهادي فابيان كلان

المخابرات الفرنسية كانت تتابع كلان لسنوات عدة قبل أن يصبح معروفا للناس بعد المجزرة التي هزت باريس في 2015 (الأوروبية)
المخابرات الفرنسية كانت تتابع كلان لسنوات عدة قبل أن يصبح معروفا للناس بعد المجزرة التي هزت باريس في 2015 (الأوروبية)

أعلن أول أمس الأربعاء عن مقتل الجهادي الفرنسي الملقب بـ"صوت تنظيم الدولة الإسلامية" فابيان كلان في سوريا الذي تبنى العملية التي جرت في باريس في نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

وعرض الكاتب توما ليابو في تقريره الذي نشرته صحيفة "جورنال دو ديمونش" الفرنسية مسيرة فابيان كلان التي انطلقت من مدينة تولوز وانتهت بمقتله في سوريا.

كان كلان محل متابعة من قبل جهاز المخابرات الفرنسية لسنوات عدة قبل أن يصبح معروفا للناس على إثر المجزرة التي هزت باريس يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 وأسفرت عن مقتل 130 شخصا.

في ذلك الوقت تبنى تنظيم الدولة الإسلامية تلك العملية في تسجيل صوتي لفابيان كلان، ورجحت السلطات الفرنسية أن تكون الأناشيد التي رافقت التسجيل لشقيقه جان- ميشال.

خبير بالجهاد
وأفاد الكاتب بأن فابيان كلان خبير في الجهاد، واعتنق الإسلام خلال التسعينيات.

وذكر شباب مسلمون التقوا بكلان سنة 2015 في مسقط رأسه ألونسون التابعة لمنطقة نورماندي في فرنسا -حيث ولد سنة 1978- أنه "كان يتكلم على الملأ كأنه ساحر أو شاعر، وكان يعرف كيف يغري مستمعيه، ولم يكن شديد الانفعال، وقد تحدث كثيرا عن الموت شهيدا".

كان كلان يتكلم على الملأ كأنه ساحر أو شاعر، وكان يعرف كيف يغري مستمعيه، ولم يكن شديد الانفعال، وقد تحدث كثيرا عن الموت شهيدا

وقال الكاتب إن كلان شخص يتمتع ببنية جسدية قوية وجاذبية "كاريزما"، وبدأ خلال السنوات الأولى من الألفية الثانية يتقرب شيئا فشيئا من الحركة السلفية التي كانت تعقد اجتماعاتها في بيت صلاة ببلدية "بالفونتان" في تولوز، المدينة التي انتقلت إليها عائلته سنة 1998، وطور كلان لغته العربية الفصحى خلال زيارته إلى مصر.

اقتناء معدات صوتية
خلال سنة 2009 حكم على كلان بالسجن خمس سنوات بتهمة ترحيل الجهاديين من تولوز إلى العراق.

وخلال محاكمته تفاخر بقدرته على الإقناع، وادعى أنه يدعم "رؤية دفاعية عن الجهاد"، وقال في ذلك إنه عندما تتعرض دولة مسلمة إلى الغزو من قبل دولة أخرى يجب الدفاع عنها.

وفي 2012 أخلي سبيل كلان بعد مضي بضعة أشهر على العملية التي نفذها محمد مراح.

بعد ذلك، عاد كلان إلى العيش مع زوجته وأطفاله الثلاثة في مسقط رأسه ألونسون بعد أن منع من الإقامة في تولوز، لكن خلال يناير/كانون الثاني 2015 أي بعد مضي أيام على حادثة شارلي إيبدو عاد إلى تولوز من أجل اقتناء معدات للهندسة الصوتية بقيمة 3500 يورو، بينها مكبر صوت، وفي مارس/آذار من السنة ذاتها شد الرحال إلى سوريا عبر البلقان.

جهادي نشيط بسوريا
سرعان ما اكتسب هذا الفرنسي مكانة مهمة ضمن تنظيم الدولة، حيث ارتبط اسمه مرة أخرى بالهجوم الفاشل ضد كنيسة في مدينة فيلغويف بعد أن اشتبهت السلطات الفرنسية بتورطه في العملية.

بعد ذلك تبنى كلان باسم تنظيم الدولة أحداث 13 نوفمبر/تشرين الثاني، قبل أن يتورط في قتل شرطيين بمدينة مانيانفيل في يونيو/حزيران 2016، حيث اكتشفت الشرطة في جيب أحد منفذي العملية عنوان بريده الإلكتروني.

في يونيو/حزيران العام الماضي أصدر قضاة التحقيق المختصين في مكافحة "الإرهاب" المكلفين بالنظر في عمليتي باريس وسان دوني أمرا باعتقال فابيان كلان وشقيقه جان- ميشال.

وفي نهاية المطاف لجأ فابيان كلان إلى آخر معاقل تنظيم الدولة بشرق سوريا، حيث قتل خلال ضربة جوية للتحالف الدولي.

المصدر : الصحافة الفرنسية

حول هذه القصة

ساق تنظيم الدولة بإعلانه المسؤولية عن هجمات باريس عددا من الأسباب التي دفعته لتنفيذها، ومن قبله فعل تنظيم القاعدة الأمر نفسه لدى إعلانه تبني الهجوم على مجلة تشارلي إيبدو.

قدم المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية مبادرة تشارك فيها مئات المساجد بفرنسا يومي السبت والأحد، لإحياء الذكرى الأولى لضحايا الهجمات التي تعرضت لها صحيفة شارلي إيبدو الأسبوعية الساخرة ومتجر يهودي.

قتلت الشرطة الفرنسية اليوم الخميس رجلا أمام أحد مراكزها في حي شمال باريس بدعوى محاولته دخول المركز، وذلك بالتزامن مع إحياء ذكرى هجمات صحيفة شارلي إيبدو الساخرة.

ألقت مجلة شارلي أيبدو الفرنسية اللوم في “الإرهاب” على عامة المسلمين مثل المفكرين والنساء المحجبات والشباب الجانحين وأصحاب المهن الحرفية، كآخر تعبير للمجلة “عن الخوف الجماعي المرضي من الإسلام”.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة