مظاهرات في الجزائر ضد ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة

مظاهرات في الجزائر ضد ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة

المتظاهرون تجمعوا وسط العاصمة رغم القرار الساري بحظر التظاهر (الأوروبية)
المتظاهرون تجمعوا وسط العاصمة رغم القرار الساري بحظر التظاهر (الأوروبية)

خرجت مظاهرات اليوم الجمعة في عدة مناطق بالجزائر ضد ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، دون أن تسجل أي مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن التي انتشرت بكثافة، خاصة في العاصمة.

وشارك الآلاف في المظاهرات التي دعا إليها ناشطون باسم "حركة مواطنة"، وشملت الجزائر العاصمة ومدن عنابة وسطيف وقالمة وجيجل وبجاية (شرق) وتيزي وزو والبويرة وبومرداس (وسط)، وتيارت وغليزان ووهران (غرب)، وورقلة (جنوب).

وفي تطور غير مسبوق منذ رفع حالة الطوارئ عام 2011، شهدت العاصمة تجمعات منذ الصباح، وتزايدت أعداد المشاركين فيها عقب صلاة الجمعة رغم وجود قانون يحظر المسيرات فيها، وكان من بين من التحقوا بالمظاهرة رئيس مجتمع حركة السلم المعارضة عبد الرزاق مقري.

وانتشرت أعداد كبيرة من أفراد الشرطة في ساحة "أول مايو"، لكنها لم تشتبك مع المحتجين رغم أن مصادر تحدثت عن اعتقال بعض الأشخاص وتفريق آخرين، فضلا عن إغلاق شوارع في المنطقة.

وقالت وكالة الأنباء الألمانية إن المظاهرة الرئيسية انطلقت من ساحة "أول مايو" ووصلت إلى مسافة كيلومترين من مبنى البريد المركزي.

وتحدثت وكالة الأناضول عن مشاركة بضعة آلاف معظمهم من الشباب قادمين من أحياء شعبية، مشيرة إلى أن قوات الأمن منعتهم من التوجه نحو القصر الرئاسي في حي المرادية.

أفراد الشرطة منعوا المتظاهرين من التوجه نحو قصر المرادية الرئاسي (الأوروبية)

شعارات
ورفع المحتجون لافتات كتب على بعضها "لا للعهدة الخامسة"، و"نعم لرحيل النظام"، في حين استهدفت بعض الهتافات ساسة من بينهم السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس.

وتكررت نفس الشعارات والهتافات في المدن الأخرى التي خرجت فيها المظاهرات الرافضة لترشيح الرئيس بوتفليقة لخوض انتخابات الرئاسة المقررة يوم 9 أبريل/نيسان المقبل.

ونشر ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي صورا للمسيرات التي كانت متفاوتة في أحجامها، ولكن كان من أهمها المسيرة التي خرجت في عنابة، وفق نفس المصدر.

من جهته، تحدث موقع "كل شيء عن الجزائر" عن أعمال شغب محدودة قام بها شبان في بلدة "أقبو" بولاية بجاية على هامش مظاهرة جرى تنظيمها هناك. لكن احتجاجات اليوم عموما بدت سلمية ولم تتخللها أي أعمال عنف.

وكانت جبهة التحرير الوطني وأحزاب أخرى قررت ترشيح بوتفليقة (81 عاما) للانتخابات المقبلة، وعللت قرارها بأنه المرشح الأنسب لقيادة الجزائر في المرحلة المقبلة، لكن المعارضة انتقدت القرار معتبرة أن بوتفليقة لا يمكنه قيادة البلاد بسبب وضعه الصحي الراهن نتيجة الجلطة الدماغية التي تعرض لها عام 2013.

المصدر : وكالات,الجزيرة