هل يرفض السيسي التعديلات الدستورية؟ البرادعي يدعو وبدراوي يراهن

البرادعي (يمين) دعا السيسي للاقتداء بالرئيس الموريتاني، بينما راهن حسام بدراوي (يسار) على أن يرفض السيسي التعديلات (الجزيرة-وكالات)
البرادعي (يمين) دعا السيسي للاقتداء بالرئيس الموريتاني، بينما راهن حسام بدراوي (يسار) على أن يرفض السيسي التعديلات (الجزيرة-وكالات)

هل يفعلها السيسي ويرفض التعديلات الدستورية؟ ربما يكون هذا أول سؤال يتبادر إلى ذهنك إذا تابعت دعوات وتوقعات لسياسيين مصريين بارزين حول رفض السيسي تمديد فترة ولايته، أو ربما تكون مثل أغلبية رواد مواقع التواصل الاجتماعي الساخرين من هذه الدعوات والتوقعات على حد سواء.

ويناقش البرلمان المصري حاليا تعديلات دستورية مقترحة تسمح بتمديد ولاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى عام 2034، كما توسع من سلطاته وهيمنته على القضاء والمؤسسات المستقلة، وتحرره من رقابة البرلمان، وتضع الجيش فوق السلطات بصفته حاميا للدستور ومدنية الدولة.

المعارضة المصرية بمختلف أطيافها رفضت التعديلات المقترحة ودعت إلى حملة توقيعات شعبية لرفضها، في ظل خلاف حول الأولوية وهل تكون لمقاطعة الاستفتاء على التعديل أم المشاركة والتصويت بالرفض.

البرادعي يدعو
لكن المفاجأة أن محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية سابقا، اختار أن يدعو السيسي نفسه إلى رفض التعديلات اقتداء بالرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، الذي أعلن منتصف يناير/كانون الثاني الماضي أنه لن يترشح لولاية رئاسية ثالثة، مؤكدا احترامه الدستور، ودعا ولد عبد العزيز إلى وقف كل المبادرات المطالبة بمراجعة المواد الدستورية المتعلقة بالمواد الرئاسية أو بكتابة دستور جديد للبلاد.

واقتبس البرادعي -المدير الأسبق لوكالة الطاقة الذرية- تصريحات للسيسي يؤكد خلالها أنه لا مجال للدكتاتورية في مصر، ودعا البرادعي -الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2005- السيسي إلى تجنيب البلاد المزيد من الانقسام.



دعوة البرادعي لاقت رفضا وتعجبا من متابعيه الذين أكدوا أن الدعوة في غير محلها، معتبرين أن السيسي نفسه هو من يقف وراء التعديلات فكيف يرفضها؟ فيما أكد آخرون أن حرص السيسي على كرسي الرئاسة يدفعه لارتكاب جرائم وليس مجرد مخالفات دستورية وقانونية.









بدراوي يراهن 
وإذا كان البرادعي قد دعا السيسي أو طالبه برفض التعديلات الدستورية، فإن آخر أمين عام للحزب الوطني المنحل حسام بدراوي، توقع بالفعل أن يرفض السيسي من تلقاء نفسه هذه التعديلات.

وشارك بدراوي فيديو يتضمن تصريحات سابقة للسيسي، يؤكد فيها احترامه للدستور الذي ينص على فترتين رئاسيتين فقط، كما يتضمن التصريحات التي اقتبسها البرادعي.

بدراوي الذي كان محسوبا على الجناح الإصلاحي في نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، راهن على أن السيسي لن يقبل تعديلات الدستور الخاصة بتمديد فترة الرئاسة، مؤكدا أن السيسي كان صادقا في تصريحاته السابقة، ومتوقعا أن السيسي سيفاجئ من وصفهم بالمنافقين بوقوفه مع الشعب ومع التداول السلمي للسلطة.

واقتبس بدراوي حكمة نسبها لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، تقول "يرتفع الناس لمستوى ظن الآخرين بهم"، مضيفا "فلنظن خيرا به ونقويه ضد فيروس السلطة".



وعلى غرار متابعي البرادعي، رفض متابعو بدراوي توقعاته، مؤكدين أن السيسي يتمسك بالسلطة، وأنه هو من طلب هذه التعديلات لتمديد فترة رئاسته، فيما اتهم آخرون بدراوي بنفاق السلطة، وطالبه بعضهم بإعلان موقفه الرافض بوضوح، ورد متابع على مراهنة بدراوي بمراهنة بمليون جنيه أن السيسي سيمرر التعديلات.

لكن على العكس من البرادعي، تفاعل بدراوي مع التعليقات، مؤكدا أنه أعلن موقفه الرافض للتعديلات أكثر من مرة، وبرر إعلان توقعه بمحاولة مخاطبة ما وصفها بمساحة المصداقية داخل السيسي، داعيا كل راغب في مصلحة بلده إلى مخاطبة هذه المساحة، مؤكدا أن لديه خبرة سياسية في الضغط على نقاط الإيجابية لدى السياسيين.







 



المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

أطلقت مجموعة من الأحزاب السياسية المصرية، وأعضاء من لجنة الخمسين التي صاغت دستور 2014، ونحو مئتي شخصية عامة من مختلف المجالات؛ حملة لجمع توقيعات شعبية رفضا لتعديل الدستور المصري.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة