الدستورية العليا تبطل سلطة الحكومة المصرية في حل الجمعيات الأهلية

المحكمة الدستورية تؤكد حق المواطنين في تكوين الجمعيات الأهلية (رويترز-أرشيف)
المحكمة الدستورية تؤكد حق المواطنين في تكوين الجمعيات الأهلية (رويترز-أرشيف)

أبطلت المحكمة الدستورية العليا في مصر حق أي سلطة حكومية في حلّ الجمعيات الأهلية، معتبرةً ذلك مخالفة لأحكام الدستور.

وقضت المحكمة اليوم السبت بعدم دستورية نص مادة بقانون يعود لعام 2002 يتضمن تخويل وزير الشؤون الاجتماعية (التضامن الاجتماعي حاليا) سلطة حل الجمعيات الأهلية.

وقالت المحكمة في حيثياتها "إن حق المواطنين في تكوين الجمعيات الأهلية وما يرتبط به أصول دستورية ثابتة".

وأوضحت أن الدستور "حظر على الجهات الإدارية التدخل في شؤون الجمعيات أو حل مجالس إدارتها أو مجالس أمنائها، إلا بحكم قضائي يقي تلك الجمعيات تدخل جهة الإدارة في شؤونها بأدواتها المختلفة".

وحكم المحكمة الدستورية بمصر باتٌ ولا يجوز الطعن عليه، وتلتزم به كافة مؤسسات الدولة.

ونص القانون الجديد للجمعيات الأهلية 70 لسنة 2017 بأن على وزارة التضامن عند طلب حل الجمعيات الأهلية أن تقيم الدعوى التي تطالب بالحل أمام محكمة القضاء الإداري، فلا يكون الحل إلا بحكم قضائي.

وقانون الجمعيات الأهلية الجديد الذي كان مثار انتقادات دولية، حاز على موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعديله مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في سابقة تعد الأولى من نوعها في عهده، وشكلت لجنة لتعديله.

ولا يعرف عدد الجمعيات التي تم حلها بسلطة حكومية، غير أنه خلال السنوات الخمس الماضية حلت وزارة التضامن مجالس إدارات مئات الجمعيات بشبهة ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين، التي تم اعتبارها أواخر 2013 "تنظيما إرهابيا".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دعت واحدة من كبريات الصحف الألمانية حكومة المستشارة أنجيلا ميركل لاتخاذ موقف حاسم من نظام الحكم بمصر، والتعامل مع هذا البلد باعتباره مضطربا سياسيا واقتصاديا بعد إقرار قانون الجمعيات الأهلية.

قانون وافق عليه البرلمان المصري يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 بالأغلبية بغرض "تقوية الجبهة الداخلية" وذلك عبر تقوية سلطة الجهاز التنفيذي على الجمعيات المدنية، وبشروط صارمة للتمويل الأجنبي للجمعيات.

المزيد من تشريعات
الأكثر قراءة