تسريبات وتحقيق.. البيت الأبيض سعى لبيع محطات نووية للسعودية

نواب ديمقراطيون ومسؤولون أميركيون دعوا إلى وقف المباحثات بشأن المنشآت النووية لاحتمال تضارب المصالح وتهديد الأمن القومي (رويترز)
نواب ديمقراطيون ومسؤولون أميركيون دعوا إلى وقف المباحثات بشأن المنشآت النووية لاحتمال تضارب المصالح وتهديد الأمن القومي (رويترز)

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن موظفين عينهم الرئيس دونالد ترامب شجعوا على بيع محطات نووية للسعودية، رغم معارضة مسؤولين كبار داخل الإدارة الأميركية لهذه الخطوة المثيرة للجدل داخل الولايات المتحدة.

وأوضحت الصحيفة -بناء على تقرير أصدره النواب الديمقراطيون- أن من بين المعارضين مستشار الرئيس للأمن القومي آنذاك ومسؤولون في البيت الأبيض، دعوا إلى وقف المباحثات بسبب احتمال حدوث تضارب في المصالح وتهديد للأمن القومي.

وأضافت الصحيفة أن النقاشات حول بيع محطات نووية للسعودية تواصلت في المكتب البيضاوي حتى الأسبوع الماضي، وتزعمها المستشار السابق للأمن القومي مايكل فلين ثم وزير الطاقة ريك بيري.

من جهتها قالت صحيفة نيويورك تايمز إن نوابا ديمقراطيين سيفتحون تحقيقا حول مدى تورط البيت الأبيض في شراكة مقترحة لتزويد السعودية بمنشآت للطاقة النووية، باعتبار أن ذلك قد يشكل تضاربا في المصالح وتهديدا للأمن القومي الأميركي.

وأعرب هؤلاء النواب عن مخاوفهم بشأن إعداد شركة استشارات تكنولوجية خطة باسم مارشال الشرق الأوسط، لدعم الصفقة وتعيين ترامب رئيس لجنة تنصيبه سابقا ممثلا خاصا لتطبيق الخطة.

وقال مراسل الجزيرة ناصر حسين إن الموضوع يتفاعل بسرعة داخل واشنطن، وإن مصادر داخل البيت الأبيض نقلت لأعضاء في مجلس النواب -وفقا لصحف أميركية- مخاوفها من رؤية شرق أوسط جديد، تحوز فيه السعودية سلاحا نوويا بسبب هذه الصفقة المحتملة.

اشتراطات أشد
ويوم الثلاثاء الماضي طرح أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قرار يطالب بمنع أي اتفاق لتبادل التكنولوجيا النووية الأميركية مع السعودية تمكنها من صنع سلاح نووي.

وبموجب القرار، سيمنع أي اتفاق أميركي للتعاون النووي المدني مع السعودية تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة البلوتونيوم الذي تنتجه المفاعلات، وهما وسيلتان يتم استخدامهما في صنع أسلحة نووية.

ولم يتضح ما إذا كان أغلبية أعضاء مجلس الشيوخ المئة سيدعمون القرار الذي أعده الديمقراطيان جيف ميركلي وإد ماركي والجمهوري راند بول.

والقرار غير ملزم أيضا للحكومة الأميركية، لكنه إذا حصل على دعم قوي فسوف يبعث بإشارة على القلق في الكونغرس حيال حملة القصف التي تقودها السعودية في اليمن، وكذلك بخصوص مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ويجري وزير الطاقة الأميركي ريك بيري محادثات مع مسؤولين من السعودية بشأن الاستفادة من التكنولوجيا النووية الأميركية.

وتقول السعودية إنها تريد تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الوقود النووي، وإنها غير مهتمة بتحويل التكنولوجيا النووية إلى الاستخدام العسكري.

لكن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قال لقناة "سي بي إس" التلفزيونية العام الماضي إن المملكة ستطور أسلحة نووية إذا فعلت إيران ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات + الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة