نيويورك تايمز: معزولة وضائعة.. هذا ما جعل الضابطة الأميركية تتجه لطهران

ويت صرحت بأنها تورطت في جرائم حرب مرعبة أثناء خدمتها مع سلاح الجو الأميركي (رويترز)
ويت صرحت بأنها تورطت في جرائم حرب مرعبة أثناء خدمتها مع سلاح الجو الأميركي (رويترز)

يفيد تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بأن الحرس الثوري الإيراني جند ضابطة في القوات الجوية الأميركية تدعى مونيكا ويت (39 عاما)، وذلك أثناء مؤتمر ينتقد الثقافة الأميركية عقد في طهران عام 2013.

ويضيف التقرير أن مونيكا ويت -وهي اختصاصية استخبارات سابقة في سلاح الجو الأميركي- التقت في ذلك العام أثناء المؤتمر الذي انعقد بفندق فاخر في العاصمة الإيرانية بحشد كبير من الأكاديميين محبي الرجل المثير للجدل إلييتس راميريز سانشيز المعروف باسم "كارلوس الثعلب".

ويشير إلى أن ويت التي كانت تعيش بشكل معزول وأشبه بالضائعة وجدت نفسها في هذا المؤتمر بين الناس الذين ينتقدون بلدها كما كانت تفعل هي.

ونسبت الصحيفة إلى الباحث كيفن باريت الذي أجرى محادثة مكثفة مع ويت في الردهة المذهبة لفندق "بارسيان أزادي" قوله إن ويت صرحت بأنها تورطت في جرائم حرب مرعبة أثناء خدمتها مع سلاح الجو الأميركي، وأنها تشعر بالندم إزاءها.

جاسوسة واتهام
ويضيف التقرير أن ويت انشقت عن بلدها بعد أقل من سبعة أشهر من ذلك المؤتمر وأصبحت جاسوسة لجهاز الأمن الإيراني، وذلك وفقا للائحة الاتهام التي تم الكشف عنها الأربعاء الماضي.

وتشير الصحيفة إلى أن ذروة التطرف تجذرت لدى ويت بينما كانت الخدمة في العسكرية، وأنها تسارعت عندما كانت في كلية الدراسات العليا، وأن مكتب التحقيقات الفدرالي نبهها إلى أن جهاز الاستخبارات الإيراني كان يراقبها.

وتنسب الصحيفة إلى كوري إليس -الذي كان يعرف ويت عندما التحقا في نفس برنامج درجة الماجستير بجامعة جورج واشنطن- القول إنها لم تكن تخفي مشاعرها القوية ضد السياسة الخارجية الأميركية.

وتشير إلى أن أمر ويت متروك لمسؤولي تطبيق القانون والمخابرات الأميركيين للتعامل مع تداعيات ما وصفها العديد منهم علنا بأنها "خيانة".

ويشك المسؤولون في أنها لا تزال في إيران بعيدا عن متناول سلطات إنفاذ القانون الأميركية.

ضرر كبير
ووصف مسؤولو الاستخبارات السابقون المطلعون على القضية الضرر الذي لحق بالأمن القومي الأميركي بأنه كبير، خاصة لأنه يشتبه في أنها تكشف عن أسماء عملاء مزدوجين تديرهم الولايات المتحدة.

وتضيف الصحيفة أن السلطات الأميركية تبذل قصارى جهدها لمعرفة سبب قيام ويت بخيانة بلدها.

وترى الصحيفة أن خلفية ويت -إلى جانب اللقاءات العامة والمقابلات مع الأصدقاء والمعارف والمسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين- تظهر أن شغفها بثقافة الشرق الأوسط تحول إلى خيانة نشطة ضد بلدها الأصلي، بل وجعلها فريسة سهلة أمام خصوم بلادها.

وأشارت إلى أن السلطات الأميركية سبق أن أعلنت أن ويت التقت بالصحفية مرضية هاشمية من مواليد لويزيانا التي انتقلت إلى إيران والتي ترى الحكومة الأميركية أنها تجند لخدمة استخبارات أجنبية.

وتشير الصحيفة إلى أن ويت لم تعمل جاسوسة لصالح إيران من أجل المال، وإلى أن أول خدمة لها بالشرق الأوسط كانت في السعودية عام 2002.

وتضيف أن ويت كانت مهتمة بالإسلام خلال فترة وجودها في القوات الجوية، وأنها بدأت في دراسة الدين عندما كانت في العراق، وفقا لمقابلة أجرتها مع وكالة أنباء إيرانية.

وأشارت إلى أنها اعتنقت الإسلام في 2012 بعد عودتها من رحلة إلى طهران لحضور مؤتمر.

المصدر : الجزيرة + نيويورك تايمز

حول هذه القصة

لا يزال ما كشفته رويترز بشأن قيام فريق عملاء سابقين في الاستخبارات الأميركية بالتجسس لحساب الإمارات يسيل الكثير من الحبر، وسط تساؤلات بشأن الشخصيات التي تم التجسس عليها.

1/2/2019

وجهت وزارة العدل الأميركية تهما لضابطة استخبارات سابقة في سلاح الجو الأميركي بالتجسس لصالح إيران. كما فرضت وزارة المالية عقوبات على شركتين إيرانيتين وتسعة أشخاص مرتبطين بهما.

13/2/2019

أمرت محكمة تركية اليوم الجمعة برفع الإقامة الجبرية وحظر السفر عن القس الأميركي أندرو برانسون الذي اتهم في أكتوبر/تشرين الأول 2016 بالتجسس ودعم منظمتين إرهابيتين.

12/10/2018
المزيد من تجسس واستخبارات
الأكثر قراءة