إضراب 750 ألف معلم في العراق

بدأ المعلمون العراقيون صباح اليوم الأحد إضرابا عاما احتجاجاً على عدم تلبية الحكومة لمطالبهم، ومن أبرزها إصلاح القطاع التربوي وتحسين أوضاعهم المعيشية، في أول اضراب بهذا الحجم في البلد بعد عام 2003.

وبدت أغلب المدارس خالية اليوم من طلابها في أول يوم لبدء الدوام الرسمي فيها بعد انتهاء عطلة نصف السنة.

وقال نقيب المعلمين عباس السوداني إن 750 ألف معلم في 14 محافظة شارك في الإضراب الذي يستمر ليومين، محذرا من أن المعلمين قد يعاودون إضرابهم في المستقبل ما لم تكن هناك تحركات لتنفيذ مطالبهم.

وأضاف "البنى التحتية وإعادة تأهيل المدارس وبناء التي نحتاجها، هي ضمن مطالبنا أيضا، ونرجو من الحكومة والبرلمان الانتباه لأهمية التعليم".

من جهته قال عضو نقابة المعلمين ياسين محمد إن من بين أبرز أسباب الإضراب تراجع الواقع التربوي، خصوصا بعد خروج العراق من التصنيف الدولي الخاص بجودة التعليم، وإصلاح المناهج الدراسية التي باتت تؤثر على الطلبة والمعلمين.

وأشار إلى من بين المطالب الأخرى منح المعلمين حقوقهم الخاصة بالسكن والامتيازات الأخرى التي يحظى بها موظفو الدولة خصوصا في البرلمان ورئاسة الحكومة.

وتابع محمد أن المطالب أيضا تركزت على توفير الأبنية المدرسية المناسبة، إذ توجد مئات المدارس الطينية، أو لجأت بعض المدارس لنظام الفترات الثلاث لدوام الطلاب وهذا يؤثر على المستوى العلمي.

وللتعليق قال المتحدث باسم وزارة التربية فراس محمد في تصريح صحفي "إضراب المعلمين شأن بين نقابة المعلمين والحكومة ولا علاقة للوزارة به" موضحا أن "مطالب المعلمين هي رفع المستوى المعيشي وتخصيص قطع أراض لهم وترفيعات" وهذه كله من صلاحيات مجلس الوزراء وليس وزارة التربية.

وأضاف "المديريات العامة للتربية في عموم العراق مرتبطة بمجالس المحافظات، ووزارة التربية ليست معنية بدوام المعلم أو غيابه حتى توجه له عقوبة من عدمها، فهذا من مسؤولية مجالس المحافظات".

وأكد أن "رأي وزارة التربية ضد الاضراب، فلا يمكن توقيف التعليم لمدة يومين، ويجب أن تحل الأمور بالحوار".

وزارة التربية قالت إنه لا صلة لها بإضراب المعلمين (مواقع التواصل)

تفاعل واسع
وحقق وسم #إضراب المعلمين والمدرسين # العراق تفاعلا كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أيد العديد من المغردين مطالب المعلمين وأشادوا بدورهم الكبير في خدمة البلد.

وقال المغرد يوسف الكلابي "وسط الإهمال والحرمان والتغييب المتعمد لأهم قطاع #التعليم ..تنتفض #نقابة_المعلمين للمطالبة بحقوق العلم والتعليم لهم أقول كل من يحب هذا البلد معكم كل من يحمل الشرف تاجاً على رأسه معكم .. أعلن أنني خادم لكم ولمطالبكم ولن أخذلكم بالتربية والتعليم تنهض الأمم".

أما المغرد بهاء خضير غالب فلخص أبرز مطالب المعلمين قائلا إنها تتركز على توفير سكن لهم وترفيعات من تاريخ الاستحقاق وصلاح الواقع التربوي وبناء المدارس المهدمة وتوفير المستلزمات التربوية وإلغاء نظام الكورسات وإبعاد الوزارة عن المحاصصة

المغرد محسن صافي عبر بدوره عن تضامنه مع إضراب المعلمين لكونهم شريحة ذاقت الأمرين من ضغط الدولة واستهتار بعض أولياء أمور الطلبة حتى وصلت الحال التهديد بالقتل


وبدوره طالب المغرد علاء العبادي الحكومة بتحديد أولوياتها، وقال "نحن بحاجة إلى ثورة في التعليم. يجب ألا يُجبر المعلمون والأساتذة على الإضراب من أجل الحصول على أجور لائقة أو حقوق مشروعة. على الحكومة أن تحدد أولوياتها بشكل صحيح، وتوفر تربية وتعليما عالي الجودة. أبناؤنا يستحقون الأفضل. حان وقع التغيير."

وعلى مدى الأشهر الماضية، تظاهر المئات من المعلمين في عدة محافظات وسط وشمالية وجنوبية مطالبين الحكومة الاتحادية بصرف رواتبهم المتأخرة، وإيقاف عملية الاستقطاع من الرواتب الشهرية.

المصدر : وكالات,مواقع التواصل الاجتماعي
كلمات مفتاحية: