الحساب في ألمانيا.. قصة اعتقال ضابطين بنظام الأسد

التقارير الحقوقية تؤكد ممارسة التعذيب الوحشي بحق السجناء المعارضين للنظام السوري (الجزيرة)
التقارير الحقوقية تؤكد ممارسة التعذيب الوحشي بحق السجناء المعارضين للنظام السوري (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

ثمّن المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان اعتقال السلطات الألمانية ضابطين سابقين بالاستخبارات السورية متهميْن بممارسة التعذيب الجماعي للآلاف من معارضي الرئيس بشار الأسد.

واعتبر المركز أن اعتقال الضابطين أنور.ر وإياد.أ في برين وولاية راينبفالز يظهر جدية ألمانيا بملاحقة المتهمين بممارسة التعذيب في سوريا، وعدم إفلاتهم من العقاب، ويوجه رسالة إلى المجتمع الدولي باستحالة تحقيق سلام دائم في هذا البلد العربي المضطرب إذا لم تأخذ العدالة مجراها.

ووفق مسؤول الملف السوري بالمركز باتريك كروكر فإن إفادات ستة ناجين سوريين من التعذيب أسهمت في القبض على أنور ر وإياد أ.

وقال للجزيرة نت إن اعتقال هذين الضابطين يكتسب أهمية بالغة بسبب تمهيده الطريق لأول مرة لتقديم مسؤولين بنظام الأسد للقضاء بألمانيا وأوروبا لمواجهة تهم التعذيب.

وكشفت تقارير إعلامية ألمانية عن أن الضابط أنور.أ رئيس سابق لوحدتين رئيسيتين للتحقيق بالاستخبارات العامة السورية، وأنه تقدم بطلب للجوء إلي ألمانيا عام 2014، ووجهت له النيابة الألمانية تهما عدة من بينها المشاركة بتعذيب جماعي وحشي للآلاف من معارضي الأسد بين عامي 2011 و2012، وهو ما يرقى إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وذكرت أسبوعية دير شبيغل أن أياد.أ مساعد لأنور.ر، تقدم هو الآخر بطلب لجوء لألمانيا العام الماضي.

قتل وتعذيب
ووفق الصحيفة فإن إياد ترأس وحدة أمنية مسؤولة عن اعتقال 100 متظاهر بمدينة دوما خلال الثورة ضد الأسد، ويواجه اتهاما بالمساعدة بقتل اثنين من المعارضين السياسيين والتعذيب الوحشي لما لا يقل عن 2000 من معارضي الأسد.

وأسست الشرطة الألمانية بداية العام الجاري وحدة خاصة لملاحقة جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، في حين بلغ عدد التحقيقات التي تجريها النيابة العامة الألمانية في هذه الجرائم 98 تحقيقا، تعتمد بشكل رئيسي على شهادات وأدلة قدمها لاجئون سوريون معظمهم من ضحايا التعذيب بسجون النظام السوري.

وتستند هذه التحقيقات إلى القوانين الدولية التي تتيح لألمانيا ملاحقة المشتبه بارتكابهم جرائم ضد الإنسانية حتى لو لم يكونوا فوق أراضيها.

وضمن هذه التحقيقات، أصدر القضاء الألماني في يونيو/حزيران الماضي مذكرة اعتقال دولية ضد رئيس الاستخبارات بالقوات الجوية السورية جميل حسن الذي اتهمته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية تشمل التعذيب والإعدامات الجماعية بلا محاكمة وبشكل ممنهج للمعتقلين في سجون تتبع لجهازه.

جمع الأدلة
وقال الخبير الحقوقي كروكر إن بلاده بدأت منذ نهاية عام 2011 بملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب من كافة الأطراف في سوريا بشكل ممنهج، وأسست بنية متطورة لجمع الأدلة وتبادلها بشكل مكثف مع الدول الأوروبية.

ورأى أن الدعم السياسي المقدم في ألمانيا لملاحقة مسؤولي النظام السوري المتهمين بجرائم حرب، متزايدة ومرضية مقارنة بالدعم نفسه لتحقيقات أخرى.

وقالت مجلة دير شبيغل إن الادعاء العام الألماني يحقق في قضية الضابطين أنور.ر وإياد.أ منذ عام.

وذكر الخبير الحقوقي كروكر أن اعتقال ضابطي الاستخبارات السوريين يمثل خطوة مهمة باتجاه الوصول إلى الكشف عن الهرم الكامل لنظام التعذيب في سوريا ومسؤوليه الكبار.

ورجح احتمال حدوث اعتقالات بأوروبا لمتهمين بانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم حرب في سوريا، بسبب التقدم الكبير للتحقيقات الأوروبية في هذه الجرائم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أصدرت فرنسا مذكرات اعتقال دولية بحق ثلاثة مسؤولين أمنيين سوريين كبار، بينهم علي مملوك مستشار الرئيس بشار الأسد ورئيس مكتب الأمن الوطني، بتهم من بينها “التواطؤ في جرائم حرب”.

5/11/2018

قالت صحيفة تلغراف البريطانية إن الغرب فشل في سوريا التي عادت إلى المربع الأول بعد قرابة ثماني سنوات من حرب أهلية اندلعت أصلا من أجل الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد.

30/12/2018

غدا السجن الجديد المعروف بسجن ميسلون مسلخا جديدا لقتل معارضي الرئيس بشار الأسد، وفق ما رواه صحفي سوري من مشاهدات وروايات نقلها إليه سجناء أثناء اعتقاله من قبل النظام السوري.

29/1/2019
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة