بعد لقاءاتها بتركيا.. كالامار تشتبه بتورط بن سلمان في مقتل خاشقجي

كالامار التقت عددا من المسؤولين الأتراك في إطار التحقيق بمقتل خاشقحي (الأناضول)
كالامار التقت عددا من المسؤولين الأتراك في إطار التحقيق بمقتل خاشقحي (الأناضول)

قال ياسين أقطاي مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية التركي إن مقررة الأمم المتحدة لقضايا القتل والإعدام التعسفـيين أنييس كالامار والوفد المرافق لها يريان أن المشتبه الأول في جريمة خاشقجي هو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لأن كل المؤشرات تظهر ذلك.

وأضاف أقطاي عقب اجتماع مع المقررة الأممية في أنقرة أنه سيتم إسماعها التسجيلات الصوتية المتعلقة بالجريمة، لكن دون أن تسلم لها.

وتجري المقررة الأممية في أنقرة لقاءات خاصة مع بعض السياسيين -من بينهم رئيس المكتب الاعلامي في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون، وبعض الشخصيات الأخرى- بشأن التحقيق في مقتل خاشقجي.

وكانت المقررة الأممية أعربت عقب اجتماع مغلق مع خديجة جنكير خطيبة خاشقجي عن رضاها التام عن سير التحقيقات في جريمة قتل خاشقجي.

وقالت كالامار "أجرينا اجتماعات جيدة في تركيا، ما زلنا نشعر بخيبة أمل بعض الشيء لأننا لم نتمكن من الحصول على جميع المعلومات التي طلبناها والتي تتعلق بالتحقيق بمقتل خاشقجي، ولكننا ما زلنا نأمل بأن تفي السلطات بالتزاماتها وتسلمنا بعض المعلومات المتعلقة بتحقيقات الشرطة، ونأمل أن يحدث هذا لنكون قادرين على إجراء تحقيق كامل وناجح في هذه القضية".

ومن المتوقع أن تظل كالامار في تركيا حتى الثالث من فبراير/شباط الجاري لكنها لن تجر أي مقابلات إعلامية، حسبما أفاد المتحدث باسمها.

في السياق نفسه، قال وزير العدل التركي عبد الحميد غل إن أنقرة ستواصل متابعة قضية خاشقجي ولن تسمح بالتستر عليها.

وأضاف المسؤول التركي في لقاء مع قناة "تي آر تي" التركية أن قضية خاشقجي ليست قضية خاصة بتركيا فقط، بل العالم كله يهتم بها.

من جهته، وصف رئيس المكتب الإعلامي في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون جريمة اغتيال خاشقجي بأنها حادثة غير مسبوقة في التاريخ من حيث مكان ومدى وحشية ارتكابها.

وقال في مقال نشرته مجلة دورية تركية إنه من المثير أن بعض الدول والمؤسسات الدولية والإعلامية حاولت منذ البداية التستر على هذه الجريمة، مشيرا إلى أن أنقرة شهدت محاولات اتهامها بالجريمة عن طريق تحريف الوقائع والأحداث المتعلقة بها، ما يظهر أن الجريمة كان مخططا لها مسبقا بكافة مراحلها.

وأضاف ألطون أن تركيا استخدمت كل إمكاناتها المتاحة لإظهار ملابسات الجريمة البشعة بكل جوانبها، وزودت الدول المعنية عن طريق القنوات الدبلوماسية بتفاصيلها، وأنها عن طريق وسائل الإعلام العالمية جعلت الجريمة تحظى باهتمام كبير في الرأي العام العالمي وشكلت ضغوطا على السلطات السعودية.

ومنذ 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي باتت قضية خاشقجي من بين الأبرز والأكثر تداولا على الأجندة الدولية، وبعد 18 يوما من الإنكار والتفسيرات المتضاربة أعلنت الرياض مقتل خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول إثر "شجار" مع أشخاص سعوديين، وتوقيف 18 مواطنا في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان الجثة.

وفي 5 ديسمبر/كانون الأول الماضي أصدر القضاء التركي مذكرة توقيف بحق أحمد عسيري النائب السابق لرئيس الاستخبارات السعودية، وسعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد محمد بن سلمان للاشتباه في ضلوعهما بالجريمة.

المصدر : الجزيرة + الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة