عـاجـل: وثيقة مسربة لبرنامج "المسافة صفر" تؤكد أن مصر تعترف بصعوبة إدراج الإخوان على قائمة الإرهاب

هجوم فلوريدا.. الكونغرس يدعو لوقف تدريب العسكريين السعوديين في أميركا

المدخل الرئيسي لقاعدة بنساكولا البحرية بولاية فلوريدا حيث أطلق طيار سعودي النار على عسكريين أميركيين (رويترز)
المدخل الرئيسي لقاعدة بنساكولا البحرية بولاية فلوريدا حيث أطلق طيار سعودي النار على عسكريين أميركيين (رويترز)

قال مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (أف بي آي) إن المحققين يعتقدون أن ضابطا بسلاح الجو السعودي تصرف بمفرده الجمعة الماضي عندما قتل ثلاثة أشخاص وأصاب ثمانية آخرين في قاعدة بحرية بولاية فلوريدا جنوبي الولايات المتحدة، في حين دعا مشرعون بالكونغرس لوقف برامج تدريب العسكريين السعوديين في البلاد.

وأوضحت راشيل روخاس المحققة الخاصة المسؤولة عن مكتب التحقيقات الاتحادي في جاكسونفيل أن تقييماتهم الحالية تفيد بأن حادثة إطلاق النار بقاعدة بنساكولا في فلوريدا كانت تصرفا فرديا، وأضافت روخاس -التي تترأس التحقيقات- في مؤتمر صحفي الأحد أن منفذ الهجوم حصل على السلاح بطريقة قانونية، وأن السلطات تعمل من منطلق أنه عمل إرهابي.

زملاء المهاجم
وأشارت المتحدثة نفسها إلى أن المحققين لم يحددوا بعد الدافع وراء الهجوم، وأن عددا من زملاء المهاجم السعوديين الذين كانوا على مقربة من مسرح الهجوم وقت تنفيذه يتعاونون مع المحققين، مضيفة أن خروجهم من القاعدة محظور بأمر من الجيش السعودي.

وأضافت أن مكتب التحقيقات يتعامل مع هذه القضية مثلما يتعامل مع قضايا إطلاق النار المماثلة بافتراض أنها عملية إرهابية، لكنها أكدت أن ذلك يجري بهدف السماح للمحققين باستخدام أدوات خاصة تمنح لهم في قضايا الإرهاب.

ويضم فريق التحقيق في هجوم فلوريدا 80 ضابطا خاصا من مكتب التحقيقات الفدرالي، و100 من الموظفين المعاونين لهم وعشرات المحققين التابعين لسلاح البحرية، وعددا من الوكالات الفدرالية الأخرى.

حيثيات الهجوم
وحدد "أف بي آي" هوية مطلق النار بأنه ملازم ثان يدعى محمد سعيد الشمراني (21 عاما)، وقال إنه فتح النار داخل قاعة دراسية بالقاعدة في وقت مبكر من صباح الجمعة مستخدما مسدس "جلوك" عيار تسعة مليمترات.

مسؤولون عسكريون أميركيون يصلون عند مدخل طائرة تحمل جثامين عسكريين قضوا في هجوم قاعدة فلوريدا (الفرنسية)

وكان الشمراني في قاعدة بنساكولا ضمن برنامج تدريبي بسلاح البحرية الأميركي يهدف لتعزيز العلاقات مع الحلفاء الأجانب. وقالت السلطات إنه بدأ التدريب في الولايات المتحدة في عام 2017، وهو يوجد في منطقة بنساكولا منذ 18 شهرا.

من جانب آخر، دعا مشرعان جمهوريان وزارة الدفاع (البنتاغون) إلى وقف تدريب العسكريين الأجانب مؤقتا بعدما قتل الضابط في سلاح الجو السعودي متدربين الأسبوع الماضي في قاعدة فلوريدا. 

وقال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام إن "السعودية حليفة للولايات المتحدة، لكن هناك شيء سيئ حقا" بحسب تعبيره.

الطلاب السعوديون
وطالب النائب الجمهوري مات غيتس بوقف استقبال الطلاب السعوديين الجدد حتى تتأكد عملية التدقيق التي تقوم بها الولايات المتحدة، وأضاف في برنامج تلفزيوني أن "أوامر وزير الدفاع مارك إسبر بمراجعة برنامج التدريب مع السعودية إنما جاء نتيجة للقيادة القوية والصارمة للرئيس ترامب في هذا الموضوع".

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان اتصل بترامب أمس الأحد، متعهدا بأن تتعاون سلطات البلاد مع الولايات المتحدة بشأن هجوم فلوريدا، وتوفر كل المعلومات التي تساعد في التحقيقات.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مسؤول أميركي أن الشمراني دخل الولايات المتحدة للتدرب على الطيران، وغادر للسعودية ليعود في فبراير/شباط الماضي، حيث لم يلتحق ببرنامج التدريب إلا قبل يومين من الهجوم، ولم يتبين بعد ما الذي كان يفعله خلال الوقت الفاصل بين عودته وبين التحاقه بالتدريب.

وذكرت وسائل إعلام أميركية أن حسابا على تويتر يعتقد أنه يتبع للشمراني نشر رسالة قبل ساعات من الهجوم انتقد فيه الولايات المتحدة لدعمها إسرائيل، "وتمويل الجرائم ضد المسلمين".

المصدر : وكالات,الجزيرة