هدوء حذر بالعراق والمتظاهرون يتوافدون بكثافة على الخلاني والسنك

منطقة السنك وسط بغداد شهدت سقوط العديد من القتلى على يد مسلحين ملثمين (مواقع التواصل)
منطقة السنك وسط بغداد شهدت سقوط العديد من القتلى على يد مسلحين ملثمين (مواقع التواصل)

قال مراسل الجزيرة إن هدوءًا حذرا يخيم على ساحة الخلاني ومنطقة السنك، وسط العاصمة العراقية بغداد، حيث تشهد انتشارا كثيفا للمتظاهرين في مبنى كراج السنك والمنطقة المحيطة به، وذلك بعد استهدافه الجمعة الماضية من قبل مسلحين مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وأشار المراسل إلى أن الوصول إلى ساحتي التحرير والخلاني بات يمر بالعديد من محطات التفتيش من قبل المتظاهرين الذين شكّلوا لجانا لحفظ الأمن.

وأضاف أن المئات من طلاب المدارس والجامعات بدؤوا ومنذ ساعات الصباح الباكر بالتوافد إلى ساحة التحرير للتضامن مع المتظاهرين المستمرين في احتجاجاتهم للأسبوع السابع على التوالي.

وتستمر الاحتجاجات في العراق في عدد من المحافظات الجنوبية التي أعلنت بعضها عطلة رسمية اليوم حدادا على ضحايا السنك، في ظل تمسك المحتجين بمطالبهم في الإصلاح الشامل ومكافحة الفساد في البلاد.

وكانت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي قد دعت إلى عقد جلسة طارئة لبحث ملابسات الهجوم الذي استهدف المتظاهرين مساء الجمعة قرب جسر السنك في بغداد، والذي أسفر عن مقتل حوالي 20 متظاهرا.

واقتحم مسلحون ملثمون ساحة الخلاني مساء الجمعة بسيارات مدنية رباعية الدفع، وأطلقوا النار بصورة عشوائية من أسلحة رشاشة على المعتصمين المحتجين.

واستمر المسلحون في إطلاق النار لساعات قبل إعلان وزارة الداخلية تطويق قواتها للمنطقة وملاحقة مطلقي النار والتحقيق في الحادث.

وقالت مصادر للجزيرة إن المسلحين سيطروا على مبنى مواقف السنك وقتلوا عددا من المتظاهرين وألقوا جثثهم من أعلى المبنى قبل أن ينسحبوا منه فجر السبت.

واتهم متظاهرون قوات الأمن العراقية بالتواطؤ مع المهاجمين عبر فسح المجال لهم للدخول والتجول بكل حرية في المنطقة.

إغلاق طرق
وفي كربلاء جنوبي البلاد، قالت مصادر محلية في المحافظة إن مجموعة من المحتجين أقدموا صباح اليوم الأحد على إغلاق عدد من الطرق الرئيسية بالمحافظة.

وأفاد مصدر أمني بإصابة أستاذ في جامعة كربلاء بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة زرعت قرب سيارته.

وتعقد لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي جلسة استثنائية اليوم يتوقع أن تستدعي عددا من قادة الأجهزة الأمنية للتحقيق في أحداث الجمعة الماضية.

وكان رئيس مجلس النواب العراقي قد وصف الأطراف التي أطلقت النار على المتظاهرين بالعصابات المجرمة الخارجة عن القانون.

من جهتها قالت منظمة العفو الدولية إن الهجوم كان منسقا بشكل واضح، وطالبت السلطات العراقية بإجراء تحقيق عاجل وتقديم الجناة إلى المحاكمة.

ومنذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشهد العراق مظاهرات تطالب بالإصلاح السياسي ومحاسبة الفاسدين وتوفير فرص العمل، وأدت المواجهات العنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين إلى مقتل حوالي 460 شخصا وإصابة نحو 20 ألفا آخرين، وفق مصادر حقوقية عراقية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة