ما وراء تكرار زيارات نيجرفان البارزاني إلى الإمارات؟

نيجرفان البارزاني زار الإمارات مرتين خلال فترة الاحتجاجات (مواقع التواصل)
نيجرفان البارزاني زار الإمارات مرتين خلال فترة الاحتجاجات (مواقع التواصل)

أزهر الربيعي

أثار تكرار الزيارات المعلنة وغير المعلنة لرئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان البارزاني إلى دولة الإمارات العربية المتحدة عددا من التساؤلات عن مغزاها وأغراضها، لاسيما وأنها تتزامن مع الاحتجاجات المستمرة والمناهضة للحكومة العراقية.

آخر هذه الزيارات كانت قبل أيام ولم يعلن عنها رسميا، حيث التقى البارزاني بعدد من مسؤولي الإمارات رفيعي المستوى.

شاهو القره داغي رأى احتجاجات العراق تصدرت محادثات البارزاني بالإمارات (الجزيرة)

قلق من الاحتجاجات
وتعليقا على ذلك، قال الباحث السياسي شاهو القره داغي إن "الزيارة الأخيرة جاءت بناءً على دعوة رسمية وهي الثانية له بعد توليه منصب رئيس الإقليم في مايو/أيار الماضي، وهذا مؤشر على وجود إرادة مشتركة لدى الطرفين لتعزيز العلاقات السياسية والتجارية".

وأضاف القره داغي أن "دول المنطقة وخاصة الخليجية تشعر بالقلق تجاه التطورات التي عصفت بالعراق خلال الشهرين الماضيين بسبب المظاهرات الشعبية التي نتجت عن استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وغموض البدائل الموجودة لتولي هذا المنصب".

وأكد أن "هذه الدول ومن بينها الإمارات تنظر لإقليم كردستان بوصفه منطقة مستقرة داخل العراق، ومركز ثقل كبير قد يساهم في رسم السيناريوهات القادمة في بغداد فيما يتعلق بالعملية السياسية أو في سباق تقديم البديل لرئاسة الوزراء، وخاصة بعد زيارة مايك بنس نائب الرئيس الأميركي لأربيل دون المرور ببغداد".

أما الصحفي ديار بكر فقال للجزيرة نت إن حكومة إقليم كردستان كانت مستفيدة في فترة عبد المهدي والفترة التي سبقتها، إذ حصل الإقليم على مكاسب كبيرة مثل رواتب الموظفين وزيادة نسبة حصته من الموازنة السنوية العامة ورواتب قوات البشمركة وتسهيلات تصدير النفط وغيرها من الامتيازات.

وأشار إلى أن زيارة نيجرفان البارزاني إلى الإمارات قد تحمل بين طياتها أبعادا سياسية، خاصة وأن الإمارات لها ثقل اقتصادي وسياسي في منطقة الشرق الأوسط، وربما بحث الطرفان من خلال هذه الزيارات ملامح المشهد السياسي الحالي أو تداعيات المظاهرات الحالية.

 رعد هاشم رأى أن طابع زيارات البارزاني اقتصادي بحت (الجزيرة)

جهد لولبي
من جهته اعتبر النائب في البرلمان العراقي عن كتلة المستقبل سركوت شمس الدين أن زيارات البارزاني إلى الإمارات سياحية وترفيهية، شارك خلالها في سباق الفورمولا، لكنه كان في الوقت نفسه جهدا لوبيًا قام به لتوسيع علاقاته الشخصية مع الأمراء الخليجيين على حساب الرجال والنساء العاطلين عن العمل في إقليم كردستان العراق.

وقال شمس الدين إن "البارزاني يعمل كرجل أعمال ويحتاج إلى شراكة مع نظرائه في الإمارات، وهو لا يمثلني ولا يمثل العراق بشكل عام"، وشدد على ضرورة أن تكون هناك قوانين صارمة لمحاسبتهم على علاقاتهم الخارجية.

ما صرحَ به شمس الدين لا يتفق معه المحلل السياسي رعد هاشم الذي رأى أن سبب تكرار الزيارات ربما هو نسخ تجارب الإمارات في مجال الانفتاح على مراكز الاقتصاد الواعدة بغية تطوير القدرات والوصول إلى مراتب متقدمة يسعى الإقليم من خلالها للنفاذ إلى الأسواق العالمية عبر بوابة هذه الدولة، مشددا على أن الزيارات لا تحمل بعدا سياسيا، بل بعدا اقتصاديا بحتا.

المصدر : الجزيرة