مؤتمر برلين.. فلسطينيو أوروبا يدافعون عن دور الأونروا رغم محاولات إسكاتهم

المؤتمر ناقش سبل الحفاظ على دور الأونروا إزاء محاولات للقضاء عليها (مواقع التواصل الاجتماعي)
المؤتمر ناقش سبل الحفاظ على دور الأونروا إزاء محاولات للقضاء عليها (مواقع التواصل الاجتماعي)

الجزيرة نت-برلين

وسط كثير من الجدل الذي أثير بشأن انعقاده، اختتم مؤتمر "فلسطينيي أوروبا والأونروا" أعماله مساء أمس السبت في العاصمة الألمانية برلين بالتأكيد على دور الجالية الفلسطينية في أوروبا تجاه اللاجئين الفلسطينيين ودعوة الحكومات الأوروبية لدعم وكالة الأونروا.

المؤتمر -الذي نظمته مؤسسة فلسطينيي أوروبا ومركز العودة وهيئة المؤسسات الفلسطينية والعربية والتجمع الفلسطيني بمشاركة شخصيات ألمانية وفلسطينية- جاء بالتزامن مع الذكرى السبعين لإنشاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 1949.

وجاء المؤتمر كذلك في ضوء القرار الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة منتصف الشهر الماضي بتمديد التفويض الممنوح للأونروا لثلاث سنوات إضافية، وذلك في ظل الظروف الصعبة التي يحياها اللاجئون الفلسطينيون داخل المخيمات وفي الشتات.

وقال رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا ومركز حق العودة الفلسطيني ماجد الزير في حديث للجزيرة نت إن المؤتمر جاء في وقت مهم في ظل استهداف "صفقة القرن" الثوابت الفلسطينية، وعلى رأسها حق العودة.

وعن الجدل الذي أثير بشأن المؤتمر من قبل مؤيدين لإسرائيل واتهامهم المنظمين بالتبعية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومعاداة السامية، رفض الزير هذه الادعاءات، مشيرا إلى أن المؤسسات المنظمة هي مؤسسات أوروبية تعمل ضمن القانون الأوروبي، ومؤكدا أن المؤتمر احتوى مضامين سلمية حضارية قانونية.

وامتدح الزير الموقف الألماني متمثلا بوزارة الداخلية التي سمحت بإقامة المؤتمر، معتبرا أن قرارها قانوني، وأنه محل احترام وتقدير لديهم، لأنه من الأهمية لأصحاب الحقوق أن يعبروا عن حقوقهم، حسب قوله.

الانتقادات الإسرائيلية
وكان السفير الإسرائيلي في برلين جيريمي إيساكاروف قد طالب السلطات الألمانية بحظر ما وصفه بمؤتمر لحركة حماس، معتبرا أنه "لن يكون اجتماعا لبناء جسور السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، بل للحفاظ على العناد والعداء".

ونظم نحو عشرة أشخاص مؤيدين لإسرائيل وقفة أمام مقر انعقاد المؤتمر في حي موابيت ببرلين رفضا لإقامته، رافعين الأعلام الإسرائيلية، وشنت صحف ألمانية حملة تؤيد منع انعقاد المؤتمر، وتنتقد المنظمين والمشاركين فيه.

وبحث المؤتمر الذي انعقد من صباح السبت حتى ساعات المساء خلال ندواته وفعالياته المتنوعة -التي تضمنت أمسية ثقافية وفقرات عن التراث والمأكولات الفلسطينية- واقع الشعب الفلسطيني وقضيته مع إلقاء الضوء على واقع الأونروا ومستقبلها.

رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا ومركز حق العودة الفلسطيني ماجد الزير (الجزيرة)

وركز المؤتمر -الذي اختار منظموه عقده في برلين نظرا للدور الذي تقوم به ألمانيا في دعم الأونروا وتمويلها، إذ باتت الداعم الأكبر لها بعد تقليص الولايات المتحدة مساهمتها- على دور فلسطينيي الشتات عموما، وفلسطينيي أوروبا خصوصا في تخفيف المعاناة الفلسطينية وتوسيع الإطار الدافع لعمل الأونروا في شتى المجالات.

وأوضح ماجد الزير أن هناك دورا إستراتيجيا لفلسطينيي أوروبا تجاه اللاجئين، وفي دعوة الحكومات الأوروبية لدعم الأونروا وإبقائها حية في مقابل الموقف الأميركي الهادف لإنهائها.

ولفت إلى أهمية تفعيل الأدوات القانونية للحيلولة دون إنهاء الأونروا، وتفعيل دور الجالية الفلسطينية لصالح دعم اللاجئين الفلسطينيين وامتدادهم في المخيمات الفلسطينية، مشددا على ضرورة إيلاء أهمية قصوى للاجئين في لبنان الذين يمرون بظروف عصيبة.

المصدر : الجزيرة