الخطيب ينسحب.. عون يؤجل مشاورات تشكيل الحكومة والمحتجون يصرون على التغيير

قرر الرئيس اللبناني ميشال عون تأجيل المشاورات مع النواب لتكليف رئيس وزراء جديد أسبوعا حتى 16 ديسمبر/كانون الأول الجاري. في حين رفض المحتجون أي تشكيلة جديدة لا تلبي طموحات الشعب.
 
وتأجلت المشاورات التي كانت مزمعة غدا الاثنين بعد أن سحب رجل الأعمال سمير الخطيب ترشحه لمنصب رئيس الحكومة.

وفي وقت سابق، قال الخطيب إن "مفتي الجمهورية من داعمي الرئيس سعد الحريري الذي يبذل جهودا للنهوض بلبنان، وعلمت أنه -نتيجة للقاءات والمشاورات والاتصالات- تم التوافق على تسمية الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة".

ويمثل هذا التصريح نهاية ترشح الخطيب لمنصب رئيس الحكومة المخصص للسُّنة في نظام المحاصصة الطائفي بلبنان.

وكان من المقرر أن تبدأ غدا الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة، لكن عون قرر تأجيلها حتى 16 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

في المقابل، وصف ناشطو الحراك الشعبي التسوية الحكومية التي تعمل عليها الأحزاب بأنها لا تعبر عن تطلعات الشارع، وأنها محاولة لإعادة إنتاج الحكومة السابقة بشكل جديد.

ودعا الناشطون إلى الاحتجاج أمام مبنى البرلمان لتأكيد رفض التشكيلة الحكومية المرتقبة.

وذكرت الوكالة اللبنانية للإعلام أن عددا من السيارات تجمعت على جسر الرينغ للانطلاق في موكب يجوب شوارع بيروت للتشديد على أن الاستشارات النيابية يجب أن تكون للشعب، وأن المطلوب تشكيل حكومة مستقلة من خارج المنظومة الحاكمة.

إرادة الشعب
ودعا المحتجون النواب إلى "الرضوخ لإرادة الناس واحترام تضحياتهم وتسمية شخصية مستقلة تحظى بثقتهم ورضاهم، والأهم (أن) تحمل خطة تجنبهم دفع ثمن الأزمة".

يشار إلى أن الاحتجاجات اللبنانية انطلقت في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي للمطالبة بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد ورحيل الطبقة السياسية.

وبعد ذلك بأسبوعين، قدّم رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته استجابة لرغبة المحتجين، لكن القوى السياسية لم تشكل حكومة بديلة حتى اليوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات