رئيسا حكومة في عهد بوتفليقة يواجهان عقوبة السجن 20 عاما بتهم فساد

المحاكمة تمت في محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة الجزائرية (رويترز)
المحاكمة تمت في محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة الجزائرية (رويترز)

التمست النيابة العامة الجزائرية اليوم الأحد، أحكاما بالسجن تصل مدة أقصاها إلى عشرين عاما بحق رئيسي حكومة ووزراء سابقين، ورجال أعمال من رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بتهم فساد.

جاء ذلك على لسان وكيل النيابة في اليوم الرابع من المحاكمة الجارية بمحكمة سيدي أمحمد بالعاصمة الجزائرية، في ملفي مصانع تجميع السيارات، وتمويل حملة بوتفليقة الانتخابية.

ويُتابع هؤلاء بتهم إساءة استغلال الوظيفة، والثراء غير المشروع، وتبديد المال العام، ومنح امتيازات غير مستحقة والرشوة وتبييض الأموال والتمويل الخفي للحملة الانتخابية لبوتفليقة وللأحزاب.

تفاصيل الأحكام
من جهته، طلب وكيل النيابة العامة أحكاما بالسجن لمدة عشرين عاما بحق رئيسي الوزراء السابقين أحمد أويحي (قاد الحكومة عدة مرات في عهد بوتفليقة) وعبد المالك سلال (قاد الحكومة بين 2012 و2017) وغرامة قيمتها مليون دينار جزائري (نحو عشرة آلاف دولار).

وطلب وكيل النيابة أيضا، عقوبة عشرين سنة سجنا وغرامة مليون دينار (نحو عشرة آلاف دولار) بحق وزير الصناعة الأسبق عبد السلام بوشوارب وإصدار مذكرة توقيف دولية بحقه بسبب وجوده خارج البلاد.

والتمست النيابة عقوبة السجن النافذ 15 سنة بحق وزيري الصناعة السابقين يوسف يوسفي ومحجوب بدة، وعشر سنوات بحق وزير النقل السابق ومدير حملة بوتفليقة الانتخابية عبد الغني زعلان.

بالإضافة إلى عشر سنوات بحق وزيرة السياحة السابقة يمينة زرهوني، وثماني سنوات بحق فارس سلال نجل رئيس الوزراء السابق.

كما طالبت النيابة أيضا بعقوبة عشر سنوات سجنا بحق أربعة من أبرز رجال الأعمال في القضية، وهم علي حداد الرئيس السابق لمنتدى رؤساء المؤسسات (أكبر تنظيم لرجال الأعمال بعهد بوتفليقة) وأحمد معزوز ومحمد بايري وحسين عرباوي، وهم أصحاب مصانع لتجميع السيارات.

كما طالبت بمصادرة أملاك المتهمين في القضية البالغ عددهم 17 شخصا بين كبار المسؤولين ورجال الأعمال وموظفين بوزارات وبنوك.

دمار للاقتصاد الوطني
وفي مداخلة له، قال وكيل النيابة إن ملف تجميع السيارات خلف دمارا للاقتصاد الوطني وإن المتورطين فيه سببوا حالة يأس في نفوس الشعب إلى أن أصبح جزء كبير منه لا يثق بمسؤول ولا إدارة ولا حتى في هذه المحاكم.

وحسب محامي الخزينة العامة في مرافعته أمس فإن هذا الملف كلف الخزينة العامة خسائر بقرابة 150 مليار دينار (1.3 مليار دولار)، في وقت ذكر فيه وكيل النيابة أن تمويلا خفيا لحملة بوتفليقة قدر بـ 75 مليار دينار (6.4 ملايين دولار) مصدره رجال أعمال.

وبعد التماسات النيابة العامة جاءت مرافعات محامين من هيئة دفاع المتهمين الذين أكدوا أن محاكمة كبار المسؤولين كان يجب أن تكون أمام محكمة خاصة وليس محكمة عادية.

كما أن أغلب محامي الدفاع انسحبوا في بداية المحاكمة، بسبب عدم توفر ظروف نزاهتها، حسبما ذكروا في جلسة الأربعاء الماضي.

سعيد بوتفليقة
وفي وقت سابق يوم أمس، طلب قاضي محكمة سيدي أمحمد، إحضار سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق المسجون منذ أشهر، لسماع أقواله شاهدا في القضية، بعد ورود اسمه بصفته مصدرا لعدة قرارات، لكنه رفض الرد على أسئلة المحكمة اليوم.

ويقبع سعيد في سجن عسكري، منذ توقيفه في مايو/أيار الماضي، وأصدرت محكمة البليدة العسكرية، نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، حكما بسجنه 15 عاما، لإدانته بـالتآمر على الجيش والدولة.

يذكر أن هذه المحاكمة تجري قبل أيام من انتخابات الرئاسة، التي يتنافس فيها خمسة مرشحين، وخلفت انقساما في الشارع بين مؤيدين يرونها حتمية للخروج من الأزمة ورافضين يرون أن الظروف غير مناسبة لإجرائها.

المصدر : الجزيرة + وكالات