أنصار أنور يستعجلون الرحيل.. مهاتير بعمر 94 ويحتاج وقتا إضافيا بالسلطة

مهاتير محمد (يمين) تعهد بترك منصبه لحليفه الحالي وخصمه السابق أنور إبراهيم (الأوروبية)
مهاتير محمد (يمين) تعهد بترك منصبه لحليفه الحالي وخصمه السابق أنور إبراهيم (الأوروبية)

جدّد زعماء الحزب الحاكم في ماليزيا اليوم الأحد سعيهم لتولي أنور إبراهيم قيادة البلاد، في وقت يتردد فيه رئيس الوزراء مهاتير محمد بشأن توقيت نقل السلطة الذي وعد به خصمه السابق.

وكان مهاتير (94 عام) الذي انتخب عام 2018، قد وعد بتسليم السلطة لأنور (72 عاما) فور أن ينتهي من وضع أسس الإدارة الجديدة.

لكن مهاتير قال إنه يحتاج لمزيد من الوقت لإصلاح ما أفسدته حكومة سلفه نجيب عبد الرزاق الموصومة بالفضائح، في حين يواجه أنور انقسامات متجذرة داخل حزبه عدالة الشعب أكبر حزب في الائتلاف الحاكم.

وفي مؤتمر صحفي بعد المؤتمر السنوي لحزب عدالة الشعب، قال أنور "أعتقد أنه كان هناك وضوح (بشأن أن ذلك سيحدث) باستثناء ما يتعلق بالتوقيت".

وأضاف "لكن دعونا نضع صيغة مقبولة حتى يتم انتقال السلطة بسلاسة وبنظام".

وشوهد مئات المندوبين يحملون لافتات كتب عليها "أنور رئيس الوزراء الثامن" خلال المؤتمر الذي عقد اليوم الأحد بعد عام من انتخابه رئيسا للحزب.

وقال أديب زالكابلي -من شركة باور جروب آسيا لاستشارات المخاطر السياسية- "هذا ليس مؤتمرا سنويا عاديا. إنه منصة مهمة لأنور لإضفاء الشرعية على وضعه كخليفة لمهاتير".

وأضاف "فاز أنور برئاسة الحزب العام الماضي. وهذا العام عليه أن يظهر أنه ما زال يسيطر على الحزب".

انتقاد وانسحاب
لكن أزمين علي -وهو نائب أنور- انسحب مع بعض الأعضاء من المؤتمر أمس السبت بعد أن هاجم المندوبون الشخصيات التي تنتقد أنور واتهموها بالعمل على زعزعة استقرار الحزب وتحدي رئيسه.

ونفى أزمين أن يكون تصرفه بمثابة مقاطعة للمؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام، وأكد أن رسالتهم هي أن يصب الحزب تركيزه على أساليب الحكم وألا يتعلق بنقل السلطة.

أزمين الذي يعتبر منافسا لأنور قال للصحفيين "عندما انتخبنا الشعب كان يريد منا الإصلاح، وهذا ما يتعين أن ينصب عليه تركيز الحكومة الجديدة".
 
وتأسس حزب عدالة الشعب قبل 20 عاما لتنفيذ برنامج أنور الإصلاحي بعد سجنه لأول مرة بتهم الفساد واللواط.

وفي عام 2015 أدين مرة ثانية باللواط، وحصل على عفو ملكي في مايو/أيار الماضي.

وينفي أنور إبراهيم هذه الاتهامات، ويقول إنها ملفقة وذات طابع سياسي بحت.

المصدر : رويترز