ميدل إيست آي: الربيع العربي 2 يعلم الحكومات كيف تحكم

ميدل إيست آي: الشعوب العربية عثرت على صوتها ونسقت قدراتها وأنضجت وسائل عملها وأصبحت قادرة على الصمود الدائم (رويترز)
ميدل إيست آي: الشعوب العربية عثرت على صوتها ونسقت قدراتها وأنضجت وسائل عملها وأصبحت قادرة على الصمود الدائم (رويترز)

نشر موقع ميدل إيست آي مقالا أبرز ضرورة أن تلتزم الحكومات العربية بمعايير أعلى من الشفافية، وإلا فلن يهدأ جيل الشباب الجديد وسيستمر في هز أركان العالم العربي ويطيح بهذه الحكومات.

ودعا كاتبا المقال فريد بلحاج ورباح أرزقي (كلاهما من كبار موظفي البنك الدولي) الحكومات في العالم العربي إلى إدراك أن الاحتجاجات التي تهز الشوارع العربية حاليا لن تتوقف إلا إذا عملت هذه الحكومات على إصلاح سلوكها السيئ وتعزيز الثقة بينها والمواطنين.

القضاء على الخرافة
وأوضحا أن الربيع العربي الذي بدأ في 2011 شكل نقطة تحوّل في العالم العربي بقضائه على خرافة أن الدول العربية ليست قابلة للتحوّل من الاستبداد إلى الديمقراطية.

وبعد ثماني سنوات، يقول الكاتبان، انتهى فجأة الهدوء الذي فرضته الحكومات بالقمع والاعتقالات، بموجة جديدة من الاحتجاجات التي ضربت الجزائر والسودان وامتدت بسرعة إلى مصر ولبنان والعراق.

وفسر بلحاج وأرزقي صمود الشارع وتمسكه بمطالبه في الحرية والعدالة بأن الشعوب العربية توصلت لقناعة راسخة بأن العقد الاجتماعي القديم، الذي تقدم فيه الدولة الإعانات والوظائف والخدمات العامة مقابل أن يتسامح الشعب مع إهمال الحكومات للشفافية والمساءلة، قد تم تمزيقه نظرا لعجز هذه الحكومات عن الالتزام بما عليها.

مفارقة واضحة
وتابع الكاتبان أن إدراك الشعوب العربية لعجز الحكومات دفع هذه الشعوب إلى المطالبة بفرض نظام جديد للشفافية والمساءلة، موضحين أن تزامن هذا المطلب مع وجود وسائل التواصل الاجتماعية بسطوتها القوية قد أنضج قدرة الشعوب على تحقيق مطلبها.

وأشارا إلى ما أسمياه المفارقة الواضحة بين عجز الحكومات عن العمل بشفافية مقابل التدفق الهائل للمعلومات بين المواطنين.

وختما مقالهما بتأكيد أن الشعوب العربية عثرت على صوتها وشحذت قدرتها على التنسيق وأنضجت وسائل عملها وأصبحت قادرة على الصمود الدائم أمام الحكومات، وما على هذه الحكومات إلا الشفافية والالتزام بالمساءلة.  

المصدر : ميدل إيست آي