الاتفاق البحري الليبي التركي.. حكومة الوفاق تندد بطرد سفيرها باليونان وتتمسك بموقفها

أدان رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري طرد اليونان السفير الليبي لديها، وقال إنه بلطجة دبلوماسية، فيما قال وزير الخارجية في حكومة الوفاق الوطني الليبية محمد سيالة إن حكومته تحتفظ بحقها في إبرام أي تفاهمات، واتهم اليونان بالمماطلة في المفاوضات بشأن اتفاقيات مماثلة.

وأضاف سيالة "ليس لليونان في ليبيا أي تمثيل دبلوماسي، ولو كان موجودا فسنقوم بطرد سفيرهم (للرد) بالمثل"، وأضاف "قرار طرد السفير يخص اليونان وسنحتفظ بحقنا في إبرام التفاهمات مع من نريد".

وأشار إلى أن اليونان ماطلت في التفاهم مع ليبيا بخصوص ترسيم الحدود البحرية منذ عام 2004، لافتا إلى أن الحكومة اليونانية تمتلك الحق في اللجوء إلى القضاء الدولي في حال اعتراضها على مذكرة التفاهم حول المناطق البحرية بين حكومة الوفاق الليبية وتركيا.

وأعلن وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس في وقت سابق من اليوم، عن طرد أثينا سفير حكومة الوفاق الوطني الليبية محمد يونس المنفي، بسبب عدم تقديمه توضيحات حول مذكرة التفاهم بشأن تحديد المناطق البحرية بين طرابلس وأنقرة، مبينا أنه منح مهلة 72 ساعة لمغادرة اليونان.

وشدد ديندياس على أن مذكرة التفاهم البحرية بين تركيا وحكومة الوفاق الليبية "خرق صارخ للقانون الدولي"، لكنه أوضح مع ذلك أن طرد السفير الليبي "لا يعني قطعا للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين".

إدانة تركية
من جانبه، أدان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الجمعة قرار اليونان طرد السفير الليبي على خلفية مذكرة التفاهم المبرمة بين أنقرة وطرابلس لتحديد مناطق النفوذ البحرية.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين على هامش مشاركته في فعاليات النسخة الخامسة من منتدى الحوار المتوسطي 2019، التي انطلقت في العاصمة الإيطالية روما الخميس.

وقال جاويش أوغلو "ندين القرار اليوناني منح السفير الليبي مهلة زمنية لمغادرة البلاد، وهذا الإجراء يظهر الوجه الحقيقي لأثينا".

وأضاف "لا يمكن قبول طرد اليونان للسفير الليبي، وطرابلس لن ترضخ لهذا التهديد"، وأردف "حقا ما فعلوه خطأ فادح ولا علاقة له باللياقة الدبلوماسية".

وقال الوزير التركي إنهم "خيروا ليبيا بين طرد سفيرها أو إرسال الوثيقة لهم حالا، ربما تشهد ليبيا مشاكل في الداخل والخارج إلا أن هذه الأمة الشامخة لا تنحني لمثل هذا التهديد، لو طلبوا بنود المذكرة بشكل لائق لكانت تركيا وليبيا زودتهم بها".

يذكر أن حكومة الوفاق الوطني الليبية والحكومة التركية وقعتا في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بإسطنبول، وبحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج، على مذكرتين تنص أولاهما على تحديد مناطق النفوذ البحري بين الطرفين، فيما تقضي الثانية بتعزيز التعاون الأمني بينهما.

وأثار الاتفاق البحري بين الطرفين انتقادات شديدة اللهجة من قبل اليونان ومصر وقبرص، التي أصدرت بيانا مشتركا اعتبرت فيه أن توقيع مذكرة التفاهم هذه إجراء لا يوجد له "أي أثر قانوني".

المصدر : وكالات