بختام زيارة تاريخية لواشنطن.. حمدوك متفائل برفع السودان من لائحة الإرهاب

حمدوك يُعتبر أول زعيم سوداني يزور العاصمة الأميركية منذ 1985 (الجزيرة)
حمدوك يُعتبر أول زعيم سوداني يزور العاصمة الأميركية منذ 1985 (الجزيرة)

عبّر رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك أمام المؤسسة البحثية (مجلس الأطلسي) عن تفاؤله بالقرار الأميركي رفع السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب.

وكشف عن تفاوض مع الولايات المتحدة في قضايا قانونية مرفوعة على بلاده، تتعلق بالأعمال المتصلة بالإرهاب.

وجاءت تصريحات حمدوك أمس الخميس بختام زيارة تاريخية لواشنطن، إذ إنه يُعتبر أول زعيم سوداني يزور العاصمة الأميركية منذ 1985.

وقال حمدوك بالمؤتمر الذي نظمه مركز أبحاث المجلس الأطلسي بعد اجتماعه بكبار المسؤولين بوزارتي الخارجية والخزانة والكونغرس "الجزء الكبير كان بالطبع مسألة سحب السودان من لائحة الدول الداعمة للإرهاب".

وأضاف "هذه القضية تعوق كثيرا من العمليات" لكنّ المحادثات التي بدأت خلال الأشهر الأخيرة مع الأميركيين "تتقدم في شكل جيد جدا". وتابع "نحن نصل لتفاهم أفضل لهذا الملف كل مرة نتحدث فيها معا".

وقال حمدوك، وهو دبلوماسي سابق تلقى تعليمه في بريطانيا، إن القائمة السوداء كان لها تأثير ليس على الاستثمار فحسب ولكن أيضا على الجهود المبذولة لتخفيف ديون السودان وعلى "انفتاح" البلاد بشكل أكبر.

تحديات وتصنيف
وتحدث رئيس الوزراء عن تحديات كثيرة تواجه السودان، منها التدخل الإقليمي والدولي في شؤونه، قائلا: من التحديات كثرة الفصائل المسلحة ووجود مسارات تفاوض موازية. إضافة إلى تصارع المصالح والتدخل الإقليمي والدولي في شؤوننا، مضيفا: لكنني أعتقد أننا سنتمكن من التغلب على هذا كله ببقائنا يدا واحدة.

ولا تزال واشنطن تصنف السودان دولة راعية للإرهاب، وهو ما تقول الحكومة الجديدة إنه يعوق الاستثمار الأجنبي.

ورغم تعاطفهم مع مطالب السودان، فإن مسؤولين أميركيين يقولون إن إزالة ذلك التصنيف عملية قانونية تستغرق وقتا.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الأربعاء أنها ستعين سفيرا بالسودان للمرة الأولى منذ 23 عاما، وذلك خلال زيارة حمدوك لواشنطن.    

وأشادت واشنطن بالخطوات التي اتخذها حمدوك "لتغيير سياسات وممارسات النظام السابق" الذي أدى ارتباطه بجماعات إسلامية وحملات قمع دموية إلى عزل السودان غربيا.

وساد التوتر العلاقات بين الولايات المتحدة ونظام البشير الذي تولى السلطة عام 1989 بسبب ما قيل إنه تبنى نهجا إسلاميا واستضاف زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في بلاده فترة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية