اعترضت عليها مصر واليونان وقبرص.. برلمان تركيا يوافق على الاتفاقية البحرية مع ليبيا

قالت حكومة الوفاق الوطني في ليبيا إن اتفاقية شرق المتوسط المبرمة مع أنقرة هي ثمرة مفاوضات بدأت عام 2007، وعززها تعنت اليونان في ترسيم الحدود البحرية، في وقت صادق فيه البرلمان التركي بأغلبية كبيرة على اتفاقية النفوذ البحري، التي اعترضت عليها مصر واليونان وقبرص.

وأوضحت وزارة خارجية حكومة الوفاق الليبية في مذكرة لها صدرت الخميس أن توقيع مذكرة التفاهم الأمنية البحرية مع تركيا نهاية الشهر الماضي سبقه تفاوض بدأ في العام 2007، وتوقف في العام 2014 نتيجة الظروف التي مرت بها ليبيا عقب الإطاحة بنظام معمر القذافي، لتستأنف في يونيو/حزيران 2018.

وفي 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مذكرتي تفاهم مع فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لـحكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا.

وتتعلق المذكرتان بالتعاون الأمني والعسكري بين أنقرة وطرابلس، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية بهدف حماية حقوق البلدين النابعة من القانون الدولي.

رفض ثلاثي
وقد رفضت كل من اليونان ومصر وقبرص الاعتراف بالاتفاقية البحرية التركية الليبية، ووصفتها بأنه عديمة القيمة قانونيا، وهددت أثينا بطرد السفير الليبي لديها بحلول اليوم الجمعة إذا لم يسلم السلطات اليونانية نسخة من الاتفاقية المذكورة.

وذكرت الخارجية الليبية أنه جرت مفاوضات أخرى مع اليونان لترسيم الحدود البحرية بدأت في العام 2004 وتوقفت في العام 2010، ولكنها لم تـسفر عن نتيجة بسبب ما وصفته طرابلس "بتشبث أثينا بجزر صغيرة ليس لها اعتبار قانوني".

وأشارت وزارة الخارجية في مذكرتها إلى أن ليبيا لم تحدد حدودها البحرية مع مصر ولا إيطاليا، كما أن هناك مناطق بحرية مشتركة مع مالطا وتونس وإيطاليا تحتاج إلى تحديد.

وأبلغ وزير خارجية حكومة الوفاق الليبية محمد الطاهر سيالة نظراءه في الأردن وسلطنة عمان وموريتانيا ونائب وزير الخارجية الكويتي بتفاصيل مذكرات التفاهم التي وقعتها ليبيا وتركيا، وأكد أنها لا تمس أي مصالح أو سيادة أي دولة أخرى.

وقال مراسل الجزيرة في طرابلس أحمد خليفة إن حكومة الوفاق تبذل جهودا إعلامية للتعريف بمذكرة التفاهم المبرمة مع تركيا، وبتاريخ المفاوضات لترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا.

‪سفينة تركية للتنقيب عن الغاز والنفط تبحر في مياه المتوسط قرب سواحل قبرص‬ (رويترز)

صمود الاتفاقية
وفي الجانب التركي، قال الرئيس رجب طيب أردوغان إن الاتفاقية مع ليبيا ستحقق هدفها طالما صمدت الحكومة الشرعية في طرابلس.

وذكر أردوغان أن بعض الدول انزعجت من الاتفاق التركي الليبي، مشيرا إلى اليونان ومصر وقبرص وإسرائيل، التي قال إنها تحرض الاتحاد الأوروبي على الاتفاق.

وقد صادق البرلمان التركي الخميس بأغلبية 293 صوتا مقابل اعتراض 13 فقط على الاتفاقية بشأن الحدود البحرية بين تركيا وليبيا، كما أقرها بالتزامن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية في طرابلس.

وذكرت وكالة الأناضول للأنباء أنه بالإضافة إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية، صوت لصالح الاتفاقية حزب الشعب الجمهوري، وهو أكبر أحزاب المعارضة. 

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة المعتز بالله حسن إن الخطوة التالية بعد أن صادق البرلمان التركي على الاتفاقية هي مصادقة نظيره الليبي عليها، قبل أن يبلغ الطرفان التركي والليبي الأمم المتحدة بهذا الاتفاق ليتم تسجيله رسميا لدى المنتظم الدولي.

وأضاف المراسل أن المسؤولين الأتراك يصفون اتفاقية تحديد مناطق النفوذ البحري مع ليبيا بذات الأهمية البالغة لأنها تقطع الطريق أمام من أراد فرض الأمر الواقع على مصالح ليبيا وتركيا، في إشارة إلى التفاهمات بين اليونان ومصر وقبرص بشأن ترسيم الحدود والتنقيب عن الغاز في منطقة شرق المتوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة