بعد فراق 20 عاما.. لمّ شمل أم فلسطينية وابنها في مصر

أمجد لحظة لقاء والدته في القاهرة (رويترز)
أمجد لحظة لقاء والدته في القاهرة (رويترز)

كان عمر الصحفي الفلسطيني أمجد ياغي تسع سنوات فقط عندما غادرت أمه قطاع غزة فيما كان يفترض أن يكون رحلة قصيرة إلى مصر لتلقي العلاج، لكن مرّ عشرون عاما قبل أن يتمكن كل منهما من رؤية الآخر في مصر هذا الأسبوع.

فبعد أن غادرت نيفين زهير -والدة أمجد- غزة عام 1999، لم تستطع العودة إلى القطاع بسبب آلام حادة أسفل الظهر تحتاج إلى عملية جراحية.

ورغم 14 محاولة من ابنها للسفر من أجل رؤية أمه، فإنه لم يستطع الخروج من غزة ولا سيما بعد أن سيطرت حركة حماس على القطاع في 2007 وفرضت إسرائيل ومصر حصارا تضمن قيودا على حركة السفر من القطاع وإليه.

وعلى الرغم من دعوته لحضور العديد من المؤتمرات خارج القطاع، فإن أمجد لم يكن يحصل على تصريح بالسفر إلا بعد انتهاء المؤتمر المدعو له، مما يحرمه من مبرر السفر.

وأخيرا حصل ياغي على تأشيرة لدخول مصر عبر الأردن، وتوجه إلى شقة والدته في مدينة بنها بدلتا النيل يوم الاثنين (2 ديسمبر/كانون الأول).

وعندما رأت الأم ابنها من الشرفة صاحت باسمه وهبطت الدرج سريعا إلى أسفل البناية لتحتضنه وتمسك بيده ويصعدا معا إلى الشقة.

أمجد يحتضن شقيقيه الصغيرين (رويترز)

وقال ياغي الذي أصيب في الصراع المسلح بين غزة وإسرائيل عام 2009 "شعور عظيم جدا، إنك أنت رايح تشوف الست اللي ولدتك وكانت فيه ظروف صعبة سياسية واجتماعية ونفسية تمنعك تلتقي بوالدتك".

وأضاف "لما تروح تشوف فجأة أنت تحس إنك أنت بطل عن كل الفيديوهات اللي بتشوفها، قصتك هي الأقوى. لأن أمك بينك وبينها ساعات لكن محتاج عشرين سنة لتشوفها".

ومضى يقول "في كل المواقف أنت محتاج أُم، أنا كبير: 29 سنة، لكن أنا محتاج أُم. محتاج حد جنبي. عندي أُسرة، عندي بيت في غزة. عندي قرايب. كلهم طيبين، لكن عنصر الأُم مهم في بلد بيعيش تحت احتلال".

وتفرض إسرائيل قيودا مشددة على حركة الفلسطينيين داخل وخارج غزة متذرعة بمخاوف أمنية، وتفتح مصر أحيانا معبر رفح الحدودي للسماح لأشخاص محددين بالمرور، مثل حاملي جوازات السفر الأجنبية والطلاب والمرضى المسافرين للعلاج.

المصدر : رويترز