رؤساء وزراء لبنانيون سابقون: مشاورات تشكيل الحكومة تخرق الدستور

رؤساء وزراء لبنان السابقون (من اليمين) ميقاتي وسلام والسنيورة عارضوا المشاورات حول شكل الحكومة وأعضائها (الجزيرة)
رؤساء وزراء لبنان السابقون (من اليمين) ميقاتي وسلام والسنيورة عارضوا المشاورات حول شكل الحكومة وأعضائها (الجزيرة)

قال ثلاثة رؤساء وزراء سابقين في لبنان إن أي مرشح لرئاسة الحكومة يوافق على الخوض في مشاورات حول شكل الحكومة وأعضائها قبل تكليفه "ويقبل بالخضوع لاختبار من قبل لجنة فاحصة غير مؤهلة ولا مخولة دستوريا إنما يساهم أيضا في خرق الدستور وفي إضعاف وضرب موقع رئيس مجلس الوزراء".

وطالب كل من فؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي رئيس الجمهورية ميشيل عون بـ "وقف هذه المهزلة والعودة فورا لاحترام الدستور وما ينص عليه".

وينظر إلى بيان رؤساء الوزراء السابقين على أنه ضربة للجهود الجارية لتشكيل حكومة جديدة بقيادة رجل الأعمال سمير الخطيب.

من جانبها، قالت رئاسة الجمهورية إن التشاور الذي أجراه عون لا يشكل خرقا للدستور ولا انتهاكا لاتفاق الطائف، لأن الدستور المنبثق عن هذا الاتفاق لا يحدد مهلة للرئيس المكلف حتى ينجز تشكيل الحكومة.

وفي سياق مواز، أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء لتفريق محتجين قطعوا الطريق عند جسر الرينغ في بيروت معلنين رفضهم لتشكيل حكومة تكنوسياسية.

كما قطع متظاهرون الليلة الماضية عددا من الطرقات في بيروت والبقاع شرق البلاد احتجاجا على تشكيل حكومة تكنوسياسية، بعد أنباء عن الاتفاق على شكل الحكومة المقبلة.

توافق أولي
وتجمع عدد من المحتجين بمنطقة المنارة في بيروت أمام منزل الخطيب الذي برز اسمه مؤخرا لترؤس الحكومة، رفضا لذلك باعتباره امتدادا للمنظومة الحاكمة واتهامه بالفساد المالي.

وذكّر المحتجون بأن مطلبهم الأساسي تشكيل حكومة انتقالية من اختصاصيين حصرا تمهد لانتخابات نيابية مبكرة، بالإضافة إلى تفعيل أجهزة القضاء لملاحقة من يصفونهم بالفاسدين.

وفي طرابلس شمال البلاد، قطع محتجون أحد الطرق الرئيسية المؤدية إلى بيروت، كما قطعت طرقات أخرى في عدد من بلدات محافظة البقاع.

وكانت مصادر متابعة لمساعي تشكيل الحكومة كشفت للجزيرة أن التوافق الأولي يقوم على تشكيل حكومة تكنوسياسية برئاسة الخطيب، ويغيب عنها رئيس حزب التيار الوطني الحر جبران باسيل.

وأوضحت المصادر أن هذه الحكومة لن تمنح صلاحيات استثنائية، ولن تعمل على إقرار قانون انتخابي جديد، وبالتالي فإنه لن يتحدد موعد لانتخابات نيابية مبكرة.

وتؤكد المصادر أن كل فريق سياسي سيسمي وزراءه، ولن يترك الأمر لرئيس الحكومة حصرا بل سيكون في إطار التوافق معه.

أما عن عمر هذه الحكومة، فتشير المصادر إلى أن ولايتها ستمتد إلى ما بين ستة وتسعة أشهر، وستكون وظيفتها الأساسية دفع عجلة الاقتصاد وإيجاد الآليات المثلى لمعالجة التردي المالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات